الأزمة الروسية الأوكرانية تضاعف أسعار القمح.. والغرب يتوقع الأسوأ

فاروق محمد
خطة غربية لإنشاء صوامع لإنقاذ الحبوب الأوكرانية وحل أزمة الغذاء العالمية

روسيا صدرت في موسم 2020 /2021، 37.26 مليون طن، لتحتل المركز الأول عالميًا، وحلت أوكرانيا في المركز الخامس بـ18.1 مليون طن.


تسببت الأزمة الروسية الأوكرانية، في ارتفاع أسعار كافة المنتجات الغذائية، خصوصًا القمح الذي يقترب سعره من 498 دولارًا للطن، مقابل 238 دولارًا قبل مارس 2022.

وسجلت أسعار السلع الغذائية ارتفاعات كبيرة منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022، وكان الذرة والقمح ضمن أعلى السلع، وفقًا لترتيب منصة “STATISTA” للإحصاءات، فتجاوز نمو أسعار القمح 60%، أما الذرة فاحتل بالمركز السابع بنحو 24%، في نهاية مايو الماضي.

تقديرات أوروبية مختلفة

في بيان رسمي، أعلن سفراء مجموعة الـ7 الصناعية في القاهرة تمسك بلادهم بدعم مصر لمواجهة تداعيا الحرب الروسية الأوكرانية، يوم الثلاثاء 14 يونيو 2022، مع تكثيف التعاون عبر زيادة حجم الدعم المقدم لأنشطة برنامج الغذاء العالمي، ودعم الحكومة المصرية بمساعدات ثنائية.

وتضمن البيان المنشور على موقع السفارة الأمريكية بمصر، تسجيل أسعار الغلال والحبوب في الأسواق العالمية ارتفاعًا بنحو 160% مقارنةً بالأسعار قبل اندلاع الحرب، مع توقعات بتفاقم حجم التحديات المقبلة. وأظهرت بيانات STATISTA أن التقديرات الأوروبية مبالغ فيها.

أسباب ارتفاع الأسعار

عزت السفارة الأمريكية أزمة الحبوب العالمية إلى تدمير روسيا حقول القمح بأوكرانيا، وتعطيل السفن الأوكرانية، ومنع التصدير في موانئ البحر الأسود، ما يتسبب في انخفاض محصول هذا الموسم في أوكرانيا إلى النصف تقريبًا، وعدم قدرة الفلاحين الأوكرانيين على زراعة القمح في الموسم الشتوي.

وأضاف البيان: “بغض النظر عما يقوله مسؤولون روس بشأن التعاون مع مصر، فإنهم لن يستطيعوا تفسير المصاعب التي أحدثتها الحرب في مصر، ولن تستطيع روسيا أن تصرف الأنظار عن التبعات المالية وتهديدها للرخاء وأرزاق المصريين”.

عقوبات مجموعة الـ7 على روسيا

أوضحت السفارة أن العقوبات التي فرضتها دول مجموعة الـ7 الصناعية وغيرها على روسيا تستهدف من تحملوا مسؤولية اندلاع الحرب، وتستثني هذه العقوبات إمدادات الطعام والمنتجات الزراعية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية والطبية، فهي ليست سوى وسيلة “لإيقاف آلة الحرب الروسية” التي تتسبب في أزمة الغذاء الشاملة.

ونوه البيان بأن بعض الدول الأوروبية المجاورة مثل رومانيا وبولندا تحاول النجاة من الأزمة عن طريق نقل الحبوب برًا، كما فعلت الأسبوع الماضي في شحنة قمح كانت مخصصة لمصر، ولكن ذلك يحدث بقدرات منخفضة للغاية وبتكلفة عالية، ما يعد حلًا مؤقتًا.

43 مليون طن حبوب صدرتها كييف حتى فبراير

تستطيع أوكرانيا تصدير نحو 60 مليون طن من الحبوب، منها 33 مليون طن من الذرة، و23 مليونًا من القمح في موسم 2021 /2022 بحسب بيان صادر عن الحكومة الأوكرانية في مارس الماضي. وقالت وزارة الزراعة الأوكرانية، إنها صدرت 43 مليون طن من الحبوب المختلفة حتى 23 فبراير الماضي

وصدرت روسيا في موسم 2020/ 2021 نحو 37.26 مليون طن قمح، يليها الولايات المتحدة بـ26.13 مليون، وكندا 26.1 مليون، وفرنسا 19.79 مليون، وأوكرانيا في المركز الخامس 18.1 مليون طن.، وأستراليا 10.40 مليون، والأرجنتين 10.1 مليون، وألمانيا 9.25 مليون طن.

ردود أفعال روسيا قوية

اتهمت روسيا الاتحاد الأوروبي بالتلاعب بأوكرانيا عبر إعادة طرح احتمال ضم الأخيرة إلى الاتحاد، بحسب فرانس 24، وأعلن المستشار الألماني، أولاف شولتس خلال زيارة لأوكرانيا، يوم الخميس 16 يونيو 2022، برفقة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي، أن “أوكرانيا جزء من العائلة الأوروبية”.

وأيد قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى الرئيس الروماني، كلاوس يوهانيس، الخميس، منح أوكرانيا “فورًا” وضع المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ربما يعجبك أيضا