هل بدأت شهية متعاملي الأسهم تنفتح على المخاطرة؟

فاروق محمد

تسجيل الأسهم العالمية أفضل أداء شهري منذ عامين يعكس مكاسب كبيرة للسوق الأمريكية والشهية المفتوحة للشراء رغم استمرار سياسات التشديد النقدي.


مع تسجيل الأسهم العالمية، خلال يونيو الماضي، أفضل أداء شهري منذ انتشار وباء كورونا، يبدو أننا أمام تغير في سلوك متعاملي أسواق المال.

وأثارت ارتفاعات البورصات العالمية التساؤل بشأن ما إذا كانت شهية المتعاملين نحو المخاطرة تحسنت بالفعل، بعد مدة طويلة من الأداء المتقلب منذ 2020، على الرغم من مخاوف دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود من جراء استمرار سياسات التشديد النقدي.

 الأسواق الأوروبية تصعد رغم تداعيات الحرب

ارتفع مؤشر “فوتسي” العالمي لأسهم الأسواق الناشئة والمتقدمة 5.8% خلال يوليو، متجهًا نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بحسب “فاينانشال تايمز“، ما يعكس المكاسب الكبيرة التي سجلتها سوق الأسهم الأمريكية، رغم استمرار أسعار الفائدة في النمو.

ويتجه مؤشر الأسهم الأوروبية “ستوكس 600” نحو تسجيل مكاسب شهرية بنحو 7%، مع استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية، وعدم التوصل لحل ينهي النزاع القائم في أوروبا الذي يؤثر على نحو رئيس في إمدادات النفط والغاز لدول القارة.

محللون يحذرون من معاودة الهبوط

أعلن البنك المركزي الأوروبي، منذ أيام، عظمه رفع سعر الفائدة الرئيس بمقدار نصف نقطة مئوية، للمرة الأولى منذ 11 عامًا، في محاولة جريئة للسيطرة على التضخم، الذي أصبح قياسيًّا ويغذيه ارتفاع أسعار الطاقة، وقفز معدل التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي إلى 9.6%في يونيو، وبلغ 8.6% في 19 دولة تستخدم اليورو.

ويكثف البنك المركزي الأوروبي جهوده لوقف الارتفاع السريع في الأسعار، وعلى الرغم من استمرار موسم السياحة الصيفي، ومدخرات حقبة الوباء، وسوق العمل القوية في دعم الاقتصاد الأوروبي، فإن النمو يتباطأ، ولم يشر البنك المركزي للركود بعد، وتوقع في يونيو نمو الناتج المحلي 2.8%هذا العام، و2.1%في 2023.

وحذر محللون في تصريحات لشبكة رؤية الإخبارية من أن الأسواق في طريقها لمعاودة الهبوط خلال الفترة المقبلة، نظرًا لاستمرار ارتفاع التضخم، وانكماش الاقتصادات وتراجع مستويات النمو، على أن تكون بداية النمو مرهونة بانتهاء سياسة التشديد النقدي من الفيدرالي الأمريكي ثم باقي البنوك المركزية حول العالم.

عيد: ترقب قرار اجتماع الفيدرالي يؤدي للهدوء الحالي

حسام عيد

ذكر مدير الاستثمار بشركة “انترناشونال” لتداول الأوراق المالية، حسام عيد، أن أسواق المال العالمية بما فيها الأمريكية والأوروبية شهدت صعودًا مشوبًا بالحذر خلال يونيو الماضي، في ظل بيانات اقتصادية سلبية يمكن أن تقود هبوطًا جديدًا خلال الفترة المقبلة.

ورجح أن تتجه السيولة نحو أدوات الدخل الثابت، لحين تحسن أوضاع الأصول ذات المخاطر المرتفعة، موضحًا أن المخاطر حاليًّا مرتفعة، ولا يمكن أن تكون المحافظ الاستثمارية غير متنوعة، نظرًا لتقلبات الأوضاع الاقتصادية.

أضاف عيد أن الأسواق الخليجية والإماراتية تحديدًا تستفيد من ارتفاع أسعار النفط وبعيدة عن هذا الأداء السلبي، متوقعًا دخول مزيد من السيولة في ظل إتمام عدد كبير من الطروحات.

معطي: بداية تخفيض أسعار الفائدة أول إشارة إيجابية

blank

أحمد معطي

قال المدير التنفيذي لشركة “في أي” للاستثمارات، أحمد معطي، إن شهية المستثمرين ما زالت تعاني من مخاطر البيانات الاقتصادية السلبية المستمرة، لذلك يترقب المتعاملون أي قرارات تخص تخفيض أسعار الفائدة أو على الأقل تثبيتها، لتحويل الاستثمارات إلى الأسهم.

وأضاف أن أسواق المال الخليجية منتعشة نتيجة الفوائض المالية التي تستخدمها الشركات في الاستحواذ على شركات عملاقة، وإتمام طروحات بالأسواق تجذب سيولة متنوعة.

ربما يعجبك أيضا