المنافسة بين أثرياء الهند تمتد إلى الشرق الأوسط

منه عبد الرازق

تقدر ثروة أغنى رجل هندي، جوتام أداني بنحو 126  مليار دولار، ويليه موكيش أمباني بثروة قيمتها 92.9 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبرج لأغنى 500 شخصية حول العالم.


المنافسة الشرسة بين قطبي أثرياء الهند جوتام أداني وموكيش أمبابي والرغبة العارمة في الاستحواذ على قطاعات بعينها ليست فقط في الهند.

والاثنان تتجه عيونهما نحو التعاون مع الشرق الأوسط، للاستحواذ على أكبر الاستثمارات وإبرام اتفاقات التعاون. وتقدر ثروة أغنى رجل هندي، جوتام أداني، بنحو 126 مليار دولار، ويليه موكيش أمباني بثروة قيمتها 92.9 مليار دولار، وفقًا لمؤشر بلومبرج لأغنى 500 شخصية حول العالم.

تغيُّر اتجاهات.. وصراع في الشرق

تتركز استثمارات أداني في الموانئ والفحم والشحن، في حين أن شركات أمباني تستثمر في النفط والاتصالات. ويريد كل منهما السيطرة على مجال الآخر، فأمباني هو المسيطر الأكبر على الاتصالات في الهند، لكن أداني يفكر في دخول هذا القطاع، وشركة ريلاينس إندستريز ليمتد لأمباني تفكر في شراء عملاق اتصالات أجنبي، بعد أنباء بأن جوتام أداني يخطط لاستثمار متعلق بالـ5 جي.

ورغم أن شركات أداني بعيدة عن استثمارات النفط، فإنه من المتوقع حدوث شراكات محتملة في السعودية، بما في ذلك إمكانية الشراء من مصدر النفط العملاق أرامكو السعودية، حسب ما أفادت بلومبرج نيوز. وقبل بضعة أشهر من ذلك، ألغت شركة ريلاينس التي لا تزال تحصل على غالبية إيراداتها من الأعمال المتعلقة بالنفط الخام، خطة لبيع 20% من حصتها في وحدة الطاقة إلى أرامكو.

أداني المقرب من دوائر الأعمال الإماراتية

في إبريل 2022 أعلنت الشركة العالمية القابضة الإمارتية أنها ستستثمر ملياري دولار في 3 شركات تابعة لمجموعة أداني. وفي مايو الماضي أشارت وسائل إعلام هندية إلى أن أداني يحاول الحصول على تمويل 2 مليار دولار من الشرق الأوسط، خاصة الإمارات، للاستحواذ على 3 شركات أسمنت كبرى في الهند، أي سي سي، وأمبوجا، وهولسيم.

وبينما ساهمت شركة أداني في الطرح العام الأولي لشركة بروج الإماراتية، وكانت المجموعة من ضمن 7 مستثمرين رئيسين في الطرح، هم “الشركة العالمية القابضة” و”مجموعة ملتيبلاي” و”ألفا ظبي القابضة” و”صندوق أبوظبي للتقاعد” و”القابضة” و”جهاز الإمارات للاستثمار” و”مجموعة أداني” بقيمة استثمارية قدرها 75 مليون دولار.

أمباني المقرب من السعودية والإمارات

يبدو أن أمباني هو من بدأ سلسلة استثمارات في الشرق الأوسط، خاصة بالسعودية والإمارات، ففي 2019 وقعت “أرامكو” اتفاقية استحواذ على حصة 20% في شركة تحويل النفط إلى “كيماويات”، التابعة لشركته “ريلاينس إندستريز”، من قيمتها البالغة 75 مليار دولار. وفي يوليو الماضي، قالت مجلة فوربس إن الاهتمام من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط متزايدة في الهند.

وفي ديسمبر 2021، اتفقت الإمارات مع “ريلاينس إندستريز” التابعة لأمباني على بناء مصنع بتروكيماويات بقيمة ملياري دولار (7.34 مليار درهم)، وهو أول استثمار مماثل للشركة الهندية في الشرق الأوسط لتوطيد العلاقات مع المنطقة. وقالت الشركة، في بيان ببورصة بومباي أكتوبر 2021، إن ريلاينس إنترناشونال ليمتد، ستدمج في سوق أبوظبي العالمية.

blank

India’s richest man and oil-to-telecom conglomerate Reliance Industries chairman Mukesh Ambani (C) attends the India Mobile Congress 2018 in New Delhi on October 25, 2018. – The second edition of the India Mobile Congress is taking place in New Delhi from 25-27 October. (Photo by CHANDAN KHANNA / AFP)

 

صفقة ميناء حيفا لأداني

اشترى رجل الصناعة، الملياردير جوتام أداني، وهو صديق مقرب لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حصة مسيطرة في ميناء حيفا، خلال يوليو الماضي، ما يعد ضربة قوية من أداني لأمباني في استثمارات الشرق الأوسط، وتتوقع الصحف الإسرائيلية أن تؤدي الصفقة إلى مد خط سكة حديد مع الأردن،

وأُعلن أن إمبراطورية البنية التحتية التابعة لأداني هي الفائز في خطوة خصخصة ميناء حيفا، مع شركة Gadot Chemical Terminals الإسرائيلية. وجاء ذلك بعد ضغوط هائلة من أمريكا على الصين لعدم تقديم عرض، فعرضت شركة أداني مبلغًا مذهلًا (1.18 مليار دولار) للميناء – بزيادة 55 في المئة عن ثاني أعلى عرض، ويعد هذا السعر أعلى بكثير مما توقعته الحكومة الإسرائيلية.

سيطرة بحرية على التجارة الهندية

تدير شركة أداني 13 محطة بحرية في الهند، وتسيطر على 24% من التجارة البحرية الهندية، ولا تمتلك الشركة أصولًا فى دول غربية، لذا فإن دخوله إلى إسرائيل هو إشارة لزيادة الحركة البحرية بين آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى حاجة اللاعبين الآسيويين الرئيسين إلى مركز في البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن لديها توقعًا آخر مدعومًا من رؤية شرق أوسط جديد، يتضمن هذا التوقع بناء خط سكة حديد من ميناء حيفا بإسرائيل إلى المملكة الأردنية، سيكون هذا عامل تغيير دبلوماسي ولوجيستي، وقد نوقش كثيرًا في الماضي، لكنه لم يزل قيد الحوار والنقاش.

 

 

 

ربما يعجبك أيضا