نتائج الانتخابات في لبنان.. قوى 8 آذار تفقد الأغلبية وتقدُّم نسبي لمعارضيهم

محمود سعيد

خسارة “حزب الله” وحلفائه الأغلبية النيابية، سيؤثر على سيطرة الحزب على البرلمان والحكومة.


تغيّر المشهد السياسي اللبناني، مع إعلان النتائج النهائية للانتخابات النيابية، بخسارة الثنائي الشيعي “حزب الله وحركة أمل” والتيار الوطني الحر، وحلفائهما الأكثرية النيابية في لبنان، وتقدم القوى المناوئة لهم.

وتتكون التوليفة النهائية للبرلمان من 128 عضوًا، تتوزع على 28 مقعدًا للسُّنة، و28 للشيعة، و8 للدروز، و34 للموارنة، و14 للأرثوذكس، و8 للكاثوليك، و5 للأرمن، ومقعدين للعلويين، ومقعد واحد للأقليات داخل الطائفة المسيحية، فماذا تغيَّر في اقتراع 2022؟

إعلان نتائج الانتخابات في لبنان

حسب وزارة الداخلية اللبنانية، أظهرت النتائج النهائية حصول حزب القوات اللبنانية الماروني، الذي يترأسه سمير جعجع، على 18 مقعدًا، في حين حصل التيار الوطني الحر، الذي يترأسه زعيم التيار العوني ورئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، على 18 مقعدًا، وبالتالي خسر الأخير و”حزب الله” وحركة أمل، والمتحالفون معهم الأغلبية النيابية، وباتت قوى 8 آذار تمثل 62 مقعدًا من أصل 128.

والمحصلة أن الثنائي الشيعي، ممثلًا في حزب الله، 13 مقعدًا، وحركة أمل، 15 مقعدًا، سيطرا على مقاعد الطائفة الشيعية بالكامل، ما يعني أن تولِّي زعيم حركة أمل نبيه بري، رئاسة مجلس النواب للمرة السابعة، أصبح مسألة وقت ليس إلا، أما السُّنة فقد تفرقت مقاعدهم بين لائحة التغيير وقدامى تيار المستقبل، والنواب المستقلين والجماعة الإسلامية.

النتائج الرسمية للانتخابات في لبنان

أعلن وزير الداخلية، بسام مولوي عن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات اللبنانية النيابية، على مستوى لبنان، فيتألف البرلمان اللبناني من 128 نائبًا. وتوزيع النواب الجدد كالآتي: “نواب القوات اللبنانية 18، والتيار الوطني الحر 18، وحزب الله 13، ونواب حركة أمل 15، و17 تشرين 13، والكتائب اللبنانية 5، والحزب التقدمي الاشتراكي 8”.

بالإضافة إلى ما سبق، فقد حصل قدامى تيار المستقبل على 8 مقاعد، وحزب الطاشناق 3، وحلفاء حزب الله 7، ونواب مستقلون 13، وتيار أشرف ريفي حصل على مقعدين، وحصد حزب الوطنيين الأحرار مقعدًا واحدًا، وفازت الجماعة الإسلامية بمقعد واحد أيضًا، وكذلك المردة مقعد واحد”.

قراءة للمشهد الانتخابي اللبناني

اللافت في المشهد الانتخابي هذا العام، ظهور قوى، بعضها بات قريبًا من محيط لبنان العربي، كالقوات اللبنانية، وأخرى تمثل الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2019 كلائحة التغيير، وهذا ما أسهم في خسارة حزب الله وحلفائه الأغلبية النيابية، وسيطرتهم على البرلمان والحكومة، وكذلك فإن البرلمان لن يكون خاضعًا لأي أغلبية مطلقة.

وإعلان زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، مقاطعة الانتخابات واعتزال المشهد السياسي، لم يمنعا نجاح عدد من أبناء التيار، كذلك فإن رسوب سياسيين بارزين، على رأسهم رئيس الحزب الديمقراطي الدرزي، طلال أرسلان، المدعوم من حزب الله، ورئيس تيار الكرامة، فيصل كرامي، ونائب رئيس البرلمان، إيلي فرزلي، وبعض المحسوبين على النخبة السياسية الحاكمة، عبّر عن تغيّر المزاج الشعبي.

منصب رئاسة الوزراء

أما بخصوص منصب رئاسة الوزراء، فقد أعلن رئيس الوزراء الحالي، نجيب ميقاتي، المدعوم من دار الفتوى اللبنانية، أعلى مرجعية سنية في لبنان، أن علاقته جيدة مع كل الأطراف في البلاد، وهو من سيَّر العملية الانتخابية. وهو مرشح للاستمرار في منصبه، إلا أن وزير العدل الأسبق، اللواء أشرف ريفي، يظل منافسًا قويًّا لميقاتي.

وفي سياق متصل، أعلن المرشح الفائز عن المقعد السني في طرابلس، بالانتخابات البرلمانية، أشرف ريفي، في مقابلة مع قناة “الحرة”، استعداده لقبول منصب رئاسة الحكومة اللبنانية. وكشف ريفي، في حديثه للفضائية اللبنانية، عن أنه لن يسمِّي رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، لرئاسة الحكومة، مشددًا على أنه مع التغييريين ومع طبقة سياسية جديدة.

ردود الفعل الأولية بعد الانتخابات

قال السفير السعودي لدى لبنان، وليد بخاري، على موقع التغريدات القصيرة، تويتر، إن “نتائج الانتخابات النيابية البنانية تؤكد حتمية تغليب منطق الدولة على عبثية فوائض الدويلة المعطلة للحياة السياسية والاستقرار في لبنان”، ذلك أن المملكة العربية السعودية تدعم استقرار لبنان.

وعلى جانب آخر، رأت وزارة الخارجية الفرنسية أن إجراء الانتخابات خطوة مهمة، لحل الأزمة الخطيرة التي يعيشها لبنان، منذ عامين، مضيفةً أنها سوف تواصل وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني، ودعمها المطالبة بتأليف حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن.

ربما يعجبك أيضا