العاهل الأردني: رؤية جديدة لقادة العرب تزيح واشنطن عن مشكلات المنطقة

ضياء نوح
حوار العاهل الأردني

تحدث الملك عبدالله عن تحديات عدة تواجه الأردن، من أبرزها الهجمات الإرهابية على حدودها والتعامل مع الملف الإيراني


قال العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إن لقاءاته مع القادة العرب مؤخرًا بحثت رسم رؤية جديدة لحل مشكلات المنطقة، وتحمل العبء نيابةً عن الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات الملك عبدالله خلال مقابلة إعلامية الأسبوع الماضي مع الجنرال المتقاعد، هربرت ماكماستر، ضمن البرنامج العسكري المتخصص Battlegrounds الذي ينتجه معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأمريكية، على هامش زيارته للولايات المتحدة.

إيران وتصعيد محتمل على الحدود

تحدث الملك عبدالله عن تحديات عدة تواجه الأردن، من أبرزها الهجمات الإرهابية على حدودها، موضحًا أن وجود روسيا في الجنوب السوري كان عاملًا للتهدئة، وسيخلق غيابهم فرصة لإيران ووكلائها لملء الفراغ، وسيكون مدخلًا لتصعيد محتمل، مشيرًا إلى التنسيق مع واشنطن لمواجهة خطر عودة تنظيم داعش في سوريا والعراق عبر مبادرة اجتماعات العقبة.

وقال العاهل الأردني إن اللاجئين في بلاده يشكلون 35% من إجمالي عدد السكان، وإن التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية أشعرت الناس في المنطقة والعالم بالإحباط، مشددًا على أهمية تشكيل شبكات للمناعة الإقليمية، لتجاوز تحديات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

رؤية جديدة للمنطقة

بالحديث عن التعامل مع الملف الإيراني، يأمل العاهل الأردني أن تسهم المحادثات بين الرياض وطهران والحوارات القائمة بين الأخيرة ودول الخليج في انطلاقة جديدة للمنطقة، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات فعلية على أرض الواقع تثبت ذلك، وأنه غير متيقن إذا كانت دوافع إيران للحوار مرحليّة، أم ذات بعد استراتيجي طويل الأمد.

ولدى سؤاله عن اللقاءات مع القادة العرب، قال إنه لمس خلالها قناعة القادة بضرورة تحمل العبء الثقيل عن الولايات المتحدة في حل مشكلات المنطقة، منوهًا بأن لقاءاته مع قادة مصر والإمارات والسعودية والعراق وبعض دول الخليج بحثت رسم رؤية جديدة للمنطقة، مشددًا على ضرورة تقديم واشنطن مساعدة لإنجاح ذلك المسعى.

لا بديل عن حل القضية الفلسطينية

وعبّر الملك عن تأييد عمّان عودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات وحل الدولتين. وقال إن التقدم في ملف العلاقات العربية الإسرائيلية دون حل يرضى به الفلسطينيون “فهذا من منظورنا كمن يخطو خطوتين للأمام، وخطوتين للخلف”، بحسب موقع الديوان الملكي الهاشمي.

وشغل الموقف العربي والأردني من روسيا بعدًا مهمًا من الحوار، وأوضح العاهل الأردني أن روسيا فاعل دولي مؤثر يوجد على حدود بلاده، ويلعب دورًا مهمًا في الرباعية الدولية لحل القضية الفلسطينية.

وأضاف أن عمّان تنظر باهتمام لاستمرار الحوار بين واشنطن وموسكو لتجاوز سوء التفاهم، مستشهدًا بدور مركز منع التصعيد الذي كانت تشرف عليه الأردن، ودوره في تجنب المواجهات بين القوات الأمريكية والروسية في سوريا.

التحالف الاستراتيجي مع الغرب

العاهل الأردني أوضح في حواره أن لقاءاته مع الرؤساء الأمريكيين في الماضي والحاضر شهدت التشديد على أن تجاهل المنطقة يجلب مخاطر أكبر للولايات المتحدة، وأن عديد دول المنطقة تمتلك علاقات تجارية مع روسيا والصين، لكن التحالف العسكري طويل الأمد يظل دائمًا مع الغرب.

وأشار إلى تصاعد سردية إدارة الولايات المتحدة ظهرها للشرق الأوسط، وانخراط دول المنطقة، خصوصًا الإمارات والسعودية، في علاقات مع روسيا والصين، ووجود نظرة غربية خاطئة لموقف الإمارات التي تتوزع استثماراتها في معظم دول العالم، إلا أنها خاضت خلال 30 عامًا 6 مواجهات بجانب الولايات المتحدة بشجاعة واقتدار.

ربما يعجبك أيضا