انسحاب غيداء زعبي يهدد الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.. ما القصة؟

ضياء نوح
غيداء زعبي

بانسحاب غيداء زعبي من الائتلاف تصبح حكومة بينيت-لابيد أقلية بعدد 59 مقعد من أصل 120 مقعد في الكنيست


أثار انسحاب النائبة العربية، غيداء ريناوي زعبي، من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حديثًا متجددًا حول مستقبل حكومة مليئة بالتناقضات فقدت أغلبيتها النيابية.

انسحاب النائبة عن حزب ميرتس، يوم الخميس 19 مايو 2022، تزامن مع استمرار التوتر في القدس وجنين واغتيال الصحفية شيرين أبوعاقلة وسياسة الحكومة المتشددة ضد المجتمع العربي بالداخل. فماذا يحمل هذا الانسحاب من مؤشرات على مستقبل الحكومة والكنيست؟

خطر التفكك يداهم الائتلاف الحكومي بسبب غيداء زعبي

تواجه حكومة «التغيير» خطر التفكك في ظل الانسحابات المتكررة من الائتلاف الحكومي شديد التناقض في تركيبته وانتماءاته السياسية، حيث لحقت النائبة عن مدينة الناصرة غيداء زعبي بركب المنسحبين من المركب الحكومي بعد “عيديت سيلمان وعميحاي شيكلي” عن حزب بينيت اليميني المتطرف «يمينا».

انسحاب زعبي جاء بسبب الاعتداء على جنازة الصحفية شيرين أبوعاقلة واتخاذ التحالف مواقف متشددة بشأن القضايا الأساسية للمجتمع العربي بأسره ومنها «الأقصى وقبة الصخرة، الشيخ جراح، الاستيطان والاحتلال، هدم المنازل ومصادرة الأراضي في النقب، وقانون المواطنة»، بحسب صحيفة الشرق الأوسط نقلًا عن رسالة موجهة لرئيس الوزراء، نفتالي بينيت، وشريكه المناوب، يائير لابيد.

تغول اليمين في المعارضة والائتلاف

رسالة النائبة العربية فاجئت قادة الائتلاف وزعيم حزب ميرتس، وسط محاولات لإثنائها عن موقفها، فتشير وسائل إعلام عبرية إلى محادثات أجراها لابيد مع زعبي، اليوم الجمعة، وصفها الطرفين بالإيجابية، وقالت النائبة إنها ستدعم الائتلاف طالما اهتم باحتياجات المجتمع العربي. لكن الأزمة الحالية ليست الأولى التي تثبت مخاوف قوى اليسار والعرب من تغول اليمين على قرار الحكومة.

وفي فبراير الماضي قضى اتفاق مع رئيس الوزراء المناوب بتعيين زعبي قنصلًا لإسرائيل في شنغهاي الصينية، قبل أن يعدل لابيد عن القرار بضغط من المعارضة اليمينية التي أثارت ضجة حينها على القرار. بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

الحكومة أمام مفترق طرق بعد استقالة غيداء زعبي

خلال إبريل الماضي جمدت القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، مشاركتها في الائتلاف بسبب اقتحامات الأقصى، قبل أن تلغي مقاطعتها في نهاية عطلة الكنيست باتفاق مع رئيس الوزراء.

وبانسحاب غيداء زعبي من الائتلاف تصبح حكومة بينيت/ لابيد أقلية بعدد 59 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مما يهدد بانهيار الحكومة وعودة بنيامين نتنياهو إلى صدارة المشهد، وهو ما يثير مخاوف قوى اليسار والعرب وقد يدفعهم للتمسك بالائتلاف.

خيار الانهيار المؤجل

قال محللون ومراقبون للشأن الإسرائيلي، إنه يمكن استمرار الحكومة بصيغتها الحالية بدعم نواب من خارج التحالف، خاصة النواب الـ6 بالقائمة العربية المشتركة الذين قد يفضلون دعم الائتلاف من الخارج. بحسب المرصد المصري، إلا أن ذلك السيناريو قد يجعل الحكومة عرجاء غير قادرة على اتخاذ القرار وقابلة للانهيار في أي وقت، ويقربها من سيناريو حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة.

وعلى الجانب الآخر من الممكن إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة بديلة، إلا أن انقسام المعسكر اليميني الذي يضم في مجمله 72 عضوًا والرفض الواسع لبنيامين نتنياهو يجعل من الصعب تأمين الأغلبية اللازمة لهذا الخيار.

ربما يعجبك أيضا