مسيرة الأعلام الإسرائيلية تزيد التوتر في الأراضي المحتلة.. ما القصة؟

ضياء نوح
فلسطينيون يتصدون لمسيرة الأعلام

تحذير نعيم وسع نطاق المواجهة في القدس والمدن العربية عبر "تفجيرات انتحارية" من قبل مدنيين غير منتمين لحماس أو أي من الفصائل الفلسطينية على غرار الهجمات في الفترة من 2000 إلى 2005


ساعات حاسمة تفصل القدس عن مسيرة الأعلام الإسرائيلية، يوم الأحد 29 مايو 2022، والتي تهدد باستمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وانتشرت أنباء متضاربة بشأن موقف حكومة الاحتلال من المسار الاستفزازي للمسيرة، وحذرت فصائل فلسطينية من تكرار سيناريو العام الماضي أو مواجهة مقاومة شعبية ضارية في الضفة الغربية والقدس والمدن العربية بالداخل.

ما هي مسيرة الأعلام؟

تحيي إسرائيل “يوم القدس” منذ نكسة 1967، احتفالًا بتوحيد المدينة المقدسة تحت سلطة الاحتلال في الثامن والعشرين من شهر مايو العبري، عقب السيطرة على البلدة القديمة.

وتحول الاحتفال بذلك اليوم إلى تقليد سنوي فيما يُعرف بـ”مسيرة الأعلام” على يد الحاخام المتطرف وأحد رموز التيار الديني الصهيوني يهودا حزاني منذ 1974، بحسب وكالة سما الإخبارية الفلسطينية، ويوافق هذا العام يوم الأحد 29 مايو.

مسار استفزازي

أقرت حكومة بينيت مسيرة الأعلام يوم الأحد المقبل بمسارها المقترح من المنظمين، مرورًا بالحي الإسلامي داخل أسوار البلدة القديمة، على الرغم من مسارها الاستفزازي، خلافًا للحكومات السابقة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

المسيرة التي يتخللها اعتداء المستوطنين على محال وبيوت الفلسطينيين، تسببت العام الماضي في إشعال الأوضاع بالأراضي المحتلة في إطار ما أسمته الفصائل الفلسطينية بمعركة “سيف القدس”.

تقديرات إسرائيلية

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المسيرة التي تتصدرها أعلام دولة الاحتلال ستضم نحو 16 ألف مستوطن، بهدف لتجنب وقوع كارثة شبيهة بحادثة “جبل ميرون” العام الماضي.

يعبر نحو 8 آلاف من باب دمشق والنصف الآخر من باب يافا وصولًا إلى حائط البراق (حائط المبكى أو الحائط الغربي) كوجهة نهائية تنتهي بها مسيرة الأعلام.

الضفة الغربية تواجه مسيرة الأعلام

رسائل التحذير تصدرت المواقف الفلسطينية، إذ قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ “إن استباحة المستوطنين للأراضي الفلسطينية ومسيرة الأعلام في القدس الشرقية، واستمرار القتل والهدم والاعتقال والاستيطان، تنذر بدخولنا مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال في ظل حكومة متطرفة”.

وفيما دعت حركة فتح للنفير العام والتصدي لمسيرة الأعلام، طالبت “القوى الوطنية والإسلامية” الفلسطينية في القدس أبناء الشعب الفلسطيني لتكثيف الوجود في المسجد الأقصى وباحاته ومواجهة مساعي الاحتلال “فرض وقائع جديدة في الأقصى تكرس تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا”.

فصائل غزة تهدد

في قطاع غزة، دعا رئيس دائرة السياسة والعلاقات الخارجية في حماس، باسم نعيم، حكومات العالم لتغيير اتجاه مسيرة الأعلام بعيدًا عن باب العامود والحي الإسلامي، وأضاف أنه “يتوقع أن تقدم الحركة والفصائل الأخرى كل ما لديها لمنع ذلك الحدث مهما كانت التكلفة”، بحسب موقع وكالة رويترز.

تحذير نعيم وسّع نطاق المواجهة في القدس والمدن العربية عبر “تفجيرات انتحارية” من قبل مدنيين غير منتمين لحماس أو أي من الفصائل الفلسطينية على غرار الهجمات في الفترة من 2000 إلى 2005.

غرفة عمليات مشتركة

إلى ذلك، عقدت غرفة العمليات المشتركة للفصائل بغزة اجتماعًا طارئًا يوم الخميس 26 مايو الجاري لبحث مواجهة التصعيد، محملة حكومة الاحتلال تبعات تلك الاعتداءات.

وأعلنت في بيان أنها في حالة انعقاد دائم، وأكدت “جهوزية كل الساحات وترابطها للرد على العدوان”، حسب شبكة قدس الإخبارية.

تأهب إسرائيلي

رفضت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أي تغيير حكومي لمسار مسيرة الأعلام تحت وطأة التهديدات التي أطلقها قادة الفصائل، على الرغم من تبادل رسائل التهدئة عبر الوسطاء، حسب صحيفة الشرق الأوسط، حيث تستعد سلطات الاحتلال لمواجهة تصعيد محتمل مع غزة.

وأفادت تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية بنشر ملاجئ وغرف محصنة متنقلة بمستوطنة سديروت، في غلاف قطاع غزة، وأمر المفوض العام لشرطة الاحتلال كوبي شبتاي بإلغاء الإجازات في صفوف الشرطة بالقدس ومدن الداخل، ودعم قواته في المدينة المقدسة بـ3 آلاف عنصرخلال الساعات القادمة، حسبما أوردت شبكة قدس الإخبارية.

ربما يعجبك أيضا