صحفيو اليمن هدف الحوثيين الأول لإخفاء جرائمهم

ضياء نوح
أرواح الصحفيين المستهدف الأول في الأزمة اليمنية

معمر الإرياني، اتهم «ميليشيا الحوثي الإرهابية» بالوقوف خلف اغتيال الحيدري، بعد التضييق عليه في صنعاء حتى مغادرتها في 2017


تعددت الوسائل والمأساة واحدة، تحصد الأزمة اليمنية أراوح الصحفيين في العاصمة المؤقتة عدن وعموم البلاد، وآخرها الصحفي اليمني، صابر الحيدري.

صابر لقى مصرعه في انفجار عبوة ناسفة، مساء أمس الأربعاء 15 يونيو 2022، ويأتي استهداف الصحفيين ضمن مسلسل الاغتيالات التي انتعشت في ظل الصراع الدائر، وسط اتهامات حكومية بوقوف «الحوثيين» خلفها بالتعاون مع جماعات إرهابية.

اغتيال صابر الحيدري

انفجرت عبوة ناسفة في سيارة صابر نعمان الحيدري، مساء الأربعاء، خلال مروره في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن. الصحفي الراحل ومراسل تلفزيون “NHK” الياباني أجبرته ميليشيا «الحوثي» على مغادرة صنعاء 2017، وتداولت وسائل إعلام محلية تلقي الحيدري تهديدًا بالقتل من «الحوثيين» قبيل أيام من تفجير سيارته عن بعد.

مسلسل الاغتيالات يتوالى

لم تكن حادثة اغتيال الحيدري الأولى في العاصمة المؤقتة، فارتقت المصورة الصحفية رشا الحرازي وجنينها في 9 نوفمبر 2021 بحادثة مماثلة، وأُصيب زوجها الصحفي، محمود أمين العتمي، بجروح بالغة. وفي 2 يونيو 2020، استهدف شخصًا يرتدي نقابًا الصحفي نبيل القعيطي، بـ16 رصاصة أمام منزله بعدن، ما تسبب في مقتله على الفور، حسب موقع أخبار الآن.

وقال مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية، نشوان العثماني، في تغريدة على موقع تويتر إن جماعة الحوثي تقف خلف اغتيال الحيدري ورشا الحرازي واستهداف محافظ عدن أحمد لملس، في إشارة لاستهداف موكب المحافظ ووزير الزراعة والأسماك في عدن في 10 أكتوبر 2021، والذي تسبب في مقتل مرافقيهم من الصحفيين رغم نجاة المسؤولين البارزين.

الحكومة تتهم الحوثيين

وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالحكومة الشرعية اليمنية، معمر الإرياني، اتهم «ميليشيا الحوثي الإرهابية» بالوقوف خلف اغتيال الحيدري، بعد التضييق عليه في صنعاء حتى مغادرتها في 2017.

وذكر الإرياني أن استهداف الصحفيين خاصة العاملين في مؤسسات إعلامية دولية من قبل الحوثيين، يهدف لبث الرعب في نفوسهم ومنعهم من أداء رسالتهم من المناطق المحررة.

لا حماية للصحفيين 

الانتهاكات والاستهداف الممنهج للصحفيين اليمنيين والتي تصل إلى نزع الحرية والتصفية الجسدية تتزامن مع يومهم الوطني في 9 يونيو، وتلقي الضوء على مخاطر ممارسة مهنة الصحافة في اليمن واعتبارهم طرفًا في الصراع وسط مناشدات أممية لحمايتهم وضمان أمنهم.

مرصد الحريات الإعلامية وثّق خلال العام الماضي 86 انتهاكًا بحق الصحفيين، من بينها 4 حوادث قتل استهدفت أحمد بوصالح، وطارق مصطفى، وأحمد باراس، ورشاء الحرازي، و6 إصابات واعتقال 18 شخصًا و15 حالة محاكمة واستجواب و12 حالة نزوح و5 حالات اقتحام ونهب وإيقاف مؤسسات اعلامية وحصيلة متنوعة من الانتهاكات والتهديدات بين اقتحام المنازل والفصل التعسفي، وفق العاصمة أونلاين.

الإعدام ينتظر 4 صحفيين

المنظمة الوطنية للإعلام «صدى» حملت جماعة «الحوثي» مسؤولية صحفيين مختطفين ومخفيين قسريًا، بينهم 4 رهن الاعتقال التعسفي وينتظرون تنفيذ حكم جائر بالإعدام في سجون الجماعة.

وكشفت المنظمة في بيان آخر تدهور صحة الصحفي المحتجز منذ 10 أشهر نتيجة عزله في سجن انفرادي منذ 3 أشهر تفاقمت على إثرها حالته النفسية والصحية، مطالبةً الجماعة الوفاء بوعودها للإفراج عنه.

ربما يعجبك أيضا