مركز فاروس: بمقتل الظواهري.. «القاعدة» تدشن مرحلة انحسار في أفريقيا

بنده يوسف
أيمن الظواهري

بموت زعيم تنظيم القاعدة "الظواهري"، قد يدخل هذا التنظيم مرحلة التقزم والشتات في أفريقيا والعالم، بعدما حققت أفرع التنظيم نوعًا من الاستقلالية.


في عملية عسكرية هادئة، تمكنت الاستخبارات الأمريكية مطلع الأسبوع الحالي، من تصفية زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في وسط العاصمة الأفغانية “كابول”.

وحسب تقرير مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، فقد حاول الظواهري خلال فترة قيادته، الحفاظ علي إرث سلفه “بن لادن” في جعل “القاعدة” تنظيمًا عالميًا جامعًا لكافة التنظيمات الأخرى المتناثرة حول العالم، إلا أن المتغيرات العالمية التي واكبت توليه المسئولية كانت أكبر من قدراته وطموحاته التنظيمية.

ارتباط أفريقي

لعبت القارة الأفريقية دورًا هامًا في تاريخ “القاعدة”، ففي بداياتها اتخذت أفريقيا موطنًا لها في السودان، كما كانت باكورة عملياتها الكبرى في أفريقيا مثل تفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، وتفجير المدمرة الأمريكية كول في خليج عدن عام 2000، كما أن معظم قيادتها المؤثرين ينتمون قاريًا إلى القارة السمراء، مثل أيمن الظواهري، وسيف العدل وعبدالرحمن المغربي.

ومثلما كانت أفريقيا هي نقطة بداية لتنظيم القاعدة، فهي أيضا نقطة نهاية له، إذ تمكنت التنظيمات الأفريقية من تطوير قدراتها التنظيمية، وسارت أكثر استقلالية وانفصالا عن التنظيم الأم في جبال قندهار الأفغانية، وتلاحمًا مع الطبائع الأفريقية المجتمعية والإثنية والسياسية.  لذا يمكن اعتبار  تصفية “الظواهري” بمثابة قطع شعرة معاوية التي كانت تربط التنظيم بأفريقيا.

للاطلاع على التقرير الأصلي، اضغط هنا

ربما يعجبك أيضا