منوعات

الضعفاء والمهمشون على مائدة «الجونة».. وحلقة نقاشية عن معاناة اللاجئين

رؤية

كل عام يعرض في مهرجان الجونة السينمائي مجموعة من الأفلام التي تندرج تحت قضية إنسانية هامة، وفي نسخة هذا العام، يلقي المهرجان الضوء على قضايا اللاجئين والضعفاء والمهمشين التي استحوذت على موضوعات عدد كبير من الأفلام المشاركة، وقدم كل مخرج بطريقته مأساة ومعاناة أناس يعيشون معنا، وبينما تمر بنا الأيام عادية، تحفل أيامهم بالصعاب والظروف القاسية.

فيلم الرجل الذي باع ظهره

مثلا، فيلم الافتتاح “الرجل الذي باع ظهره” نقل لمعاناة اللاجئين لكن بطريقة مختلفة، لم توظف المخرجة كوثر بن رمزي كاميراتها لتصوير مأساة اللاجئين في المخيمات، بل من خلال التهكم والسخرية على القوانين، فتأشيرة السفر التي يسعى اللاجئ للحصول عليها، قد تكون هي سجنه وليست حريته، في هذا الفيلم تفهم المعنى الحقيقي للحرية، فهي ليست التنقل دون قيود، بل هي حرية الروح.

فيلم 200 متر

كما يتم تسليط الضوء على القضية الفلسطينية والمعاناة التي يعيشها الشعب، فيلم “200 متر” الذي حصل على إشادة من كبيرة من الحضور.

ورصد الفيلم معاناة الشعب الفلسطيني مع الحاجز الأسمنتي الذي قسم الأسرة، تخيل أن يفصلك عن أسرتك 200 متر تراهم عن بعد لكن لا تستطيع الوصول إليهم، تحتاج لأوراق وموافقات عديدة، رحلة طويلة يقطعها الأب للاطمئنان على أولاده، مشاعر مختلطة بين الرضوخ للقوي، والعزة والكرامة بداخلك.

لم يستغل المخرج القضية الفلسطينية، وعرض لقطات الكر والفر والمقاومة، لكن من خلال قصته استطاع الوصول إلى مشاعر إنسانية لمست كل من شاهد الفيلم.

فيلم تحت نجوم باريس

والمعناة لا توجد فقط في الشرق الأوسط والبلدان العربية، فينقلنا فيلم “تحت نجوم باريس” إلى واقع مدينة باريس العاصمة الفرنسية التي تنقسم لقسمين، قسم نرى فيه الأضواء والشهرة والموضة، والقسم الآخر للمهمشين ممين يعيشون في الشوارع بلا مأوى ضعفاء ومشردين.

يخوض الفيلم في رحلة مع طفل تائه عن والدته، لتتطور العلاقات الإنسانية.

وفي فيلم “صبي الحوت” ننتقل إلى لورينو “تشوكوتكا-روسيا” وجزية معزولة يعيش سكانها على صيد الأسماك، لنعيش مع عالم الشاب “ليشكا” وما يمر به من صعوبة التمييز بين الأشياء وما هو حقيق وما هو مزيف نتيجة للبيئة التي يعيش فيها.

حلقة نقاشية عن اللاجئين

حلقة نقاشية عن اللاجئين في مهرجان الجونة

شهد ثالث يوم لمهرجان الجونة السينمائي حلقة نقاش المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة ساويرس تحت عنوان “الأطفال مهمون” و دارته الإعلامية الشهيرة ريا أبي راشد، وبمشاركة كل من الأستاذ كريم أتاسي ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر وجامعة الدول العربية ومعالي السفيرة د. هيفاء أبوغزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، والمهندسة نورا سليم المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية والممثلة الشهيرة كندة علوش إضافة إلى مشاركة افتراضية للمخرجة اللبنانية نادين لبكي.

قالت د هيفاء أبو غزالة إن جامعة الدول العربية تعمل جاهدة علي وضع خطة شاملة لتأهيل الأطفال اللاجئين بالإضافة إلى العمل على برلمان للأطفال ليتم تدريبهم علي العملية الديمقراطية.

ومن ناحيته أشار الأستاذ كريم أتاسي أن منطقتنا العربية تضم أكبر عدد لاجئين في العالم وخص بالذكر مصر التي تضم أكثر من 85 ألف طفل لاجئ من بينهم 4 آلاف طفل أتوا لمصر بدون ذوييهم و ذلك هم أصعب الحالات لأنهم فقدوا كل شيء الأهل و الوطن.

وأضافت المهندسة نورا سليم أن 80% من السيدات المتزوجات يتعرضون للعنف البدني من قبل أزواجهن وهذه نسبة كبيرة ومقلقلة، لأن العنف ضد المرأة في نفس أهمية العنف ضد الطفل لأنه يؤدي إلى تفكك أسري، وقالت إن مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية تتعاون مع عديد من الجامعات الأهلية لتقديم الدعم النفسي عن طريق أخصائيين منادية بحق الطفل في اللعب و الأمان، وفقا لموقع البوابة نيوز.

وناشدت الفنانة كندة علوش على أهمية استخدام منابر التواصل الاجتماعي لنشر الوعي عن قضية اللاجئين منادية الأمم المتحدة لنشر فكرة العمل التطوعي خاصة وسط الأجيال القادمة.

وختمت حلقة النقاش المخرجة نادين لبكي التي شددت على أهمية دور السينما على تسليط الضوء على قضية العنف ضد الطفل.

الجدير بالذكر أنه تم توقيع اتفاقية تعاون بين مهرجان الجونة السينمائي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك للدفاع عن اللاجئين في مصر، حيث يسعى مهرجان الجونة السينمائي في النهوض بعمل المفوضية والدعوة للاجئين في مصر والعالم من خلال مختلف الخدمات والمنصات وحلقات النقاش التي يقدمها مهرجان الجونة السينمائي.

وانطلقت الدورة الرابعة من مهرجان الجونة في الفترة من 23 إلى 31 أكتوبر ويشهد المهرجان هذا العام، عرض 65 فيلما من 42 دولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى