قبيل زيارة "بوتين".. صندوق الثروة الروسي في قلب السعودية للمرة الأولى


٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

منذ الزيارة التاريحية للملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو عام 2017، والبلدان تسابقان الوقت لتعزيز العلاقات الاقتصادية فيما بينهما، وفي خطوة جديدة على هذا الطريق أعلن صندوق الاستثمار المباشر الروسي أمس الثلاثاء، عن افتتاح أول مكتب خارجي له بالسعودية.

وقال صندوق الثروة السيادية الروسي "RDIF" في بيان عبر موقعه الإلكتروني: إن المكتب سينفذ أنشطته الاستثمارية في إطار اتفاقات قائمة ومنصات مشتركة مثل صندوق الاستثمار الروسي السعودي الذي أسسه صندوق الاستثمار المباشر الروسي بالتعاون مع الصندوق السيادي السعودي "صندوق الاستثمارات العامة" عام 2017، بهدف تمويل المشاريع الاستثمارية المشتركة.

وأضاف الصندوق: هذه الخطوة تأتي بهدف زيادة عدد صفقات الصندوق الاستثمارية مع السعودية، بشكل كبير.

من جانبه قال رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، كيريل دميتريف: إن الصندوق أصبح أول مؤسسة استثمارية روسية تفتتح مكتبا تمثيليا لها في السعودية، ما يدفع شراكتنا إلى مستوى جديد، وهو دليل على الثقة المتبادلة العالية، متوقعا أن يسهم المكتب في تطوير المشاريع الحالية وإيجاد صناعات جديدة جذابة للاستثمارات المشتركة، ما يسهم في إعطاء زخم للعلاقات بين موسكو والرياض.

علاقات استراتيجية
وأوضح ديميتريف، أن الجانبين وافقا على أكثر من 25 مشروعا مشتركا بإجمالي استثمارات تزيد عن 2.5 مليار دولار في مختلف قطاعات الاقتصاد، بينما يدرس صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأرامكو السعودية أيضا مشروعات مختلفة في قطاع الخدمات النفطية.

ويتعاون صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الثروة السيادي السعودي تحت رعاية منصة الاستثمار في الطاقة الروسية السعودية التي تأسست بالاشتراك مع شركة "أرامكو" السعودية، ومنصة الاستثمارات السعودية الروسية في قطاع التكنولوجيا البالغ حجمها مليار دولار.

ويعد التقارب الروسي السعودي مهما للغاية بالنسبة لأسواق الطاقة، فروسيا تعد ثاني أكبر منتج للخام بعد أمريكا وإلى جانب السعودية، فيما تعد المملكة أكبر مصدر للنفط، وفي عام 2017 ساهم انضمام موسكو إلى اتفاق أوبك الخاص بخفض سقف الإنتاج في دعم  أسعار النفط، بشكل كان كافيا لدعم الميزانية الروسية في نهاية 2018 بنحو 76 مليار دولار.  

في أكتوبر الماضي وقعت "أرامكو" السعودية، مذكرة تفاهم مع شركة "غازبروم نفط" -رابع أكبر شركة روسية في إنتاج النفط- بهدف التعاون في مجال التقنيات والبحوث والتطوير والتدريب، كما يدرس صندوق الثروة السيادية الروسي إمكانية الاستثمار في مشروع "آركتيك للغاز الطبيعي المسال-2" بالتعاون مع "أرامكو"، مع استعداد الأخيرة لاستثمار نحو 5 مليارات دولار في المشروع.

ويبلغ حجم الاستثمار السعودي في روسيا نحو 10 مليارات دولار، موزعة على مشاريع استثمارية ومشاريع مندرجة تحت مظلة التعاون ما بين صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتتنوع المجالات التي تغطيها هذه الاستثمارات منها الزراعة والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة، والعقارات، والطاقة.

وبحسب تصريحات سابقة لـ دميتريف، رصدت روسيا مليار دولار لضخها في مشاريع استثمارية مختلفة في السعودية، كما أن البلدين تدرسان حاليا أكثر من عشرة مشاريع مشتركة جديدة تتركز في خدمات حقول النفط، والمصافي، والنقل الجوي والبحري، والخدمات اللوجستية للسكك الحديدية، وقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وخلال الربع الأول من العام الجاري، قفز حجم التجارة البينية بين المملكة وروسيا  بنحو 72%، ليبلغ 505.2 مليون دولار.

زيارة تاريخية
خلال الأيام القليلة المقبلة، من المتوقع أن يعلن في أي وقت عن وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية، في زيارة تاريخية، تأتي تلبية لدعوة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، كان قد وجهها لبوتين أثناء استقباله في الكرملين أكتوبر من العام الماضي.

وينتظر أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الروسية السعودية على نحو كبير، وسط توقعات بأن تركز مباحثات الطرفين على الملفات الأكثر ألحاحا بالمنطقة كالملف السوري وملف أمن الخليج وإمدادات النفط، إلى جانب تعزيز الشراكة الاقتصادية من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقات.

منذ أيام، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن هذه الزيارة ستعزز شراكة البلدين المتعددة الجوانب وستضعها في مستوى جديد، موضحا أن العلاقات بين موسكو والرياض تقوم على الصداقة والتنوع في المصالح الثنائية وعلى أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل، وأسس لهذا التوجه بشكل شخصي قائدا البلدين، الرئيس بوتين وخادم الحرمين الملك سلمان، ومن خلال المحافظة على التواصل بشكل دائم، يقومان بوضع الملامح الرئيسية للاتصالات الثنائية، ويتابعان تنفيذ المشروعات ذات الأولوية المتفق عليها.

ومطلع الشهر الجاري، كشف وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أنه سيتم توقيع نحو 30 اتفاقية وصفقة ومذكرة تفاهم بين بلاده والسعودية خلال الزيارة، وذلك دون توضيح طبيعة هذه الاتفاقات.

من جانبه يخطط صندوق الثروة السيادي الروسي، لإرسال وفد كبير من رجال الأعمال بأجندة مشاريع جديدة، إلى السعودية برفقة الرئيس بوتين، ضمن مساعيه لزيادة الاستثمارات الروسية بالمملكة.




التعليقات

  1. ثورى1 ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٤٨ ص

    موقف الرئيس بوتين يتحدد من خلال موقف بلاده روسيا من العبث والارهاب الايرانى بالمنطقه فقط بلا استثمار بلا صندوق بلا كلام فاضى

اضف تعليق