تنديد عربي ودولي واسع بـ"الغزو" التركي للأراضي السورية


٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

ردود أفعال واسعة للتنديد بـ"الغزو" التركي للأراضي السورية، اليوم الأربعاء، على لسان عدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا جاءت في مجملها، منددة بالقصف التركي، والتأكيد على ضرورة الوقف الفوري وحماية المدنيين.

جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي


جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي غدًا الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا، بناء على طلب تقدمت به كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيبحث غدا الملف السوري بناء على طلب أعضاء أوروبيين بعد بدء أنقرة عملية عسكرية في شمال شرق سوريا.

من جانبه، دعا الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي سفير جنوب أفريقيا جيري ماتيوز ماتجيلا، تركيا إلى "حماية المدنيين" والتحلي "بأكبر قدر من ضبط النفس" في عملياتها العسكرية في سوريا.

إدانة عربية للعدوان التركي

أدانت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر ولبنان والعراق بِأشد العبارات العدوان العسكري التركي على سوريا.

وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي إن هذا العدوان يمثل تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي.

وأكد البيان موقف دولة الإمارات الثابت والرافض لكل ما يمس سيادة الأمن القومي العربي ويهدد الأمن والسلم الدوليين ..محذرا من تبعات هذه العدوان على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية ومسار العملية السياسية فيها.

أما السعودية فقد أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة السعودية للعدوان الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرق سوريا، في تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.

وعبر المصدر عن قلق المملكة تجاه ذلك العدوان، بوصفه يمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي، مشددًا على ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري الشقيق، واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

من جانبها قالت البحرين إن الهجوم التركي على سوريا انتهاك مرفوض للقانون الدولي.

العراق، أعرب كذلك عن قلقه إزاء العملية التركية في شمال شرقي سوريا ودعا إلى حفظ سيادة الدول وتبني الحلول السياسية.

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية العملية العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة التركية شمالي سوريا، والذي تعتبره عدوانا على دولة عربية شقيقة واحتلالا لأرض سوريا وتعريض أهلها للقتل والتهجير والنزوح.

تدعو وزارة الخارجية والمغتربين القيادة التركية إلى إعادة النظر بقرارها، وتحثها على العمل مع الدول المعنية لإعادة الإستقرار في سوريا وتطبيق القرارات الدولية مع التشديد على وحدة الشعب والأرض السورية.

تنديد دولي بـ"الغزو" التركي

في سياق متصل، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تركيا اليوم الأربعاء لضبط النفس ووقف عمليتها العسكرية في سوريا.

وقال يونكر أمام البرلمان الأوروبي "لدى تركيا مخاوف أمنية عند حدودها مع سوريا، وعلينا تفهم ذلك. لكني أدعو تركيا وغيرها من (الأطراف) الفاعلة لضبط النفس".

وأضاف "إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة ما يسمى بمنطقة آمنة عليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال في هذا الشأن".

 وندد  وزير خارجية ألمانيا بالهجوم التركي بقوة، مؤكدا أن العملية ستؤدي إلى مزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز من تنظيم داعش.نفس الموقف، عبرت عنه باريس ولندن، داعين أنقرة إلى الوقف الفوري للقصف على الأراضي السورية.

سقوط أخلاقي كبير


وصف أمجد عثمان المتحدث الرسمي باسم مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" العملية التركية في سوريا بـ"السقوط الأخلاقي الكبير" مؤكدا أنها ستدخل المنطقة بفوضى لن يكون أحد بمنأى عنها.

وأبدى عثمان استيائه من الموقف الدولي المتخاذل تجاه ما قدمته قوات سوريا الديمقراطية من تضحيات عظيمة لحماية الأمن والسلم الدوليين وتخليص العالم من تنظيم إرهابي كداعش على حد قوله.

في السياق ذاته، أكد مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أن لديهم القدرة على المناورة والجيش التركي لن يحقق أهدافه في سوريا، مشددا على أن سوريا خط الدفاع الأول بوجه الأطماع التركية .

تواطؤ أمريكي !

اتهم المحلل السياسي "جعفر الأحمر" واشنطن بالتواطؤ وتهيئة الظروف لأنقرة قبل شن عمليتها العسكرية، وبالتالي لم يكن الهجوم التركي مفاجئا.

ولفت إلى الاتصال الهاتفي بين أردوغان وترامب، والذي وصفه بـ"الفضيحة" حيث اتخذ ترامب قرار الانسحاب من الشمال السوري، الأمر الذي قوبل باستهجان من قبل النخبة الأمريكية.

وتعليقا على الموقف الأوروبي المندد بالقصف التركي، قال الأحمر إن الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي في كل ما يحدث وأن أوروبا ما هي إلا "كومبارس" .


اضف تعليق