بعد سقوط عشرات الشهداء.. غزة تتنفس الصعداء مع بدء سريان التهدئة


١٤ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

دخلت التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بوساطة مصرية، حيز التنفيذ، اليوم الخميس، عند الساعة 5:30 فجرا بالتوقيت المحلي بغزة.

وبحسب وكالة "أ ف ب" فإن"اتفاق وقف إطلاق النار يأتي نتيجة لجهود مصر وأيدته الفصائل الفلسطينية بما في ذلك الجهاد الإسلامي".

شروط التهدئة 

ووافقت الفصائل الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي على المقترح المصري لوقف إطلاق النار، وشملت الوساطة عدة بنود هي، أوّلاً، وقف إسرائيل تنفيذ اغتيالات لقادة الفصائل المسلحة على اختلاف أماكن وجودهم، وثانياً، عدم إطلاق النار بتاتاً نحو المشاركين في مسيرات العودة، وثالثاً، تنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها حركة حماس مع إسرائيل والتي ترمي إلى تخفيف الحصار المفروض على غزّة منذ 14 سنة، وتم الاتفاق ‏على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الخامسة والنصف من صباح اليوم الخميس".

وكانت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، قد ذكرت أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء محادثات مع المخابرات المصرية كجزء من جهود التهدئة، لكن الزيارة وفقا لمصادر فلسطينية، كانت من أجل التوصل إلى مسودة الاتفاق.

جهود مصرية 

من جهته قال المنسق الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إن منظمة الأمم المتحدة ومصر، "بذلتا جهودا كبيرة لمنع انجرار قطاع غزة نحو الحرب".

وأضاف ملادينوف، في تغريدة على حسابه في موقع على موقع تويتر: ""عملنا لمنع تدحرج التصعيد الخطير في غزة إلى حرب"، مضيفا أن "الساعات والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة".

ودعا "جميع الأطراف إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس لمنع إراقة المزيد من الدماء (..) الشرق الأوسط ليس بحاجة للمزيد من الحروب"، وفق تعبيره.

بداية العدوان الإسرائيلي 

التهدئة جاءت بعد يومين من التصعيد المتبادل بين الجانبين في أعقاب تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي ضربتين متزامنتين فجرا، الأولى في قطاع غزة والثانية في العاصمة السورية دمشق، لاستهداف قياديين كبيرين تابعين لحركة الجهاد الإسلامي، أسفرت عن اغتيال بهاء أبو العطا قائد سرايا القدس في المنطقة الشمالية وزوجته في منزله بغزة بينما يستشهد نجل أكرم العجوري وشخص آخر في الهجوم على منزله بحي المزة بدمشق.

الفصائل في غزة شيعت أبو العطا متوعدة بالرد الموجع والمؤلم للاحتلال الصهيوني،داعية إلى الاستنفار ورفع الجهوزية معلنين عن معركة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي ولن تسمح له بتغيير قواعد الاشتباك مؤكدة أن نتنياهو سيدفع ثمن هذه الجرائم.

وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 34 شخصاً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 111 جريحا، بعد تنفيذ إسرائيل عشرات الغارات على غزة خلال 3 أيام على التوالي.

شلل الحياة في إسرائيل 

في المقابل أمطرت الفصائل الفلسطينية، بعد وقت قصير من نعي سرايا القدس لـ "أبو العطا"، الاحتلال الإسرائيلي بوابل من الصواريخ زادت على 400 صاروخ منذ بداية التصعيد فجر الثلاثاء، حسبما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقررت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلغاء الدراسة في كامل منطقة "غوش دان" وغلاف غزة، وفتح الملاججئ لأكثر من مليون ونصف المليون مستوطن إسرائيلي، بالإضافة لوقف جميع الأعمال غير الضرورية خارج المنزل، وهو إجراء يتخذ للمرة الأولى منذ نهاية الحرب صيف العام 2014.

فيما خضع أكثر من 65 إسرائيليا لعلاجات متنوعة من نوبات هلع وإصابات بسبب الدفعات الصاروخية، حسبما ذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية.


الكلمات الدلالية التهدئة في قطاع غزة

اضف تعليق