التقاريرسياسة

تركيا تجمد أرصدة تبلغ أكثر من مليار يورو لهولنديين ببنك آسيا

رؤية – سحر رمزي
أمستردام  – آثار قرار اتخذته الحكومة التركية، الجمعةالماضية، جدلًا كبيرًا بين الأوساط السياسية وبين أبناء الجالية التركية في هولندا، حيث قررت الحكومة تجميد الحسابات المصرفية في بنك آسيا بتركيا، لهولنديين من أصل تركي، ومجموع الأموال المجمدة حوالي مليار و600 مليون يورو، مما تسبب في حالة من الغضب وخاصة أن الرئيس التركي برر ذلك بالقول أن هناك اشتباه بتورط من تم تجميد أموالهم بالمنظمة الإرهابية التابعة لحركة غولن.
 وحسب ما نشرته صحيفة هت با رول الهولندية، أن السفارة التركية قد استقبلت عدد كبير من الاتراك الذين حاولوا عمل توكيلات لذويهم لسحب أموالهم، ولكن السفارة رفضت ذلك بحجة ان القرار رئاسي ولن يسمح لهم بالحصول على الأرصدة المجمدة.
  وأوضحت للصحيفة أن تركيا تشك بوجود علاقة بين ضحايا تجميد الأموال وبين محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي، وانه غير معلوم عدد الاتراك الذين تم تجميد ارصدتهم في بنك آسيا.
 ومن جانبهم،  أكدوا ضحايا تجميد أموالهم، ان ما حدث  مجرد محاولة للضغط  عليهم بصفتهم من المعارضة لسياسة أردوغان،  وذلك لإجبارهم على الذهاب إلى تركيا والتصويت بنعم للتعديلات الدستورية لصالح الرئيس التركي، وهناك من أعلن مخاوفه بأنه و بمجرد أن تطأ أقدامهم الأراضي التركية سيتم القبض عليهم وتوجيه تهمة التورط مع منظمات إرهابية.
 وفى سياق آخر شهد التصويت على التعديلات الدستورية التركية مشاجرات وخلافات حادة في معظم المدن الأوروبية، وصلت إلى الطعن بالسكاكين  في بلجيكا، وقد أصيب  على آثرها،  ثلاث أشخاص بجراح بالغة وكانت المشاجرات بين أنصار أردوغان والمعارضة،
تقارير تتهم أردوغان بالتجسس على أبناء الجاليات التركية في 38دولة
ومن جانبها نشرت وكالة الانباء البلجيكية بلجيكا 24، أن صحيفة سوير البلجيكية قد ذكرت أمس السبت أن تركيا تعتمد على مستشارين دينيين من أجل مراقبة معارضي الرئيس التركي رجب أردوغان في 38بلدا، من بينها بلجيكا، وقد حصلت الصحيفة على تقرير من ثماني صفحات، يحمل العنوان الرأسي للسفارة التركية ببروكسل، ومستشارها لشؤون الدينية
ويشير التقرير المعني إلى حركة الداعية فتح الله غولن، الذي تعتبره أنقرة مسؤولا عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت الصيف الماضي في تركيا، على أنها “منظمة إرهابية”، ويتهم  المنظمة التي لديها شعبية كبيرة، في داك تيو التي تضم نحو 60 جمعية. ويذكر التقرير بالاسم وبنوع من التفصيل الجمعيات التي تم تقييم قوتها والانتكاسات المحتملة، ويشير إلى بعض الأشخاص. كما يتحدث عن إلغاءات التسجيل الهائلة للتلاميذ في المدراس التابعة لحركة غولن بفلاندرز.
وإضافة إلى ذلك، يعرب المستشار عن قلقه إزاء وجود “كرسي غولن بالنسبة لدراسات بين الثقافات” والذي أنشئ داخل كلية العلوم الاجتماعية بالجامعة الكاثوليكية بلوفان كول وفي بلجيكا، تعتبر التصرفات مثل التي قام بها المستشار الديني للسفارة التركية هي بمثابة تدخل، حسب قول الصحيفة.

في ألمانيا
وبحسب موقع “تركيا بوست”، وجه أردوغان تهمة للصحفي الألماني التركي دنيز  يوجيل بأنه عميل وإرهابي، مؤكدة أن تركيا ستفرض كل أشكال العقوبات الدبلوماسية المتوفرة لديها.
وفى المقابل أفادت صحيفة (فيلت إم زونتاج) الألمانية الصادرة  بأن بعض البرلمانيين الألمان من أصل تركى دعوا إلى التصويت بـ”لا” بالاستفتاء الشعبى على التعديلات الدستورية الرئاسية فى تركيا والتي ستمنح صلاحيات غير مسبوقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان .. داعين إلى ضرورة الدفاع عن الديمقراطية في تركيا.
ونقلت الصحيفة عن رئيس حزب الخضر جيم أوزديمير قوله :” لا تسلبوا أسركم وأصدقاءكم في تركيا الحرية التي تتمتعون بها هنا في ألمانيا” .
ومن جهتها .. قالت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي  الديمقراطي  جانزيل  كيزيلتيبه إنه ” يتعين علينا الدفاع عن القيم الديمقراطية وحريه الرأي”.
وبدورها .. قالت النائبة عن حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي جميلة جوزف ” تركيا تستحق ديمقراطية قوية مثل ألمانيا التي نعيش بها جميعاً في سلام”.
وكان قد بدأ تصويت الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا على الاستفتاء منذ يوم الاثنين الماضي في برلين وعدد من المدن الألمانية، فيما يبدأ التصويت في تركيا 16 أبريل الجاري.
ذلك وقد  شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث سابق  هجوما كبيرا على دولتي هولندا وألمانيا، قائلا إن تركيا ستعمل سريعا على محاسبة هولندا بعد التصرفات التي صدرت منها، مؤكدا: “ألمانيا تدعم الإرهاب بلا هوادة”، حسب قوله.
وأشار أردوغان خلال حوار تلفزيوني، إلى أن تركيا ستفرض كل أشكال العقوبات الدبلوماسية المتوفرة لديها، لافتا إلى أن هناك تحركات تركية تجاه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمطالبة بمقاضاة هولندا على تصرفاتها، حسبما ذكر.
وقال الرئيس التركي “إن الصحفي الألماني التركي دنيز يوجيل عميل وإرهابي”.. وتعتقل سلطات بلاده صحفي يحمل جنسية مزدوجة (ألمانية-تركية) بتهمة التجسس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى