اليمن السعيد.. بعد عقود من الوحدة هل ينفصل مجددًا؟

ياسمين قطب

آخر تحديث أكتوبر 10, 2020 01:52 م

رؤية – ياسمين قطب

أثارت قرارات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الأخيرة، الجدل في جنوب اليمن بعد قراره إقالة محافظ عدن “عيدروس الزبيدي”، وهو الأمر الذي أثار حفيظة اليمنيون في الجنوب، وخرجوا في مظاهرة بالآلاف معارضين قرارات الرئيس ومعلنين تمسكهم بمحافظ عدن وقياداتهم، وتطور الأمر بمطالبات بانفصال الجنوب عن الشمال وخرج الزبيدي ببيان أسموه “إعلان عدن التاريخي”.

وتعيد مطالب أهل الجنوب في الأذهان تاريخ اليمن “الانفصالي” ودعوات التوحد واليمن السعيد وإعلان الجمهورية اليمنية، وكيف وصل الأمر إلى مطالب بانفصال جديد.

أرض العرب
أرض الحضارة والتاريخ، أرض “القحطانيون” أصل العرب، تتابعت عليهم الحضارات والممالك العظيمة واحدة تلو الأخرى، كسبأ وحميَر وحضرموت وقتبان والأحباش ومعين، ويحفل تاريخها بالأمجاد والبهاء، إلا أن التاريخ لا يسير على وتيرة واحدة، ولا يخلو من إخفاقات وكبوات جياد.

دولة الشمال
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى سيطر العثمانيون على شمال اليمن، والإمبراطورية البريطانية على جنوبها، وكثرت دعوات التحرر والاستقلال، وتخلص الشمال من القبضة العثمانية وأعلن الإمام يحيى حميد الدين المتوكل؛ تأسيس “المملكة المتوكلية اليمنية” عام 1918 التي استمرت تحكم شمالي اليمن حتى إسقاطها في إنقلاب 26 سبتمبر عام 1962 بقيادة المشير عبدالله السلال، ضد الإمام محمد البدر حميد الدين، واستمرت الحرب بينهما 7 أعوام وعرفت باسم “حرب اليمن” وانتهت بانتصار الجمهوريين أتباع السلال و فكهم الحصار الملكي على صنعاء في فبراير 1968، وإعلان قيام “الجمهورية العربية اليمنية” في الشمال.

دولة الجنوب
بخلاف ماحدث في الشمال بعد الانتهاء من المحتل العثماني قامت ملكية متوكلية أعقبها قيام الجمهورية، أما ماحدث في الجنوب هو التخلص من التخلص من المحتل البريطاني وإعلان قيام “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” برئاسة قحطان الشعبي عام 1967.

وحدة اليمن وصالح رئيسًا
شهدت اليمن عدة اشتباكات وحروب أهلية بين ” جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” و “الجمهورية العربية اليمنية” واستمرت تلك الصراعات حتى إعلان اتفاق القاهرة الصادر من الجامعة العربية عام 1972 بوقف إطلاق النار.

وتجدد القتال بين شمالي اليمن وجنوبه عام 1979، حتى وقعت اتفاقية توحيد اليمن.

اُعلن عن قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 بشكل مفاجئ بين الجنوب والشمال واُعلن رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح رئيساً ورئيس اليمن الجنوبي علي سالم البيض نائباً للرئيس في دولة الوحدة.

وفي عام 2011 قامت احتجاجات شعبية ضد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، سلم على إثرها السلطة بموجب “المبادرة الخليجية” التي اقتضت تسليمه السلطة وتولي نائبه تولى نائبه عبد ربه منصور هادي رئاسة المرحلة الانتقالية.

وبعد عقود وأعوام من المصالحة والوحدة اليمنية، عاد أهل الجنوب يطالبون بالانفصال عن الشمال، لاسيما بعد سنوات من المعارك واعتراضا على قرارات الرئيس هادي منذ يومين، فهل تلحق اليمن بركب السودان وتنفصل؟ ويكمل الجنوبيون طريقهم نحو الانفصال هذه المرة؟ أم تلحق تلك الرغبة سابقيها ويتراجعون أملًا في يمن أكبر موحد و “سعيد”؟.


https://www.youtube.com/watch?v=upVKVAiGSSc

ربما يعجبك أيضا