التقاريرسياسة

تفاصيل ليلة “مفزعة ” عاشها المصلون في لندن

رؤية – أميرة صلاح 

لندن – عاشت العاصمة البريطانية لندن، استنفارا أمنيا خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، جراء هجوم إرهابي أسفر عن قتل 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين إثر قيام سيارة بدهس عدد من المصلين خارجين من مسجد دار الرعاية قرب مسجد فينسبري بارك في لندن، فيما انتشرت قوات الأمن في محيط المكان.

كما أعلنت الشرطة البريطانية، أنه تم اعتقال الشخص الذي هاجم مصلين قرب مسجد في لندن، كما حجزت شاحنة “فان” المستخدمة في الحادث، مضيفة  أنه سيخضع لتقييم الصحة العقلية.

وذكرت الشرطة، أنها تلقت اتصالا بعد الساعة 12:20 صباحا بالتوقيت المحلي مباشرة ينقل تقارير عن تصادم في شارع سيفن سيسترز، المؤدي إلى منطقة فينسبري بارك بالمدينة، وأضافت أن هناك عددا من المصابين، وأن شخصا اعتقل.

هجمات متكررة

وجرى الهجوم على مسجد لندن، عقب سلسلة هجمات شهدتها بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة، أثارت مخاوف أمنية كبرى.

وقتل ثمانية أشخاص وأصيب 50 آخرين في الثالث من يونيو، عندما دهس متشددون المارة على جسر لندن وطعنوا أشخاصا في مطاعم وحانات مجاورة.

وفي 22 مارس، دهس رجل يقود سيارة مستأجرة المارة على جسر وستمنستر في لندن، وقتل شرطيا طعنا، قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص، وقتل في هذا الهجوم خمسة أشخاص.

وفي 22 مايو، قتل انتحار

شهود عيان

وقال شاهد عيان: إن 3 شبان بريطانيين كانوا يستقلون سيارة الفان التي نفذت عملية الدهس، مضيفا أن المصلين استطاعوا القبض على أحد هؤلاء الشبان فيما لاذ الاثنان الأخران بالفرار.

بينما ذكرت امرأة تعيش أمام الموقع، في تصريح لـ”بي بي سي”، “بدأت أسمع من النافذة صراخا وصخبا شديدا وفوضى عارمة في الخارج… وصاح الجميع: “سيارة فان دهست أناسا… سيارة فان دهست أناسا”.

وأضافت “كانت هناك سيارة فان بيضاء خارج مسجد فينسبري بارك دهست فيما يبدو أناسا لدى خروجهم بعد انتهاء الصلاة. لم أشهد المهاجم نفسه رغم أنه اعتقل فيما يبدو لكنني رأيت السيارة”.

وبحسب ما نقلت رويترز، فقد انتشرت الشرطة وسيارات الإسعاف بالمنطقة.

وجرت عملية الدهس في منطقة يقطنها جزائريون وصوماليون ويمنيون وبنغال ويوجد بها مسجدان، ورجح شهود عيان أن يكون دافع الحادث “انتقاميا” في رد فعل على هجوم لندن الأخير.

وتحدثت صحيفة “الإيفنينغ ستاندرد” البريطانية عن وقوع حادثة طعن بالتزامن مع حادثة الدهس، إذ قام مسلح بسكين قفز من السيارة التي دهست المصلين وطعن شخصا واحدا على الأقل.

حادث صادم

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن مشاعرها مع جميع المصابين بعد أن دهست سيارة فان مصلين يغادرون أحد المساجد في لندن، واصفة الحادثة بأنه “حادث رهيب”.

وذكرت ماي في بيان: “هذا حادث مروع، وكل مشاعري مع أولئك الذين أصيبوا وأحبائهم وهيئات الطوارئ في الموقع”.

فيما قال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيريمي كوربين، إنه مصدوم بشدة من حادثة الدهس.

قال الصادق خان، رئيس بلدية لندن، الإثنين، إن السلطات ستنشر مزيدا من أفراد الشرطة لطمأنة المواطنين وخاصة أثناء شهر رمضان، مضيفا أن واقعة دهس المصلين هجوم على القيم المشتركة.

رسالة سلام ومحبة

تابع المسلمون في مسجد فينسبري بارك، الذي شهد هجوم دهس على عدد من المصلين بعد انتهائهم من أداء صلاة التراويح، صلاتهم قرب نفس المسجد، دون إلقاء بال لأي مخاوف أمنية أخرى محتملة.

وبعدما تم إخلاء المكان وقف المصلون في خشوع لأداء الصلاة رغم وقوع الحادث.

مسلمو بريطانيا

من جانبه، اعتبر مجلس مسلمي بريطانيا، أن حادثة الدهس هي أحد المظاهر العنيفة للإسلاموفوبيا، وأعنف مظاهر رهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة.

ودعا مجلس مسلمي بريطانيا السلطات إلى تعزيز حماية المساجد، موضحا أن سائق السيارة نفذ عملية الدهس عمدا.

وأضاف المجلس أن حادثة الدهس أحد المظاهر العنيفة للإسلاموفوبيا، وأعنف مظاهر رهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة.

وكانت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، قد أعلنت أنها تشتبه بكون الحادث إرهابيا، كما أن التحقيقات الأولية تشير إلى المنفذ يعمل منفردا، موكدة أن الهجوم يشكل اعتداء على كل البريطانيين.

وقالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية: “هناك تحديات عديدة تواجهنا في لندن ونبذل قصارى جهدنا لمواجة التحديات، كما تم نشر المزيد من عناصر الشرطة لتأمين المساجد”.

وأضافت: “أن المصلين ساعدوا الشرطة على اعتقال منفذ حادثة الدهس”.

مسجد فينسبري بارك

يشتهر مسجد فينسبري بارك، بين المساجد في بريطانيا، بأنه “مسجد المتطرفين”، وكان معقلا لعضو تنظيم القاعدة الشهير أبو حمزة المصري، الذي كان يحرض على التطرف والعنف بين الشباب، واعتقل أكثر من مرة قبل أن ينتهي به الأمر بتسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته في قضايا متعلقة بالإرهاب.ي 22 شخصا في حفل لمغنية البوب الأمريكية أريانا غراندي في مانشستر بشمال إنجلترا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى