الجمال مالوش كتالوج


٢٧ يوليه ٢٠١٧

أماني ربيع

لعقود طويلة كان للجمال معاييره ومقاييسه الخاصة التي تميز كل حقبة زمنية، وكان التركيز دائما على ملامح الوجه من عيون واسعة، وشفاه ممتلئة وأنف صغير، وقوام منحوت مثل الدمية، على طريقة مارلين مونرو وبريجيت باردو، وغيرهن من جميلات السينما، التي كانت النساء تطمح في الوصول إلى مستوى جمالهن.

لكن بمرور الوقت وتغير الأفكار، أصبح المجتمع يحاول استيعاب فكرة أن لكل أنثى جمالها الخاص، ولم يعد جمال الشكل عاملا أساسيا في تصنيف الجميلات حتى في مسابقات الجمال، وأصبح ملعب الجميلات أكثر تنوعا فترى البيضاء والسمراء، والشقراء، والطويلة والقصيرة والممتلئة، بل وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتتسابق الآن كبرى دور الأزياء وبيوت الجمال على استخدام هؤلاء الجميلات المختلفات ليصبحن سفراء لعلاماتها، وهو ما يكسب تعاطفا واسعا من الجمهور العريض، حيث أدركت هذه الشركات أن النساء العاديات أصبحن يشكلن قوة شرائية كبيرة ستساهم في رفع المبيعات.

واليوم نستعرض معكم أبرز الجميلات التي حطمن صنم الجمال التقليدي بعيدا عن تفاصيل الجسد والوجه، وأظهرن جانبا جديدا من الجمال جلب لهن إعجاب واحترام العالم.

باربرا سترايسند


في عام 1968، فوجئ النجم عمر الشريف بفتاة قبيحة جدا ستشاركه بطولة فيلم «funny girl»، رفضها الشريف فورا، وهدد بالانسحاب من الفيلم، فلم يكن يتصور أنه يمكن أن يمثل درو عاشق لهذه الفتاة صاحبة الأنف الكبير، لكن سترايسند وقفت أمامه بثقة ونجحت في إقناعه بموهبتها رغم أنه أول ظهور سينمائي لها، يقول عمر:"في البداية وجدتها قبيحة، وفي اليوم التالي وجدتها أقل قبحا، وهكذا بمرور الأيام كانت فتاتي الجميلة التي وقعت في حبها، وكانت واحدة من أجمل قصص الحب في حياتي"، موهبة سترايسند ساعدتها في الوقوف أمام أساطين التمثيل في هوليود مثل روبرت ريدفورد وغيرهم، ولم يعد أحد يلتفت إلى ملامحها. 

جوليا روبرتس


في عام 1990، فوجئ العالم بإعصار «pretty woman»، جوليا روبرتس صاحبة الابتسامة الخلابة، فم واسع وأسنان كبيرة، وضحكة تسع الكون كله، استغرب الناس الأمر في البداية فهي ليست جميلة الجمال التقليدي، لكنها أصبحت نموذجا لامرأة التسعينيات العصرية، التي تعتمد على شخصيتها وجاذبيتها، وعفويتها في حصد الإعجاب، بدلا من الابتسامة المتصنعة، والشخصية المرسومة.

ناعومي كامبل


وبالحديث عن التسعينيات، كان هذا وقت صعود «السوبر موديل» في عالم الموضة، كانت كلوديا شيفر، سيندي كروفورد، وكيت موس، وغيرهن، لكن واحدة خلبت لب العالم لتصبح رمزا للجمال الأسمر، كانت ناعومي كامبل الفاتنة السمراء التي تسابقت كبريات دور الأزياء على التعاقد معها للتهادى بتصميماتهم على منصات الموضة، وكانت أول عارضة أزياء من أصل أفريقي تظهر على غلاف مجلة « Vogue » العالمية، لتفتح الباب أمام زميلاتها من ذوات البشرة السمراء في اقتحام أبواب الموضة التي كانت مغلقة دونهم.

ويني هارلو


لم تكن ويني هارلو تدرك أن مرضها بالبهاق سيكون بوابة نجوميتها في عالم الموضة، لتشارك في برنامج المسابقات الأمريكي « America's Next Top Model »، وتنطلق في مسيرة ناجحة، طريق هارلو لم يكن مفروشا بالورود، فعانت في صغرها من تعليقات زملاءها في المدرسة على لون بشرتها بقسوة مثل :"أنتي بقرة، وحمار وحشي"، بسبب بقع جلدها.

تحدثت العارضة الكندية عن حالتها في فيديو نشرته لعى يوتيوب عام 2011، وقالت "لن أجعل مرض جلدي يقف في طريق أحلامي"، وتحدثت أيضا عن طوحها في العمل كعارضة أزياء، لتنال تعاطفا عالميا، بعد اهتمام وسائل الإعلام بالموضوع، وتحقق هارلو حلمها بالمشاركة في برنامج تايرا بانكس الشهير.

وبعد نجاحها قالت:" أنت الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يقنع نفسه بأنه ليس جميلا".

كارمن ديل أورفيس


يرتبط الجمال عادة بالشباب في أذهاننا، لكن العارضة الأيقونية كارمن ديل أورفيس كسرت هذا التصور النمطي،  لتصبح أكبر عارضة أزياء وهو اللقب الذي تفتخر به رغم الألقاب الكثيرة في مسيرتها الطويلة منذ ظهورها الأول على غلاف مجلة « Vogue » عام 1946، وبرغم تخطيها الثمانين إلا أنها لاتزال تتمتع بالجاذبية والقدرة على الاستمرار والنجاح، وكثيرا ما يتستعين بها مصممي الأزياء الكبار مثل ستيفان رولاند لتكون مسك الختام في عروضهم.

دينيز بيدوت


كان ظهور تلك اللاتينية الممتلئة  على منصة عروض أزياء أسبوع الموضة في نيويورك عام 2014 مفاجأة كبرى، فهي أول موديل ممتلئة القوام تظهر بشكل رسمي في حدث عالمي كهذا.

بيدوت فتحت الباب فيما بعد أمام الكثير من العارضات الـ Curvey وهو ما دفع المصورة فيكتوريا جاناشفيلي إلى تدشين حملة « Curves» لعارضات Plus-size، دعت فيها النساء إلى الاعتزاز بأجسادهن أيا كانت، والشعور بالفخر والانسجام معها مهما كان حجمهن.

جيليان ميركادو


عندما تشاهد فتاة بمثل هذه الظروف لن تتخيل أبدا أنها عارضة أزياء، فميركادو مصابة بضمور العضلي يجعلها حبيسة لكرسي متحرك، ورغم ذلك استعانت بها علامة «ديزل» الإيطالية الشهيرة لعرض أزيائها، كما استعانت بها أيضا النجمة بيونسيه للترويج لخط أزيائها الخاص.

تقول ميركادو أنها اعتادت أن تقارن نفسها بالأصحاء حولها شاعرة بالحزن بسبب عجزها، لكن في وقت ما أدركت أنها يجب أن تتوقف عن البحث عن ذاتها في عيون الآخرين، وأن تدرك أن للجمال وجوه مختلفة.

جيمي بريور


مثلت بريور إلهاما كبيرا للمصابين بمتلازمة داون، الذين نكتفي معهم عادة بالتعاطف، لكنها نجحت في أن تكون أول عارضة أزياء بهذه الحالة تدخل عالم الموضة، بريور سعيدة بنجاحها، وعندما تقابل فتيات يعانين من نفس المشكلة يقلن لها إذا تمكنت من فعل ذلك نحن أيضا نستطيع.

تس هوليداي


جرأة هوليداي منحتها شهرة عريضة رغم الانتقادات التي تعتبرها نموذجا سيئا يروج للسمنة، لكن هذه الشابة نجحت في قلب معايير الجمال وقوام العارضات، لدرجة جعلتها وجها إعلانيا شهيرا لكبرى الشركات.

هوليداي لا تحجل من لقب عارضة الأزياء الأكثر سمنة، فهي ترى نفسها جميلة، تستطيع أن ترتدي كل ما تحب ولن تخضع نفسها لمقاييس الآخرين كي تبدو جميلة في عيونهم، وبذلك ساهمت في تغيير نظرة المجتمع للبدينات.

وردا على الانتقادات أطلقت هوليداي، حملة لحث النساء على اتباع نظام حياة صحي، لكنها لم تنس مطالبتهن بالتصالح مع أجسادهن، والثقة بالنفس من أجل تغيير النظرة النمطية للفتاة البدينة.

لوبيتا نيونجو


إعصار كيني أسمر جميل، هكذا خطفت لوبيتا نيونجو الأضواء في هوليود من كل الجميلات، بعد أداءها الرائع في فيلم « 12 Years a Slave»، الذي منحها جائزة الأوسكار عام 2013، لتصبح بعدها أيقونة في عالم الجمال والموضة، وتحصد لقب أجمل امرأة في العالم عام 2014، وهو اللقب الذي لم تستطيع تصديقه، وقالت إنها لم تحلم أبدا بأن ينال مظهرها إعجاب أحد، أو أن تتصدر صورها أغلفة المجلات، حيث كانت قناعتها في طفولتها ومراهقتها أن تختبئ عن الأنظار ببشرتها الداكنة، التي كانت تنظر لها بحسرة، وكانت تتمنى لو تمتلك بشرة أفتح.

سارة  جيسيكا باركر


للوهلة الأولى عند النظر إلى وجه سارة جيسيكا باركر لا تستطيع أن تميز شئ جميل فيها، فهي ليست جذابة بالشكل التقليدي، بل واعتبروا وجهها شبيه بالحصان، لكن شهرتها بدأت مع دور كاري برادش و في المسلسل الشهير « Sex And The City » عام 1998، الذي حصدت بفضله إعجاب الملايين، وجائزة إيمي و4 جوائز جولدن جلوب، وتتحول إلى أيقونة في عالم الموضة والأزياء تتسابق المجلات على ظهورها على أغلفتها، وتصبح الوجه الدعائي لأكثر من ماركة عالمية، مث« Gab.»، وأطلقت ماركة الموضة الخاصة بها Bitten ، بالشراكة مع Steve & Barry's.


اضف تعليق