الأمل بالحياة يتجدد مع إقرار قانون الأعضاء في فلسطين


١٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم
 
رام الله - أشعل قانون أقر قبل شهرين في فلسطين يتيح زراعة ونقل الأعضاء البشرية، بارقة أمل بالحياة لآلاف انطفأت فيهم فرص الحياة بعد تعطل أعضاء رئيسية في أجسادهم، أصبحوا معها يعدون أيامهم المتبقية بين الأهل والأحبة.
 
5 حالات على الاقل بينهم أطفال، اعطوا الفرصة ليبدأو حياتهم من جديد الاسبوع الماضي بعد عمليات زراعة اعضاء في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، مستفيدين من اقرار القانون الذي تجهد الحكومة رجال دين فلسطينيين ونشطاء في المجتمع الفلسطيني، للتوعية ونشر ثقافة التبرع من قبل اشخاص وافتهم المنية، لتعطي اعضائهم الفرصة لاخرين لاكمال حياتهم.
 
ويقول  أخصائي زراعة الكلى في مجمع فلسطين الطبي د. عبد الله الخطيب ، إن الإمكانية الطبية لزراعة الأعضاء في فلسطين متوفرة، "وإن هذا المشروع قد بدأ بالفعل ويوجد مركز زراعة الكلى في فلسطين هو أول عضو يجري نقله وزراعته حاليا، وقد توفرت هذه الإمكانية منذ العام 2010 وهي في تطور متسارع، فأعداد المرضى الذين يجري لهم زراعة كلى تزداد بشكل كبير، ونحن نجري في العام الواحد حوالي 60 حالة زراعة كلى".
 
ويضيف أنه تم في مجمع فلسطين الطبي خلال سبع سنوات زراعة 300 كلية، أنقذت حياة أولئك المرضى، مشيرا إلى صعوبات واجهها الطاقم الطبي تتمثل في عدم وجود ثقة من قبل المواطنين بالطواقم الطبية المحلية، سرعان ما تبددت وتحولت إلى ثقة كبيرة، وإقبال كبير لإجراء عمليات زراعة الكلى.
 
ويتابع الخطيب  إن "طموحنا أن نتقدم خطوة للأمام بعمل زراعة أعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيا، والطاقم الطبي موجود لتنفيذ هذه الزراعة والأدوية ومتوفرة مع توفر المكان، لكن المشكلة هي ثقافة شعبنا بعدم التبرع بالأعضاء، فنحن بحاجة لإقناع محيط المتوفى أو الأشخاص الأصحاء بضرورة التوصية بالتبرع بأعضائهم بعد الموت أو في حالة الوفاة السريرية."
 
وتقول المستشارة القانونية أروى التميمي رئيس وحدة الشؤون القانونية في وزارة الصحة ان القانون يحظر نقل الاعضاء التناسلية او نقل الاعضاء الناقلة للصفات الوراثية أو جزء منها من جسم شخص حي او من جثة متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر.
 
وينص القانون على موافقة اللجنة على استئصال العضو من المانح بتوفر عدة شروط: ان المانح الذي على قيد الحياة كامل الاهلية وصالح طبيا للتبرع ولا يوجد اية خطورة عليه حالية او مستقبلية في حال استئصال العضو، وتقديم المانح موافقة كتابية بإرادته الحرة وليس نتيجة ضغوطات اجتماعية او اقتصادية او غيرها، وان يقدم المانح والمستقبل موافقتهما المستنيرة على الاجراءات الطبية المرتبطة باستئصال الاعضاء والزرع، وان يكون التبرع من دون مقابل مادي".
 
وتضيف التميمي إن القانون الجديد يسمح بتنظيم زراعة الأعضاء، وفتح المجال امام زراعة المزيد من الأعضاء، وأنه ينص على وجود لجنة تبحث ملف المنشآت الطبية وقدرتها على زراعة الاعضاء، وستمنح الترخيص اللازم للمستشفيات التي تتوفر لديها الامكانيات الطبية والكوادر اللازمة لذلك.
 
ويعمل القانون الجديد على تقليل عدد التحويلات الطبية الى الخارج، وتتابع التميمي: تحول وزارة الصحة سنويا العديد من الحالات الى الخارج لزراعة الاعضاء، وهذا يكلفها ملايين الدولارات بعد هذا القانون المقر حديثا ويسمح بزراعتها في فلسطين وبتكلفة اقل، وأضافت أن أهمية القانون جاءت نتيجة وجود أطباء مؤهلين للقيام بعملية النقل والزراعة.



اضف تعليق