غضب في المغرب.. مراهقون يغتصبون فتاة معاقة ذهنيًا بحافلة نقل عام


٢٢ أغسطس ٢٠١٧

رؤية - مها عطاف

شهدت المغرب حادثة مريبة هزت أرجاءها، وأثارت غضب الشعب المغربي، بجريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقوانين، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو، عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر"، يرصد اعتداء جنسيًا جماعيًا على فتاة في حافلة نقل عام، في وضح النهار أمام أعين العامة!

مجموعة من المراهقين لا يتعدى سنهم الـ20 عامًا، أعمارهم تتراوح بين الـ15 والـ17 عامًا، تجردوا من كل مشاعر الإنسانية، وأعطوا لأنفسهم الحق بالاعتداء على فتاة تبلغ من العمر 24 عامًا، وتعاني من إعاقة ذهنية، على حافلة للنقل العام، وقاموا بتجريدها من ملابسها، وهتك عرضها، ولم يتوقفوا عند ذلك فقط، بل قاموا بتوثيق فعلهم المنحط وتصويره ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر في الفيديو مجموعة من المراهقين وقد بدا النصف الأعلى من أجسادهم عاريًا وهم يتحرشون جنسيا وبشكل عنيف بالشابة، وقام المراهقون بنزع ملابس الفتاة بالقوة مع تصوير ما يجري، وسط موجة من الضحك الهستيري، فيما ظلت المعنية تصرخ من أجل تركها وشأنها، والغريب في الحادث، هو أن أطواره دارت داخل حافلة للنقل الحضري، ورغم هذا الاعتداء إلا أن سائقها أو مساعده لم يتوقفا من أجل إنقاذ الفتاة وتخليصها من أيدي المعتدين.

من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري وجدي حول الحادث وقالت، في بيان لها، "تابعنا باستنكار كبير صور الاعتداء ومحاولة الاغتصاب التي تعرضت لها فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل إحدى حافلات النقل من طرف مجموعة من الشباب الضائع نتيجة الحرمان والتهميش أمام مرأى ومسمع سائق الحافلة، كما هو مبين من الشريط الذي يظهرها وهي سائرة في الطريق وحتماً مجموعة من الركاب والراكبات الذين لم يحركوا ساكناً". ولامت الجمعية الدولة المغربية ومؤسساتها المعنية على "عدم قدرتها على توفير الأمن للمواطنين وحمايتهم من الاعتداءات على سلامتهم وحياتهم".

كما استنكرت "شركة نقل المدينة" المالكة للحافلة هذه الواقعة وقالت -في بيان رسمي- إنه تم فتح تحقيق من خلال خلية أزمة تم تشكيلها للوقوف على ملابسات الواقعة، مشيرة إلى أن قوات الأمن الوطني ألقت القبض على المتورطين فيها صباح اليوم، فيما أشادت بسائقي حافلاتها الذين قالت إنهم يتعرضون للعديد من المواقف الصعبة، وإنهم لا يترددون في التدخل بأنفسهم قدر الإمكان حيال أي واقعة.

وأثار الفيديو موجة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن ما قام به المعتدون منافٍ تماما للأخلاق يجب تتبعه قانونيا، مشيرين إلى أنه يجب التحقيق مع المسؤول عن الحافلة الذي لم يتخذ أي إجراء لإنقاذ الضحية.

إليكم ردود الأفعال على الحادثة:













الكلمات الدلالية اغتصاب

اضف تعليق