التقاريرسياسة

سيراليون وسوريا في المقدمة..قائمة البلدان الأكثر قتلًا للشباب

كتبت – هالة عبد الرحمن
إذا كنت شابًّا في مقتبل العمر فعليك بقراءة متأنية لهذه القائمة التي تضم أكثر دول العالم خطرًا وأمانًا للشباب.

تبين الدراسة التي نشرتها صحيفة “الجارديان” البريطانية، أمس الإثنين، الفجوة الواسعة بين حالات الوفيات لدى المجتمعات النامية ودول العالم المتقدم، لعدة أسباب تتمثل في حوادث المرور والعنف والمرض.

ويصل معدل وفيات الأطفال الرضع والشباب 671 لكل 100 ألف قتيل في سيراليون التي تتصدر قائمة الدول الأكثر خطرًا على الشباب، وتلتها في القائمة سوريا بمعدل وفيات 579.

وتتراوح أعمار الشباب في سيراليون بين 19 و25 عامًا، ووفقًا لهذه التقديرات فإن هناك شابًا بين كل 150 قتيلا في عام 2015 يسقطون في سيراليون.

وتعد سيراليون مِن أسوأ بقاع العالم معيشةً للفتيات، يعيش في هذه الدولة الواقعة غرب إفريقيا زُهاء ستة ملايين نسمة، وقد مزّقتها حرب أهلية ضروس دامت أكثر من عشر سنوات، وزادها وباء إيبولا غمًّا على غَمّ في الآونة الأخيرة.

وفي عام 1991، اندلعت حرب في سيراليون بين فريقين؛ الأول مكون من الجبهة الثورية المتحدة والجبهة الوطنية القومية الليبيرية، والمجلس الثوري للقوات المسلحة المدعومين من ليبيا وبوركينا فاسو من جهة، والقوات الحكومية لسيراليون وبريطانيا وجنوب أفريقيا المدعومين من أمريكا وروسيا من جهة أخرى.

واستهدف الصراع بصورة رئيسية مناجم سيراليون الغنية بالألماس، وهذا هو أحد الأمور التي اكتشفتها لجنة تقصي الحقائق في سيراليون.

وقد أعلن نهاية الصراع في الثامن عشر من يناير/ كانون الثاني 2002م، مخلفا ما بين 50 ألفا إلى 300 ألف قتيل وتهجير نحو 2.5 مليون مدني وبتر أطراف نحو 20 ألفا.

وقال مسؤول في الأبحاث العملياتية بمنظمة أطباء بلا حدود، على هامش مؤتمر طبي في برشلونة، إن الوضع في سيراليون أقرب إلى كارثة، حيث قتل وباء إيبولا سكان قرى بأكملها، مشيرا إلى أن حصيلة الوفيات بالحمى النزفية التي يسببها الفيروس أكبر مما يعلن.

هذه هي إحدى النداءات الأممية التي تأتي ضمن استغاثات عديدة، توضح فجاعة تداعيات انتشار فيروس الإيبولا في هذا البلد الأفريقي.

ومن شدة الأمر، دعا رئيس سيراليون إرنست باي كوروما، أوائل الشهر الماضي، شعبه للصوم والصلاة أسبوعا على أمل انقشاع أزمة الإيبولا التي أودت بحياة أكثر من 2700 شخص في بلاده من أصل 9000 إصابة.

يذكر أن إجمالي عدد الحالات التي أصيبت بفيروس مرض الإيبولا والتي تم تسجيلها بلغ أكثر من 20206 حالات، وذلك منذ انتشار المرض في ديسمبر 2013، وكانت غينيا وليبيريا وسيراليون، البلدان الأشد تضررا جراء هذا الوباء.

وفيما يخص سوريا، التي تحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول الأكثر دموية، فإن تقديرات الوفيات في الحرب الأهلية السورية -بحسب الجماعات المعارضة الناشطة- تتفاوت بين 129,230 و295,060. في الخامس عشر من يناير عام 2015، ووضعت الأمم المتحدة تقديرات تشير إلى أن أكثر من 220،000 إنسان لقوا حتفهم في الحرب.

وقالت مجموعة أوكسفورد للأبحاث إن قرابة 11،420 طفل قتلوا في الصراع بحلول أواخر نوفمبر 2013.

ووصل عدد القتلى في الصراع، وفقاً لموقع تابع للمعارضة السورية، إلى 97،505، المحدث في 13 فبراير 2014، ويتضمن العدد 19،889 من الثوار، بما في ذلك 289 من المقاتلين الأجانب، ولكنه لا يشمل أفراد قوات الأمن الحكومية أو المقاتلين الأجانب الموالين للحكومة الذين لقوا حتفهم. وشمل العدد 736 من المدنيين الأجانب الذين لقوا حتفهم في الصراع أيضا، معظمهم أي 589 فلسطينيين.

وجاءت اليمن في المركز 43، بمعدل وفيات 243 من بين كل مئة ألف، أما ليبيا فجاءت في مركز متأخر نسبيًّا وهو رقم 87 مقارنة بالحرب الأهلية الدائرة ووصل المعدل إلى 125 حالة. وحلّت تركيا في المركز رقم 95 بـ109 وفاة، والجزائر في المركز 103 بـ97 وفاة من بين كل مئة ألف شاب. وجاءت مصر بعدها مباشرة بـ91 وفاة من بين كل 100 ألف شاب، والسعودية رقم 118 بـ81 وفاة، وإيران رقم 120 بمعدل وفيات بلغ 79 شابًا من بين كل 100 ألف.

وتعد قبرص الأكثر أمانًا للشباب من بين 184 بلدًا، حيث وصل معدل الوفيات بين الشباب 4,762، بينما حلت الدنمارك في المرتبة الخامسة ثم بريطانيا، وجاءت إسرائيل خارج قائمة الدول الأكثر أمانًا للشباب.

وعلى الصعيد العالمي, انخفضت معدلات وفيات الشباب بنسبة 21% بين عامي 2000 و 2015، بالإضافة إلى انخفاض المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومع ذلك فإن الفجوة بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة تزداد اتساعا فى تلك الفترة من 2-2 وحتى 2.4 أضعاف.

يذكر أن سوريا هي الدولة  الغير الأفريقية الوحيدة من بين 25 بلدًا لديها أعلى معدلات وفيات بين الشباب، وعلى الرغم من ذلك فإن الكثير من الشباب لقوا حتفهم نتيجة أعمال العنف في البرازيل عام 2015 في حصيلة فاقت عدد الذين سقطوا في سوريا.

وفي نيجيريا، وهي رابع أسوأ أداء توفي نحو 235 ألف شاب في عام 2015، وبالقيمة المطلقة هو ثاني أكبر عدد من الوفيات بين الشباب في العالم بعد الهند التي يبلغ عدد سكانها سبعة أضعاف.

يذكر أن حوادث الطرق هي الأكثر شيوعًا للوفاة بين الشباب في جميع أنحاء العالم، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك 350 ألف شاب لقوا مصرعهم في عام 2015، نتيجة لإصابات متعلقة بحوادث المرور.

وعلى سبيل المثال ارتفعت نسبة الوفيات في الإكوادور بنسبة 110% خلال الفترة من عام 2000 إلى 2015، بينما نجحت إسبانيا في خفض وفيات المرور بنسبة 85% خلال نفس الفترة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى