التقاريرسياسة

منظومة حرب إلكترونية.. “جويند” أول فرقاطة فرنسية تنضم للأسطول المصري

كتبت – سهام عيد

تسعى القوات المسلحة المصرية إلى تزويد جيشها بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية في العالم من خلال اتفاقيات بين دول مختلفة، كان آخرها فرقاطة “الفاتح” طراز “جويند” التي تتسلمها اليوم رسميًا من فرنسا في احتفال كبير بميناء مدينة لوريان بفرنسا.

يأتي استلام الفرقاطة بناء على اتفاقية مبرمة مع الجانب الفرنسي عام 2014، تتضمن تزويد البحرية المصرية بـ4 فرقاطات على أن يتم تصنيع 3 منها في الترسانة البحرية بالإسكندرية من أجل نقل التكنولوجيا وطرق التصنيع الفرنسية إلى القاهرة.

محاربة القرصنة وعمليات السيطرة البحرية

تعتبر الفرقاطة جويند من أهم القطع البحرية التي صُنعت مؤخرًا، حيث تم تصنيعها من الصلب الأحادي، باعتبارها فئة جديدة من السفن القادرة على ارتياد المحيطات، وتم تطويرها لتتناسب مع جميع العمليات والمهام الساحلية والبحرية، وتتراوح مهامها بين محاربة القرصنة وعمليات السيطرة البحرية، وتستخدم في  نشر المركبات بدون طيار، وطائرات بدون طيار تحت الماء، وتقدر فترة بقائها في البحر نحو 3 أسابيع، ويبلغ عدد أفراد الطاقم 80 فردًا، وتتميز بمنظومة رصد قتال متكاملة مضادة للسفن والطائرات والغواصات.

4 غواصات ألمانية و4 فرقاطات فرنسية تنضم لترسانة مصر

في عام 2015، أعلن اللواء أسامة ربيع، قائد القوات البحرية المصرية، الاتفاق مع ألمانيا للحصول على 4 غواصات بحرية من طراز 209 / 1400، كاشفا أنه تم الاتفاق مع الجانب الفرنسي على إنتاج 4 فرقاطات، 3 منها سيتم بناؤها في مصر، على أن يتم دخول أول واحدة منها الخدمة العام 2017.

وأكد أن هذه المعدات الجديدة والحديثة بجانب حاملتي الطائرات “ميسترال” تمثل إضافة قوية وكبيرة للقوات البحرية المصرية، مشيراً إلى أن هناك أهدافاً استراتيجية تحققها الـ”ميسترال” تشمل عمليات الإنزال البحري على الساحل، أو نقل القوات إلى دول أخرى، أو العمل كمقر للقيادة المشتركة، وكذلك عمليات الإخلاء وتقديم الدعم اللوجسيتي لدولة أخرى منكوبة”.

وأشار إلى أن القوات البحرية تمتلك وحدات ذات تقنية عالية للعمل في كل المجالات القتالية المكلفة بها لحماية وتأمين المياه الإقليمية والأهداف الحيوية والاقتصادية بالبحر، لاسيما في قناة السويس، بخلاف دورها في المشاركة في تأمين العملية الانتخابية وتأمين الإشراف القضائي حتى يقوم بمهمته بأفضل حال.

 

استرتيجية القوات البحرية المصرية

بحسب قائد القوات البحرية المصرية، تعتمد ملامح المرحلة الحالية على استراتيجيتين، الأولى رأسية في التطوير التي تركز على تحديث وتطوير الوحدات البحرية ومنظومات القتال المتوفرة، وأخرى أفقية تتمثل في وحدات بحرية جديدة تم التعاقد عليها وستنضم للقوات البحرية لتغطي مطالب القوات البحرية لتنفيذ المهام المكلفة بها وذلك بالتعاون مع الدول الأجنبية المختلفة، وكذا التصنيع المشترك بالتعاون مع بعض الدول الصديقة كنواة للاعتماد على التصنيع المحلي، وفي هذا الأطار يتم التحديث المستمر في ورش الصيانة والإصلاح على كل ما هو جديد بما يساعد على احتفاظ وحداتنا بكفاءة قتالية ودقة عالية.

وفي شأن التدريبات البحرية المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة، قال إن العديد من هذه الدول تطلب مع مصر تنفيذ تدريبات بحرية مشتركة والتي تعود علينا بالعديد من الفوائد، والتي تتمثل في الاطلاع على أحدث ما وصل إليه العالم في التكنولوجيا والتسليح المتطور والتعرف على فكر الدول المشاركة في التدريب على إدارة الأعمال القتالية والاستفادة من مساعدات التدريب الحديثة والمتقدمة التي قد تكون غير متوفرة لدينا، وتدريب الضباط على أحــدث الوحـــدات البحـريــة في العالم، والتعرف على أساليب التدريب القتالي في البحر.

 

 منظومة حرب إلكترونية

وتتضمن أيضًا منظومة حرب إلكترونية متكاملة تتكون من نظام VIGILE LW للدعم الإلكتروني، حيث يقوم بمهمة الاستخبار الإلكتروني ضد موجات الرادار المعادية ويعمل على تحديد موقعها واتجاهها وخطورتها.
 
ونجحت فرنسا، في تدعيم الفرقاطة جويند بنظام تسليح ضخم يمكنها من تنفيذ المهام المطلوبة منها بكفاءة عالية، كما أن لديها قاذفين رباعيين لإطلاق أي من أنواع القواذف، حيث تحتوي على 16 خلية إطلاق صواريخ دفاع جوي، بالإضافة لسونار متطور ذو قدرة عالية على التسلل والبقاء، كما تم إلحاق منصة مضادة للصدمات تم بنائها وفقًا للمعايير العسكرية، ويمكن تشغيلها من قبل طاقم محدود لخفض تكاليف التشغيل.
 

مواصفاتها الفنية

تتميز الفرقاطة “جويند” بمواصفات فنية، حيث يبلغ وزنها 2500 طن، وهناك نسخة تصل إلى 3000 طن، وطولها 105 متر، وتقدر سرعتها القصوى بـ55 كيلو متر في الساعة، ومداها الأقصى 9000 كيلو متر في الساعة، كما تضم  رادار ثلاثي الأبعاد ثنائي الإشعاع ، يبلغ مداه 250 كيلو متر، ويمكنه رصد صاروخ ذو مقطع راداري منخفض من مسافة 50 كيلو مترًا، مما يمكنها من تتبع 500 هدفًا في وقت واحد وتعمل أيضًا كرادار تحكم نيراني لتوجيه الصواريخ المضادة للطائرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى