من جورج كلوني إلى بن أفليك.. هوليود غابة المتحرشين


١٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٩:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

حركت الاتهامات الموجهة إلى المنتج الأمريكي هارفي وينستين المياه الراكدة وكشفت عن أن هوليود غابة متحرشين وليست مكانا للفن والسينما، ومع فورة الاعترافات بادر عدد من النجوم الرجال في الدفاع عن حقوق زميلاتهن وإدانة سلوك المنتج الدنيء، لكن يبدو أن تعاطفهم كان أشبه بنيران صديقة فتحت مجالا للهجوم عليها ليخرجوا بعدها متهمين ومنهم نجوم من وزن جورج كلوني وودي آلن وبن أفليك.

في ظل الحراك النسائي ضد التحرش والاعتداء الجنسي في هوليوود، لا يتهاون أحد مع صناع السينما الرجال الذين تورطوا في اتهامات شبيهة لما اقترفه المنتج هارفي وينستين، كما أن التعامل مع تصريحات الإدانة التي تصدر سواء عن ممثلين أو منتجين أو مخرجين رجال، يتم بحذر شديد. إذ لا تُقبل الكلمات التي تحمل أكثر من معني، أو التي تفتح المجال أمام أي انتهاك لحقوق المرأة في مجال العمل.

لذلك فإن هناك انتقادات لاذعة من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وجّهت إلى عدد من المشاهير الرجال، نرصدها في السطور التالية:

وودي آلن


قال وودي آلن صاحب الـ81 عامًا، في تصريحات لموقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، إنه يشعر بالحزن تجاه النساء اللاتي مررن بتجارب التحرش الجنسي، بالإضافة إلى أنه حزين على وينستين لأن حياته دُمرت.

وذكر أنه من الضروري ألا يتحول الأمر إلى حالة أشبه بمطاردة السحرة، أي البحث عن السحرة والساحرات، والقضاء عليهم، كما كان يحدث في السابق.

موضحًا: "إذا غمز رجل إلى امرأة في مكان عمل، لا يجب أن يجد نفسه في حاجة إلى استدعاء محام من أجل الدفاع عنه".


بالطبع، انتشرت الجملة الأخيرة على نطاق واسع، وتحديدًا على موقع Twitter، وربطها البعض برسالة ابنته بالتبني، ديلان فارو، إلى صحيفة the New York Times في عام 2014، التي أكدت خلالها أنه اعتدى عليها جنسيًا، حينما كان عمرها 7 سنوات. وعلى الرغم من إنكاره الشديد للواقعة، إلا أن الجدل حولها يثار من آن لآخر.

أخيرًا، اضطر وودي آلن إلى توضيح موقفه، وأصدر بيانا صحفيا نشرته مجلة Variety، وصف خلاله هارفي وينستين بأنه رجل مريض. لكن هذا لم ينجح في وقف الهجوم عليه، بل تضاعف عدد التغريدات التي تدين تصريحه.

واعتبرت الكثير من مستخدمات Twitter، إن هذا السلوك غير مرحب به في نطاق العمل، كما أنه مرتبط بعدد من الأفعال غير اللائقة والمرفوضة مثل التحرش، والاعتداء الجنسي.

أوليفر ستون:


الأمر مختلف بالنسبة للمخرج الحائز على ثلاث جوائز أوسكار، لأنه في البداية قرر الدفاع عن هارفي وينستين، لكنه تراجع بعدما وجد نفسه متهما بالتحرش الجنسي.

إذ قال خلال تواجده في مهرجان بوسان السينمائي الدولي في كوريا الجنوبية، "على الجميع الانتظار حتى تصل الأمور إلى المحكمة، لا ينبغي أن ندين الرجل بسبب هوجة اليقظة والمصارحة، ما يمر به ليس أمرًا سهلًا. فهو كان من بين المنافسين".

وتابع: "سمعت الكثير من الحكايات المرعبة عن جميع العاملين في هذا المجال، ولهذا لن أعلق على نميمة، سوف انتظر، لنرى ما سيحدث، أعتقد هذا ما يجب علينا فعله الآن".


تسبب التصريح في خروج عارضة الأزياء كاري ستيفنز، عن صمتها، ودفعها إلى رويّ ما حدث بينها وبين المخرج الشهير. إذ كتبت عبر حسابها على موقع Twitter، "عندما سمعت عن وينستين، تذكرت ما حدث لي على يد أوليفر، في إحدى الحفلات".

وبحسب تصريحاتها لصحيفة The New York Daily، فإنه تحرش بها جنسيا في إحدى الحفلات، عندما كانت تبلغ من العمر 22 عامًا.

مع زيادة عدد التغريدات التي تدين تصريح أوليفر ستون، وتساند عارضة الأزياء، قرر التراجع في بيان صحفي، جاء فيه: "لقد كنت مسافرا خلال اليومين الماضيين، ولم أكن على علم بجميع السيدات اللاتي خرجن عن صمتهن للتأكيد على ما نشرته صحيفة The New York Times. بعد النظر إلى ما ورد في العديد من الصحف والمواقع، أشعر بالفخر بهؤلاء السيدات الشجاعات اللاتي تقدمن للإبلاغ عما تعرضن له من اعتداء أو اغتصاب جنسي".

مضيفًا: "ولهذا سأتنحى عن العمل في مسلسل "Guantanamo"، طالما أن شركة The Weinstein من بين الممولين".

بن أفليك:


قرر الممثل البالغ من العمر 45 عامًا، المشاركة في حملة إدانة هارفي وينستين، وكتب عبر حسابه على موقع Twitter، "هذه تصرفات غير مقبولة بالمرة، أتساءل ماذا يجب علي فعله لأتأكد أن هذا الأمر لم يحدث مع الآخرين".

لكن هذا التعاطف مع نساء هوليوود، لم يمنع مستخدمي الموقع من تذكير أفليك بما فعله قبل نحو 14 عامًا. إذ كتبوا أنه تحرش بالممثلة الأمريكية هيلاري بورتون، أمام المشاهدين على قناة MTV في عام 2003.
 


بدورها، ردت بورتون على التعليقات، مؤكدة أنها لم تنس ما حدث لها، خاصة وأنها كانت طفلة آنذاك.




لهذا قرر أفليك الاعتذار عن الواقعة وما بدر منه في حق الممثلة الأمريكية، قائلًا: "لقد تصرفت بشكل غير لائق تجاه السيدة بورتون، أنا اعتذر عن ذلك بصدق".

جورج كلوني


شن الممثل الأمريكي صاحب الـ 56 عامًا، هجومًا شديدًا على هارفي وينستين، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بأي من هذه الادعاءات. وتسبب ذلك في خروج الممثلة فانيسا ماركيز عن صمتها، والحديث عن تورط كلوني في إدراجها بالقوائم السوداء.

وكتبت عبر حسابها على موقع Twitter، إنها تعرضت للإدراج بالقوائم السوداء بعد الإدلاء بتصريحات حول تعرضها للتحرش الجنسي أثناء تصوير مسلسل ER.




رد عليها كلوني، مؤكدًا إنه لم يكن على علم بإدراجها في هذه القوائم، وبالتالي فمن المستحيل أن يكون أثر بشكل سلبي على مسيرتها الفنية.

موضحًا: "ليس لدي أدنى فكرة عما حدث لفانيسا، لم أكن كاتبا أو منتجا أو مخرجا في هذا العمل. كنت ممثلا وممثلا فقط، ولو أنها تتهمتني بالتورط في أي قرار يخصها أو يخص مسيرتها المهنية، فهي كاذبة".

أصداء أخرى


لم يقتصر الهجوم على من أصدروا بيانات صحفية أو تصريحات تدين أفعال هارفي وينستين، ولكن وصل الأمر إلى ممثلين أثروا الصمت.

فقد قالت الصحفية شارون واكسمان، مؤسسة موقع The Wrap، إنها أجرت تحقيقا استقصائيا على نطاق واسع للبحث وراء الشائعات التي تطول سمعة وسلوك وينستين، أثناء فترة عملها في صحيفة the New York Times، قبل نحو 13 عامًا. إلا أن المعلومات التي توصلت إليها لم تنشر بسبب نفوذ شركة Weinstein، إلى جانب تدخل كلا من الممثل مات ديمون، والممثل راسل كرو، في محاولة لوقف فضح المنتج الشهير.

وأوضحت أن الممثلين تحدثا إليها مباشرة لتبديد المواد الموثقة ضد وينستين، وذلك لتعاونهما معه في أكثر من فيلم.


اضف تعليق