"حزب الله".. ضغوطات مالية غير مسبوقة


٠٢ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٥:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تقرير جديد لمركز أبحاث أمريكي يفيد بأن إيران ما تزال تقدم ما يقارب 800 مليون دولار سنوياً لميليشيا حزب الله في لبنان ورغم تراجع موارد الحزب في السنوات الأخيرة، إلا أن شبكات تمويله تمنحه أكسجين لتنفيذ أجندات عرابيه ومموليه.

بحسب التقرير تعاني ميليشيا حزب الله من ضغوط مالية غير مسبوقة، ومع ذلك ترجح التقارير أن تبقى الميليشيا متماسكة.


مصادر التمويل

تقرير منظمة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية يصنف الميليشيا في أعلى رتبة من رتب ثراء المنظمات الإرهابية.

التقرير صدر في اليوم نفسه الذي أصدر فيه الكونجرس الأمريكي مسودة قانون يشدد العقوبات على حزب الله ويفرض عقوبات إضافية على مصادر تمويله التي أهمها إيران حيث تقدم نحو 800 مليون دولار سنوياً، فيما تسهل الحكومة الفنزويلية تهريب المخدرات للحزب، كما يشير التقرير إلى تقديم الدوحة نحو 300 مليون دولار في عام 2009.

مصدر آخر هام، هو التبرعات التي يمنحها مؤيدو الحزب في الشتات خاصة أوروبا التي لم تفرض عقوبات وافية على الحزب، إذ استغلت الميليشيا استغلت النظام المصرفي اللبناني حيث يتهم التقرير البنك اللبناني الكندي بغسل مئات الملايين من أموال المخدرات لصالح الحزب.

تهريب المخدرات إلى أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط أحد أهم مصادر تمويل الحزب، ذلك عدا الشركات والاستثمارات العالمية التي تشكل واجهات مزيفة للأنشطة غير القانونية للحزب.

أيضا يقوم الحزب حسب التقرير بابتزاز أفراد وشركات لبنانية في الشتات على شكل ضرائب على الأرباح.

كل هذه المصادر تدر على الميليشيا الطائفية نحو مليار دولار سنوياً رغم العقوبات والانفاق المتصاعد على حروب خارجية كالحرب على سوريا.

لمواجهة هذه المرونة المالية يشير التقرير في خاتمته بضرورة التعامل مع الميليشيا كجزء من الاستراتيجية العامة لمواجهة إيران حيث تعتبر هذه الميليشيات جزءاً اساسياً من أهداف إيران الأساسية.

  عقوبات جديدة

انتهاكات حقوق الإنسان والاستمرار في تمويل الإرهاب هي أحدث اتهامات الإدارة الأمريكية لميليشيا حزب الله.

رغم أن الاتهامات ليست جديدة، إلا أن واشنطن ترى ضرورة التحرك بسرعة لمنع تعاظم قوة الحزب وتغلغل ميلشياته في أكثر من دولة.

وعلى ذلك أقرت لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأمريكي مشروعي قانون يمهدان لفرض عقوبات جديدة على ميليشيات حزب الله اللبناني في إطار تشريعين جديدين.

ويشمل ذلك تجميد أصول الحزب، وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة، وملاحقة الأشخاص والكيانات المتورطة في التعامل مع الحزب، كما تشمل العقوبات إمكانية فرض عقوبات على دول في حال قدمت دعما عسكريا أو مالياً لحزب الله أو أحد الكيانات المرتبطة به، وهو ما يعني إيران بشكل مباشر باعتبارها الداعم الأساسي والمحرك الرئيسي لميليشيات الحزب، كما يثير المزيد من التساؤلات والقلق في لبنان ذاته بسبب شبكة هذه الميلشيات المعقدة التي ترتبط بالعديد من مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية في لبنان.


نبرة ترامب.. مختلفة

رغم أن تشديد العقوبات على الحزب المدرج على قوائم الإرهاب ليس أمراً مستجداً، فإن تشديد العقوبات يأتي في عهد إدارة أمريكية جديدة ليست كسابقاتها، فبينما كانت العلاقات مع الحزب توصف بأنها متوترة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي اتهم بالتغاضي عن نشاطات الحزب لفترة طويلة وتحديداً في سوريا خصوصاً بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات الاقتصادية وهو ما أدى إلى تسهيل تمويل إيران لنشاطات الحزب الإرهابية.

تأتي الإدارة الأمريكية بنهج مختلف وبنبرة أكثر حدة تجاه طهران وحزب الله، والتي سرعان ما ترجمت إلى أفعال، فترامب أكد عزمه في أكثر من مناسبة تحجيم دور إيران والحزب في دول المنطقة، كما اتهم الحزب مرارا بدعم الإرهاب وتمويله سواء في لبنان اليمن وسوريا والعراق وغيرها.

يبدو أن الوقت قد حان بالنسبة لواشنطن للانتقال لوجه التصعيد في وجه الميليشيات التي باتت تهدد العالم من خلال نشر الفوضى في أكثر من منطقة.


اضف تعليق