التقاريرمنوعات

زها حديد.. مجوهرات معمارية

أماني ربيع

امرأة يصعب إرضاؤها، أخيلتها دوما جامحة، سابقة لعصرها، عرفناها معمارية ناجحة استقطبت أنظار الغرب لنظرتها الغرائبية في مجال العمارة، لذا تندهش عندما تنقب في سيرتها وتكتشف أنها شاركت مصمم الرقص فريدريك فلامان عام 2004، في تقديم عرض فني مبتكر بعنوان “ميتابوليس”، والذي وصفه النقاد بالعرض المستقبلي الفاتن الذي كشف أن السيدة العراقية لم تكن مهندسة فحسب بل فنانة صاحبة فلسفة.

كانت  الراحلة “زها حديد” أقرب إلى فنانة ضلت طريقها إلى الهندسة المعمارية بكل تفاصيلها الصارمة والجافة، لكنها طوعت الفولاذ لموهبتها لذا اعتبر الكثيرون أعمالها استشرافا للمستقبل، منحت حديد لعالم العمارة بريق يشبه بريق نجوم السينما فكان حضورها دوما طاغ كما هي المباني التي تحمبل توقيعها، فوجودها مهيمن على وسائل الإعلام، وأصبح للأعمال التي صممتها وتحولت إلى واقع قيمة حضرية وجاذبة  للمناطق الموجودة فيها، أي أنها لا تجذب الجمهور المتذوق للعمارة والمطورين العقاريين فحسب، بل أيضا جاذبة لأضواء الإعلام ومثيرة لفضول السواح العاديين.
طالما افتخرت زها، بجذورها العراقية رغم أنها تحمل الجنسية البريطانية واعترفت في أحد حواراتها بحزنها لأن أعمالها لم تجد أرضا مرحبة في منطقة الشرق الأوسط، الذي غزت البشاعة فن العمارة فيه، بعد ثورة جمالية طالت المعمار في فترة السيتينات وبخاصة في العالم العربي، وقالت: البنيان إما أن يعبر عن الطراز القديم يقدم بمسحة فولكلورية عارية من العراقة، أو مبانٍ حداثية لم تستطع أن تجاري روح البيئة.

تفردت زها بأسلوب مميز يحاكي المدرسة التفكيكية في التصميم، تقاطعات حادة، أو خطوط إنسيابية تشبه حركة السوائل والخلايا النباتية.

ورغم شهرتها كمعمارية إلا أن الكثير من كبريات بيوت الموضة والتصميم الصناعي والمجوهرات استعانوا بقدراتها التصميمة ولمستها الإبداعية الفريدة في وضع تصميمات خاصة بتوقيعها.

وإذا تحدثنا عن زها الفنانة فقد تعاونت في مجال تصميم المجوهرات مع علامات عالمية كبرى، مثل Swarovski وBulgari وغيرها، وجاءت تصميماتها معبرة عن أسلوبها الخاص في تفكيك عناصر الطبيعة وإعادة صياغتها في نمط جديد حداثي، وفي ذكرى ميلادها التي تحب اليوم 31 أكتوبر نتذكر معا أبرز إسهامتها في مجال تصميم المجوهرات.

مجموعة “Lamellae” مع جورج جنسن

تعاون لافت جمع زها مع بيت مجوهرات جورج جنسن الشهير، وقدمت معه مجموعة خلابة أسمتها “Lamellae” مكونة من أساور وخواتم مصممة على النمط التفكيكي.

مجموعة “Glace” مع سواروفسكي

وفي تعاونها مع العلامة الأشهر سواروفسكي قدمت مجموعة “Glace” وهي عبارة عن أساور من الكريستال المطعم بحبات سواروفسكي البراقة المستلهمة من حركة السوائل.

مجموعة “B.Zero 1” مع بوليجاري

قدمت أيضا مجموعة مميزة بالتعاون مع بيت المجوهرات الإيطالي الشهير بوليجاري، استوحت هذه المجموعة من العمارة الرومانية الأثرية.

مجموعة “Skein” مع كابيستا

قدمت أيضا مجموعة “Skein”، مع العلامة السويسرية كابيستا، اتسمت المجموعة بتصميماتها العضوية المستلهمة من الخلايا النباتية.

مجموعة “Silene jewellery” مع وليد مزنر

وفي تعاون بارز مع علامة عربية هي علامة اللبنانيين عزيز ووليد مزنر، قدمت مجموعة “Silene jewellery” التي استوحتها من الطبيعة وأجنحة الفراشات.

نتذكر اليوم الراحلة المبدعة التي غادرت عالمنا في 31 مارس عام 2016، وتحل اليوم ذكرى ميلادها السابع والستين، بعد أن غزت العالم بأعمالها وحصلت على وسام التقدير من الملكة البريطانية، وانتظمت كأستاذة زائرة أو أستاذة كرسي في جامعات عالمية مرموقة، مثل هارفرد وشيكاغو وهامبورج وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل، وصممت مجموعة من المباني الفريدة التي ستظل شاهدا على موهبتها إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى