الهجرة والمناخ والطاقة.. ألغام في طريق تشكيل حكومة ميركل


١٨ نوفمبر ٢٠١٧

رؤية – محمد عبدالله

لا تزال المشاورات بين الأحزاب الألمانية مستمرة لتشكيل الحكومة الجديدة، فبعد الصعوبات التي واجهتها الجولتين الأولى والثانية يسعى حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الثلاثة الأخرى للتوافق حول تشكيل ائتلاف حكومي.

الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر، هذه الأحزاب السياسية الأربعة قررت تمديد محادثاتها إلى ما بعد الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، مهلة حددتها المستشارة الألمانية التي تسعى لولاية رابعة.


ملفات شائكة

الهجرة وقضايا المناخ والبيئة تعدّ نقاط الخلاف الأبرز التي تحول دون التوصل لاتفاق بين المحافظين والليبراليين والخضر بعد شهر من المفاوضات الشاقة لتشكيل ائتلاف حكومي خلصت الأحزاب الألمانية إلى ضرورة تمديد المفاوضات لتفادي شبح الانتخابات المبكرة.

تشكيلة الحكومة الألمانية المقبلة لا تتعلق فقط بحزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاجتماعي، فهناك حزبين آخرين هما الحزب الليبرالي وحزب الخضر، والصعوبات التي تواجه تشكيلها ليست وليدة اليوم ولكنها كانت "متوقعة" خاصة وأن فوز حزب ميركل كان ضعيفا وحلفاؤها الاشتراكيون فضّلوا العودة إلى صفوف المعارضة.

ومنذ البداية الكل يعرف أن حزب الخضر مثلاً مع لم الشمل العائلي فيما يخص اللاجئين السوريين، في حين أن الحزب المسيحي بشكل عام يريد تمديد فترة الحسم في هذا الملف، هذا بالإضافة إلى ملفات المناخ والطاقة المتجددة التي لا تزال موضع خلاف بين الأحزاب المشاركة في المفاوضات.

ميركل تعترف

اعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بوجود صعوبات أمام تشكيل حكومة جديدة، وأن الاختلافات بين الأحزاب المشاركة "حقيقية" وخطيرة على حد وصفها.

ميركل قالت أيضاً إن الجميع في المفاوضات يقاتل من أجل الحفاظ على هوية أحزابهم قدر المستطاع في أي برنامج حكومي مستقبلي.

ومن خلال المفاوضات تسعى الأطراف لحل الخلاف والجدل حول قائمة طويلة من القضايا على رأسها القضايا البيئية واصلاحات الاتحاد الأوروبي وملف الهجرة الذي يشدد عليه الإصلاحيون.

الخيارات المتاحة

في حال عدم التوصل إلى أي تسوية بعد شهر من المحادثات فإن البلاد ستضطر إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.

 أما إذا توصلت الأحزاب الأربعة المشاركة في المفاوضات إلى اتفاق فإنها ستعمل على تشكيل حكومة رابعة برئاسة المستشارة ميركل.

أوروبا تترقب

في المقابل، حالة من الترقب تسود الاتحاد الأوروبي، فمسألة تشكيل حكومة جديدة ليست شأناً ألمانياً فحسب، إذ ترغب كلا من باريس وبروكسل في حكومة ألمانية مستقرة من أجل المباشرة في إصلاح مؤسسات الاتحاد.

وبحسب مراقبين فإن الألمان يستعجلون أمرهم من أجل تشكيل حكومة قوية مستقرة، بعدما كسبت ألمانيا سمعة طيبة على مستوى العالم بفضل ثقافة الانفتاح على اللاجئين ثقافة بدأت تنمحي تدريجياً بعدما بدأت الحكومة الألمانية تعمل بشكل تدريجي على تشديد سياسة اللجوء، في محاولة لاستيعاب نفوذ اليمين الشعبوي المتصاعد.


اضف تعليق