“الكون الغامض” و”صوفيا”.. أحلام علمية باتت حقائق

أميرة رضا

آخر تحديث سبتمبر 23, 2020 12:45 م

كتبت – علياء عصام الدين

“العلم هو أفضل فكرة توصل إليها البشر على الإطلاق وكلما اعتنقه عدد أكبر من الناس كان ذلك أفضل بكثير.

يقول آينشتاين “الخيال أهم من المعرفة” فهو ذلك الأدب والفكر الذي يختلق أحداثًا غريبة الأطوار لا صلة لها بالواقع يظنها البعض أفكارًا سطحية ينتجها الأغبياء وعديمو الحيلة، بيد أن الخيال شغف لا يدركه سوى العظماء، فهو الذي يوظف ويرسخ ويضع حجر الأساس لكل انطلاقة نحو المستقبل.

ومضات اعتبرها الكثيرون محضَ خيال أو أحلاما حمقاء، لكنها استطاعت أن تضيء دروب التقنية والحياة أمام البشر، كان بعضها مجرد كلمات على ورق لا تتجاوز أحلام أصحابها، لكن سرعان ما تجاوزت حدودها الضيقة لتتوقع بالفعل ما نمتلكه الآن في أيدينا من تقنيات غيرت مسار عالمنا.

كثير من الأمور ساهمت بقوة في خلق إنجازات علمية وسبر أغوار المستور في كثير من المجالات، كان أبرزها الأفلام السينمائية وكتب الخيال العلمي والروايات التي استندت على أسس علمية، وأضحت بذلك إرهاصات أولية لكثير من الإنجازات التي تمكنت البشرية من تحقيقها.

فالأفكار والكتابات هي تلك التي تستطيع أن تأخذنا لعالم المجهول وتأخذ لنا موعدًا مع كل الأشياء التي نخاف أن نواجهها أو نتعمق في فهمها.

حقق العلماء نجاحًا كبيرًا وقفزة نوعية في مجال الاكتشافات العلمية خلال الشهر الفائت كان أغلبها منذ فترة ليست بالقصيرة مجرد أحلام ، حلم الرجل الآلي أو الروبوت المتحرك الذي ظهر في الأفلام السينمائية وحلم اكتشاف المادة الغامضة في الكون واكتشاف سر الشباب ومحاربة الشيخوخة كلها أحلام أضحت حقائق.

 أبرز هذه الاكتشافات حسب موقع “أنا أصدق العلم” إزالة الطفرات الضارة من الأجنة البشرية واكتشاف طريقة لعكس العمى غير القابل للعلاج واكتشاف آلية تتحكم بالشيخوخة وهذه جولة مختصرة مع أبرز هذه الاكتشافات .

أحدث مواطني السعودية “إنسان آلي” يدعى صوفيا

صوفيا أول روبوت في العالم يُمنح الجنسية السعودية خلال مبادرة الاستثمار المستقبلية التي عُقدت في الرياض.

وقالت صوفيا لجمهورها: “أنا فخورة جدًا بهذا التميز الفريد”. “هذا تاريخي لأكون أول روبوت في العالم يتم الاعتراف به ضمن المواطنين”.

في مارس من عام 2016، سألها مخترعها، ديفيد هانسون خلال عرض حي في مهرجان سكسو قائلًا “هل تريدي أن تدمري البشر … من فضلك قولي” لا ” لكن المفاجأة أن صوفيا  ردت “حسنًا سوف أدمر البشر”.

اكتشاف آلية تتحكم بالشيخوخة

اكتشف باحثون من كلية الطب في (جامعة كيس ويسترن ريزيرف آلية جزيئية جديدة تتحكم في متوسط العمر المتوقع، وفترة الصحة لدى الديدان والثدييات.

 فأظهر الباحثون في (دراسة نشرت حديثًا أن الديدان التي تمتلك مستوياتٍ مرتفعةً من بروتينٍ معينٍ تمكنت من العيش مدةً أطول وأكثر صحةً من الديدان العادية، وأظهرت تلك الفئران أيضًا تأخرًا في اعتلال وظيفة الأوعية الدمية المرافق للتقدم بالعمر، مما سيساعد على الوصول إلى فهمٍ أفضلٍ للشيخوخة، والاضطرابات المتعلقة بالعمر.

وقد قال الباحثون “تتضمن الخطوة الجديدة دراسة الآليات الدقيقة التي يحسن فيها الابتلاعُ الذاتي في الخلايا المبطنة الأوعية الدموية وظيفةَ الوعاء الدموي، وتسعى الدراسة أيضًا إلى استهداف بروتينات (KLF) في البشر”.

وتلقي النتائج الضوء على الاحتمالات الواردة أثناء التقدم بالعمر، وتزودنا بمعلوماتٍ أساسية قد تساعد في تصميم العلاجات التي تبطئ سير عمليات تسبب الشيخوخة.

أخيرًا.. اكتشاف نصف المادة الغامضة في الكون

منذ عدة سنوات لم نكن نعلم بعد طبيعة المادة التي تربط المجرات بعضها ببعض، وأخيراً تم اكتشاف هذه المادة، وهي المرة الأولى التي فيها نستطيع التقاط ما يقارب نصف المادة العادية في الكون- البروتونات، والنيترونات، والإلكترونات- التي لم نستطع اكتشافها خلال عمليات الرصد السابقة للنجوم، والمجرات، والأجسام المضيئة الأخرى في الفضاء.

إنَّ نماذج الكون التي لدينا تشير إلى أنه يجب أن يكون هناك حوالي ضعفي المادة العادية بصفتها مادةً مظلمةً، مقارنةً مع ما تم رصده مؤخراً.
 وتمكن فريقان باحثان منفصلان من اكتشاف طبيعة المادة المظلمة – التي تتكون من جسيماتٍ تدعى: بريونات أكثر مما يمكن تسميتها بالمادة المظلمة- إذ تربط هذه المادة المجرات بعضها ببعض عبر خيوطٍ من جزيئات الغاز المنتشرة الساخنة.
 يقول قائد إحدى المجموعات الباحثة من معهد الفيزياء الفضائية في أورسيه- فرنسا، هيديكي تانيمورا “أخيراً، تم حل مشكلة البريونات المفقودة”.

علماء يزيلون الطفرات الضارة من الأجنة البشرية

قام فريق من الباحثين الصينيين من جامعة (سون يات سين( بتنفيذ ما يدعى بـ (الجراحة الكيميائية) وهو أول إجراء دقيق من نوعه في العالم يُطبّق على الأجنّة البشريّة بهدف القضاء على الأمراض، وقد نُشِرت الدراسة في دورية البروتين والخلية .

وتفتح هذه الدراسة أبوابًا جديدة لعلاج المرضى والحدّ من ولادة أطفال مصابين بالتلاسيميا بيتا إلى جانب عددٍ كبيرٍ من الأمراض الوراثية الأخرى، وقد تم إجراء التجارب على أنسجة مأخوذة من شخصٍ مصاب بالتلاسيميا بيتا وعلى أجنّة بشرية مصنوعة مخبريًا بالاستنساخ.

اكتشاف طريقة لعكس العمى غير القابل للعلاج

أظهرت الاختبارات المخبرية في )جامعة أوكسفورد  التي أجراها الباحثون بقياد أثناء دراسةٍ نُشرت في دورية (نشرات الأكاديمية الوطنية للعلوم -PNAS)، إمكانية استعادة بصر المصابين بالعمى غير القابل للعلاج سابقًا.

 وكتب الباحثون في الورقة البحثية “قد تؤدي التنكسات الشبكية الوراثية إلى العمى؛ بسبب استمرار فقد الخلايا المستقبلة للضوء”، وكتبوا أيضًا” نحن نعمل على تقييم الإيصال تحت الشبكي لبروتين الميلانوبسين البشري، باستخدام ناقل فيروسي غُدِّي إلى الخلايا الشبكية المتبقية، في نموذج تنكس شبكي في مرحلته الأخيرة”.

وقد تمكن الباحثون من الحفاظ على بصر فئران مختبرٍ مصابة بمرض (التهاب الشبكية الصباغي -Retinitis Pigmentosa)، وهو أكثر سبب شيوعًا للعمى في فئة الشباب، لما يزيد من عام، إذ أظهرت الفئران مستوياتٍ عالية لإدراك الضوء، الأمر الذي أعانها على التعرف على الأشياء في البيئة المحيطة.

للمرة الأولى ..  أمواج الجاذبية تمكننا من رصد اصطدام النجوم النيترونية

وصلت في البداية موجات الجاذبية, ومن ثم انفجار من موجات أشعة غاما, ومع حلول الليل في تشيلي, التقط تليسكوبٌ صغيرٌ إشارات من السماء، وتم رصد أول نجم نيتروني تم سحقه، لتتحول نتائج هذه العملية إلى أمواج جاذبية.

يقول المتحدث باسم (ليغو) ديفيد شوماكر”أنا لا أعتقد أنه لا يجب اعتبار هذا الحدث الفلكي هو الأكثر رصدًا من بين الأحداث الفلكية, إنه حديث مثير.

إن الزيادة التي ستحدث في حساسية المرصد (ليغو) في السنوات القليلة القادمة, ستساعد على رصد اندماج نجمين نيترونيين في كل أسبوع، إضافةً إلى التقاط إشاراتٍ لأجسامٍ كونيةٍ أخرى، كالمستعرات العظمى، أو الأوتار الكونية.

ولعل الأهم من كونها المرة الأولى التي نرى فيها الضوء، ونستمع إلى الاهتزازات في نسيج الزمكان الناتجة عن اصطدام كوني واحد، أننا دخلنا عصر مراقبة الكون بكل حواسنا في آن واحد.

https://www.youtube.com/watch?v=dMrX08PxUNY
https://www.youtube.com/watch?v=gG7uCskUOrA

ربما يعجبك أيضا