"مؤتمر أفريقيا 2017".. خطوة مصرية لتنمية القارة السمراء


٢٨ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - تستعد مصر لاستضافة مؤتمر أفريقيا 2017 في الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر المقبل للسنة الثانية على التوالي، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصري، ووكالة الاستثمار الإقليمية التابعة لـ"الكوميسا"، من أجل عقد شراكات جديدة والالتقاء بالمستثمرين والاستفادة منهم على مستوى الأعمال التجارية في القارة السمراء.

وكان المؤتمر الأول قد عقد في 2016 بمدينة شرم الشيخ، شهد مشاركة 6 رؤساء وأكثر من ألف ممثل من 45 دولة، فضلا عن حضور 45 وزيرا، وكبار الشخصيات من رؤساء المنظمات الدولية، وتم خلاله توقيع 7 مذكرات تفاهم بين الحكومات الأفريقية، والقطاع الخاص المصري، في مجالات الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية وإدارة النفايات.

"أهداف مصر"

وذكر الرئيس المصري -في كلمته عن المؤتمر- أن "أفريقيا 2017" يمثل محفلاً بارزًا يضم قيادات الدول ورؤساء الحكومات والقطاع الخاص ورجال الأعمال في أفريقيا والعالم، لمناقشة نطاق واسع من قضايا التنمية والتجارة المطروحة على الساحة، فضلاً عن الاجتماع مع أهم الشركاء الاقتصاديين والأطراف المعنية في القارة.

وذكر السيسي، أن المؤتمر سيركز على قصص النجاح، مشيرا إلى أن الحاضرين سيسعون للخروج بتوصيات وأهم الدروس المستفادة منها؛ للمساهمة في ابتكار حلولًا لتحفيز الاستثمار، والحث على خلق فرص العمل، وتحقيق نمو أكثر شمولية، متابعا: "سيتيح المؤتمر فرصة طيبة لجميع المشاركين لتبادل أفضل الممارسات لتعم المنفعة التي كانت نتاج خبرات متنوعة وخلفيات مختلفة تتمتع بها القارة السمراء".

وأوضح الرئيس المصري، أن استضافة المؤتمر تأتي بعد إطلاق منطقة التجارة الحرة بين تجمعات الكوميسا وشرق أفريقيا والسادك في يونيو 2015، وعقد الموتمر الأول لأفريقيا في فبراير من العام الماضي، بهدف تيسير التجارة على مستوى القارة، ودعم الدول الأفريقية في سعيها نحو تحقيق التنمية والازدهار، ودفع جهود التكامل الإقليمي إلى الأمام.

ولفتت وزيرة الاستثمار المصرية إلى أن يعزز التعاون بين مصر والدول الأفريقية، موضحة أن القارة تملك إمكانيات هائلة، وأنه من المتوقع أن تتلقى القارة الأفريقية نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العام المالي الجاري، مؤكدة أهمية الدخول في شراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية من أجل تحقيق التنمية وضخ استثمارات في مجال البنية الأساسية.

وذكرت الوزيرة، أنه وفقا لتقرير التنافسية العالمية وتقرير البنك الدولي بشأن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، فإن بعض المناطق الأفريقية شهدت تطورات ملحوظة في مناخ أعمالها أكثر من أي منطقة فى العالم، بالإضافة إلى توقعات نمو أسرع في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الوقت حان لكي تتحرك الاقتصادات الأفريقية للحاق بالاقتصادات التي حققت قفزات بارزة في العقود الأخيرة. 

"رواد أفريقيا"

سيسعى المؤتمر إلى جمع صانعي القرار في القارة الأفريقية من رؤساء وكبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين ورجال الأعمال من قارة إفريقيا، والممولين في العالم في شرم الشيخ من أجل صناعة مستقبل أفضل لدول القارة، إضافة إلى تنظيمه يوما لرواد الأعمال الأفارقة في المؤتمر ليعرضوا مشروعاتهم وأفكارهم على الحضور لجذبهم للاستثمار في مشروعاتهم.

وسيعطي المؤتمر الفرصة لرواد الأعمال لفتح أسواق جديدة والتعرف على الشركاء المحتملين من البلدان الأفريقية المختلفة وخارجها، وسيشهد عرض الفرص الاستثمارية والمميزات التنافسية التي تتمتع بها الدول الأفريقية، وما يمكن أن تقدمه لبعضها البعض وإلى باقي دول العالم، وسيبرز أيضا المزايا التنافسية التي تتمتع بها الدول الأفريقية والفرص الاستثمارية الهائلة في العديد من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية وغير المستغلة.

وقالت رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار، إحدى مؤسسات تجمع السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)- هبة سلامة: إن المؤتمر فرصة جيدة لترويج الفرص الاستثمارية بالقارة بشكل عام ومنطقة الكوميسا بشكل خاص وتقديمها للمستثمرين المحتملين كوجهة استثمارية واحدة، وأيضا لمناقشة الدور الذي يمكن أن تؤديه التكتلات الاقتصادية الإقليمية نحو تحقيق التكامل الإقليمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة للقارة.

"فرص استثمارية"

وأكدت أن دول تجمع الكوميسا تعد في طليعة الدول المشاركة في مبادرات التكامل الاقتصادي والسياسي والثقافي في القارة الأفريقية، مشيرة إلى أن القارة الأفريقية تمر بمرحلة تنموية لكن لتحقيق المزيد من النمو فيها فإن ذلك يتوقف على قدرة القارة على رفع مستوى التعاون والتكامل بين بلدانها على مستوى الحكومات فيما بينها ومع القطاع الخاص الأفريقي والدولي من جهة أخرى.

وأشارت إلى أنه سيكون للحكومات الأفريقية فرصة جيدة لعرض التطورات الإيجابية في مناخها الاستثماري، والإصلاحات القانونية والتنظيمية التي تتبناها، وفرص الاستثمار والحوافز الممنوحة للمستثمرين المحتملين والقائمين عن طريق إتاحة الفرصة لوكالات ترويج الاستثمار الأفريقية لمقابلة مجتمع المستثمرين والأعمال المشاركين والإجابة على تساؤلاتهم الخاص بمناخ الاستثمار في بلدانهم المختلفة وعرض الفرص الاستثمارية المختلفة.


اضف تعليق