"القوة الناعمة" للإمارات في 2017 .. إلهام للشعوب وكسب للقلوب


٢٣ ديسمبر ٢٠١٧ - ١٢:٠٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

عام بعد عام وبقدرات أهلها وحكمة قيادتها تسير دولة الإمارات باتجاه المستقبل بخطى ثابتة واضعة سيناريوهات تناسب طموحات الدولة وتتوافق مع المتغيرات الداخلية والخارجية.

وسعت دولة الإمارات في 2017 إلى عرض قصتها ونموذجها لتكون مُلهمة لدول المنطقة وشعوبها، لذا أعلنت في التاسع والعشرين من أبريل عن تشكيل "مجلس القوة الناعمة" للدولة.

ويهدف المجلس إلى تعزيز سمعة الإمارات إقليميا وعالميا وتطوير استراتيجية الدولة في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية والإنسانية والاقتصادية، وترسيخ التواصل على المستوى الشعبي مع المحيط الإقليمي والعالمي.

قوة النموذج

إن من أهم تجليات القوة لدولة الإمارات "قوة النموذج" في إقليم يعج بالفوضى والاضطرابات. وباعتبار أن القوة الناعمة هي القدرة على التأثير والجذب والإغراء دون إكراه أو دون استخدام القوة كوسيلة للإقناع، فإن "النموذج" لدولة الإمارات يعد أحد عناصر "القوة الناعمة" للدولة، لذا تولي الدولة أهميةً كبرى له.




عوامل النجاح

ثمة مجموعة من العناصر التي أسهمت معا في صنع نموذج القوة الناعمة للإمارات، والتي تندرج ضمن محاور رئيسة: سياسية، واقتصادية، وثقافية.

أولا، النموذج الاتحادي الوحيد الناجح في المنطقة: فدولة الإمارات هي التجربة الاتحادية الوحيدة التي استمرت ونجحت في المنطقة العربية، في حين شهدت تجارب عربية اتحادية عدة إخفاقا واضحا.

ثانيا، نموذج اقتصادي ناجح يقوم على الرفاه ويسعى إلى مجابهة التحديات التنموية باستراتيجيات تستعد للمستقبل: حقق الاقتصاد الإماراتي قفزات نوعية في عقود قليلة، فتتميز الدولة بتوفير حياة الرفاه والدخل المرتفع لمواطنيها كافة والمقيمين على أرضها، وتحولت إلى مركز إقليمي للتجارة والتمويل والاستثمار والسياحة.

كما تميزت الدولة في تبني مبادرات اقتصادية متقدمة كاستراتيجية التنويع الاقتصادي استعدادا لمرحلة ما بعد النفط، وتنمية مصادر الطاقة المتجددة، فكانت أول دولة عربية تَبني محطات للطاقة النووية، وأول دولة في الإقليم تنشئ مدينة خالية من انبعاثات الكربون، مدينة مصدر.

ثالثا، الإدارة الحكومية الرشيدة والذكية: قدمت دولة الإمارات نموذجا في الإدارة الحكومية غير معهود في المنطقة؛ فهو لا يكتفي بالأداء المرتكز على الكفاءة وتوفير الوقت والجهد وغياب البيروقراطية والروتين، بل إنه يحرص على إدخال أحدث النظم الإدارية والتكنولوجية في المؤسسات الحكومية ومنظومة الخدمات العامة، لذا كانت الإمارات أول دولة في المنطقة تطبّق الحكومة الإلكترونية عام 2000.






اضف تعليق