الإرهاب يسيطر على مطلع 2017.. و«داعش» يستهله باقتلاع القلوب


١٣ أبريل ٢٠١٧

كتبت - أميرة رضا
عام جديد لم يمض منه سوى القليل، عام جديد استهلته الجماعات الإرهابية هنا وهناك بالمزيد والمزيد من التفجيرات والعمليات الانتحارية في مختلف الدول والبلدان، عام جديد حرصت فيه تلك العناصر على تنوع جرائمها مابين القتل، والإعدام، وإحراق المنازل، وقطع المياه عن المدن والأحياء واستخدام النساء والأطفال في تنفيذ العمليات الانتحارية، فضلًا عن قطع أيدي وأرجل المعارضين والمخالفين للأوامر العسكرية.
لذلك أصبحت قضية الإرهاب تحتل مساحة كبيرة، لم تعد هناك دولة بعيدة عن هذا الخطر، وقد وصلت الهجمات الإرهابية إلى قلب أوروبا وأمريكا وتحدت الأجهزة الأمنية في العديد من عواصم العالم.
 
داعش يقتلع القلوب الحية


استهل تنظيم داعش الإرهابي العام الميلادي الجديد بأشهر جريمة على الإطلاق، وهى مافعله أحد عناصر التنظيم في مدينة كركوك جنوب العراق، حيث اقتلع قلب أحد الأشخاص حيًا وأكله، وقام بتهجير سكان بعض المدن ليحتل منازلهم.
وفي سوريا أحرق العديد من المنازل على أصحابها نساء وأطفالا، كما قام بقصف المساجد أثناء الصلاة غير مفرق بين مساجد السنة والشيعة، تاركًا خلفه مئات القتلى والمشردين.

سيناء المصرية.. استهداف وصمود


وفي مصر نشطت الجماعات الإرهابية في محافظة سيناء شمال شرق العاصمة، وازداد عدد الضحايا والمصابين في شهر يناير 2017 عن الشهر الماضي،  بجانب تدمير عدد من المنازل على أهلها واستهداف قوات الأمن والجيش، في المقابل تكبدت الجماعات الإرهابية خسائر فادحة أمام قوات الأمن في شمال سيناء فلقي عدد كبير منهم مصرعهم وأصيب أخرون فضلا عن اعتقال ما يقرب من مائتي شخص منهم قيادات بارزة في التنظيم.

ذبح الرهائن


وفي ليبيا اشتهرت جرائم داعش الإرهابية باختطاف المصريين المقيمين في ليبيا من أجل العمل، فعلى مدار الأيام الأولى من هذا العام، قامت الجماعات المسلحة باختطاف اكثر من مائتي شخص واحتجازهم رهائن وطلب فدية من ذويهم، وبعض هذه الرهائن تم تحريرها بعد دفع الفدية وبعضهم تم تحريره من قبل قوات الأمن والخارجية المصرية، لكن البعض الآخر لقي حتفه ذبحًا أو شنقًا على يد محتجزيهم، ولم تستطع قوات الأمن الليبية تصفية الإرهابيين المسلحين في بلدانها على الرغم من شيوع جرائمهم وتطاول أيديهم بالقتل وسفك دماء الأبرياء من العاملين المصريين فضلًا عن اغتيال شخصيات هامة.

إعدام المدنيين


أما في دول إفريقيا فتظهر جماعة بوكو حرام في غرب القارة، بينما تتصدّر حركة الشباب الصومالية المشهد في شرقها، ففي الصومال أقدمت حركة الشباب الصومالية على تنفيذ محاكمات أسفرت عن إعدام خمسة من المدنيين، فضلاً عن عشرات الضحايا الأبرياء جراء التفجيرات والعمليات الانتحارية التي تركزت في العاصمة الصومالية مقديشو وبعض المناطق الأخرى في الصومال وكينيا، وفي المقابل تمكنت قوات الأمن من تصفية العشرات من عناصر الحركة واعتقال نحو 40 عنصرًا منهم.
وفي نيجيريا عاودت جماعة بوكو حرام استهدافها للتجمعات لاسيما في الأسواق، مما أسفر عن سقوط المئات بين قتيل وجريح، فيما واصلت
الحكومة النيجيرية جهودها للقضاء على عناصر الجماعة بعد إعلان تدمير أكبر معاقلها بشمال البلاد الشهر الماضي.

معقل الإرهاب


تأتي بعد ذلك أفغانستان معقل الإرهاب، حيث تسيطر جماعة طالبان على مناطق كثيرة منها وتقاسم الحكومة الأفغانية في ممتلكات ومؤسسات الدولة، بل لها القدرة على إلزام الحكومة بالتراجع في قرارات ضدها وتحديد سياسة أفغانستان تجاه الدول، وفي إطار توسيع البقعة التي تسيطر عليها طالبان وتقوية نفوذها قامت بتجنيد الأطفال دون سن البلوغ وتدريبهم على القتل وحمل السلاح، كما خصصت مدارس دينية لتأصيل الفكر المتطرف في أذهانهم وتربيتهم على عقيدة إرهابية راسخة.

تجنيد النساء


في المقابل أصدرت الحكومة الأفغانية أوامر بتجنيد النساء ضد المسلحين، وقام الجيش الأفغاني بتوزيع ملابس وأسلحة على النساء في ولاية كابل عاصمة أفغانستان والتي تضطرب من كثرة التفجيرات والعمليات الإرهابية، وبكل فرح وسرور حمل النساء أسلحتهن وخرجن مجاهدين محاربين ضد الجماعات الإرهابية التي دمرت حياتهن وخربت بيوتهن، كل هذا أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش والجماعات الإرهابية المختلفة راح ضحيتها مئات القتلى والمصابين من كلا الجانبين، فضلًا عن اعتقال العشرات من المسلحين.

أحزمة ناسفة


في المقابل أصدرت الحكومة الأفغانية أوامر بتجنيد النساء ضد المسلحين، وقام الجيش الأفغاني بتوزيع ملابس وأسلحة على النساء في ولاية كابل عاصمة أفغانستان والتي تضطرب من كثرة التفجيرات والعمليات الإرهابية، وبكل فرح وسرور حمل النساء أسلحتهن وخرجن مجاهدين محاربين ضد الجماعات الإرهابية التي دمرت حياتهن وخربت بيوتهن، كل هذا أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش والجماعات الإرهابية المختلفة راح ضحيتها مئات القتلى والمصابين من كلا الجانبين، فضلًا عن اعتقال العشرات من المسلحين.

اجتياح أوروبا


ونفس ما حدث في أفغانستان من قتل وتفجير وعمليات انتحارية حدث في باكستان أيضًا، فقُتل من المدنيين ما يقرب من 40 شخصًا وأصيب ما يزيد عن مائة في عدة تفجيرات مختلفة بين سيارات مفخخة وقنابل موقوتة وأحزمة ناسفة.
كما أصيب العشرات من المسلحين، فضلًا عن قتل 8 منهم قيادات بارزة جراء استهداف معاقل التنظيم وتدمير مخازن أسلحتهم.
ولم تقتصر الجماعات الإرهابية على إثارة القلاقل وتنفيذ الهجمات الإرهابية في الدول العربية والإسلامية فقط، بل انتقلت إلى الدول الأوروبية والأمريكية كذلك فتركت أثرًا لجرائمها المشينة في كل من تركيا وألمانيا وإسبانيا وكندا وكاليفورنيا.
ففي هجوم لتنظيم الدولة على ملهي ليلي بإسطنبول في احتفالات تركيا بالعام الميلادي الجديد، لقي حولي 40 شخصا مصرعهم وأصيب 69 آخرون من جنسيات مختلفة.
وفي إسبانيا اعتقلت قوات الأمن أربعة أشخاص مشتبه بهم في إطار التضييق على أعمال العنف والإرهاب وأطلقت سراح اثنين منهم.
وفي ألمانيا، ألقت الشرطة الألمانية القبض على عدة أشخاص في شهر يناير 2017 بتهمة الضلوع في عمليات إرهابية أو التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية بمساعدة أخرين من خارج الدولة حرصا منها على أمن وسلامة المواطنين وحماية مؤسساتها من خطر داعش الإرهابي بعدما قتل عدة أشخاص وأصيب أخرون في هجوم محدود  على تجمعات في مناطق مختلفة.
أما في كندا، فقد هاجم عدة مسلحون “المركز الثقافي الإسلامي في كيبك” أثناء تأديتهم صلاة العشاء وأطلقوا النار على المدنيين بطريقة عشوائية راح ضحيتها 6 أشخاص على الأقل بينما أصيب 11 آخرون، على إثرها اعتقلت قوات الأمن شخصين مشتبه بهم بإطلاق النار.
وفي كاليفورنيا، هجم مسلحون على مطار “فورت لاودردال” بمدينة هوليود وقتلوا من المدنيين خمسا وأصابوا 9 آخرين فيم اعتقلت قوات الأمن مسلحَيْن على خلفية الهجوم.
هذا، وتستمر محاولات داعش والجماعات على إثرها في نشر العنف، وإراقة الدماء، وتسعى لتوسيع دائرة العنف والإرهاب لتشمل العالم العربي والغربي.



الكلمات الدلالية بوكو حرام داعش جماعات إرهابية

التعليقات

  1. محمد جمال ١٢ أبريل ٢٠١٧ - ٠٢:٠٤ م

    تقرير رائع

اضف تعليق