مصاب كل 35 ثانية..الكوليرا والمجاعة تنخران عظام اليمن


١٤ يونيو ٢٠١٧ - ٠٩:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

تتصاعد أزمة إصابة الأطفال اليمنيين بوباء الكوليرا، حيث أصبح معدل الإصابة طفل كل 35 ثانية، وهناك تحذيرات من أن يصل معدل الإصابة إلى ثلاثة أمثالها خلال أسبوعين، بسبب المجاعة والبنية التحتية المشلولة.

وحذر جرانت بيتشارد مدير المؤسسة الخيرية في اليمن خلال تصريحات لصحيفة "الجارديان" البريطانية، من أن بلاده "على شفا الانهيار الكامل"، بسبب المجاعة والبنية التحتية المشلولة وكلاهما يغذي انتشار الكوليرا.

وأفادت "منظمة الصحة العالمية" ، أن عدد الوفيات الناجمة عن الكوليرا بلغ 923 في عشرين محافظة يمنية خلال أسبوعين، وتشير تقديرات "اليونيسيف" إلى أن هناك 250 ألف حالة خلال ستة شهور.


ويعاني أكثر من 2 مليون طفل دون سن الخامسة بسبب سوء التغذية الحاد في اليمن، كما أن الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية خلال عامين من الحرب جعلت حوالي 14.5 مليون نسمة, منهم ما يقرب من 8 ملايين طفل، محرومين من المياه النقية والمرافق الصحية.

ويزداد الوضع سوءً بالنسبة للجماعات التي تعيش في المناطق النائية، حيث لا تستطيع الأسر المصابة السفر إلى المستشفيات.


ويواجه اليمن أزمة اقتصادية واجتماعية بالإضافة إلى انهيار المؤسسات،  فيما أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، لصالح هذا البلد العربي الذي يواجه مجاعة وأوبئة ومشاكل صحية خطيرة، وفقًا لتقرير "بي بي سي".

ويقول رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن لصحيفة "الجارديان" البريطانية، إنه يركز على "المناطق الساخنة" التي تشكل مصدر الوباء، وأن أكثر من نصف حالات الإصابة بالكوليرا حتى الآن في صنعاء، وحجة وعمران والحديدة وإب.

وأكد أن القضاء على مرض الكوليرا في هذه الأماكن، سيؤدي إلى الحد من انتشار المرض وإنقاذ الأرواح.


ويواجه 7 مليون يمني خطر المجاعة, فيما يعاني بالفعل عشرة ملايين يمني من المجاعة، وأدت مأساة تفشي وباء الكوليرا إلى سقوط 500 قتيل منذ أواخر نيسان/ابريل, وتتوقع الأمم المتحدة إصابة 150 ألف شخص بالوباء في الشهور الستة المقبلة، وفقًا لصحيفة "التايم" الأمريكية.

ويشهد اليمن حربًا طاحنة منذ عامين بين حركة حركة أنصار الله الحوثية وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من ناحية والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المُعترف به دوليًا، والتي يدعمها تحالف بقيادة السعودية.

واستغل تنظيم "القاعدة" حالة الفوضى في اليمن لتعزيز وجوده في مناطق الجنوب وجنوب شرق البلاد.

وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 8 آلاف شخص معظمهم من المدنيين، وإصابة ما يقرب من 44500 آخرين منذ بدء التدخل العسكري من جانب التحالف في مارس/آذار عام 2015، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز" الأمريكية.
وتشير تقديرات إلى أن 18.8 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.