نبرة لن تكون آخر ضحاياهم.. بأي ذنب يقتلون المسلمين!


١٩ يونيو ٢٠١٧

كتب – هالة عبد الرحمن
لم تعلم نبرة الفتاة التي لم تبلغ العشرين من عمرها، أنها ستكون ضحية لإرهاب وتطرف الفكر الغربي المتوحش، الذي أفضى بها إلى يد مجموعة من المتوحشين قتلوها ضربًا كونها مسلمة ترتدي الحجاب وكانت تؤدي فريضة الصلاة في أحد مساجد ولاية فرجينيا الأمريكية.

ولم يدرك المصلون في مسجد فينسبرى بارك في العاصمة البريطانية لندن، أن نهايتهم ستكون في أحد الدول التي تتشدق بالديمقراطية والسلام وبعد أن يخرجوا من أحد المساجد في عملية دهس حقيرة نفذها أحد مهاويس الإسلاموفوبيا.


وكلفت الشهامة والرجولة ثمنًا غاليًا عندما قُتل شخصان طعنًا في قطار في بورتلاند في ولاية أوريغون الأمريكية، عندما حاولا مساعدة شابتين كانتا تتعرضان للمضايقة لأنهما مسلمتان.

كل هذه الحوادث وأكثر في العواصم والبلدان الغربية التي تنعت المسلمين والإسلام بصفة الإرهاب، ولا يعيرون أسماعهم لما يتردد وما يجري من حوادث تطرف وقتل بحق المسلمين في بلادهم.

وكانت آخر حادثة اهتزت لها الأوساط المسلمة في الولايات المتحدة هي عثور الشرطة الأمريكية، اليوم الإثنين، على جثة لفتاة مسلمة فُقدت في ولاية فرجينيا ليلة الأحد بعد أن غادرت المسجد التابع لمركز «آدامز» الإسلامي بالولاية في منطقة ستيرلينج، وتم اتهام شاب يبلغ من العمر 22 عاما بالقتل، بحسب صحيفة «ذا جارديان» الأمريكية.


وتعرف القائمون على المسجد وأقارب الفتاة على الجثة، والتي كانت تدعى نبرة حسانين، من أصل مصري وتبلغ من العمر 17 عامًا، وتقيم في مدينة ريستون، على حد ذكر صحيفة "الجاريان" البريطانية.

وذكرت تقارير الشرطة البريطانية ومسؤول عن المسجد أن مجموعة من 4 أو 5 مراهقات كن يسرن في وقت مبكر من الأحد بعد خروجهن من المسجد عندما فوجئن بشخص يسب ويشتم، فما كان من صديقاتها سوى أن هربن خوفًا، أما هي فتعرضت للخطف من قبل المعتدي.

وأضافت الشرطة: "أثناء البحث عن الفتاة ارتبنا في سيارة تسير بشكل غريب، وطلبنا من السائق التوقف ثم احتجزناه وتبين أن السائق يُدعى داروين مارتينيز يبلغ من العمر 22 سنة وتم توجيه تهمة القتل له، حيث عثرت الشرطة على جثة الفتاة بالقرب من بحيرة راكدة بالمنطقة".

هذا في الوقت الذي أصدر فيه المسجد بيانًا، أن سلطات مقاطعة فيرفاكس بالولاية بدأت على الفور بحثا موسعا لتحديد مكان الفتاة المفقودة، وأوضحت الشرطة أن السلطات تحقق فيما إذا كانت الجريمة يقف وراءها دافع الكراهية.

وقالت والدة نبرة، السيدة سوسن جزار، إن المباحث أبلغتها أن "نبرة ضربت بمضرب معدني، مشيرة إلى أن هذا العمل الإرهابي ناتج عن ملابس ابنتها وارتدائها للحجاب".


وبحسب العاملين في المسجد فإنه خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان (العشر الأواخر)، يقوم رواد المسجد بعد صلاة التروايح بالذهاب إلى مطعم ماكدونالدز أو مطاعم أخرى تفتح لمدة 24 ساعة لتناول طعام السحور كما كانت نبرة وصديقاتها يفعلن.

وقال أرسلان افتخار، وهو محام دولي مسلم لحقوق الإنسان في أمريكا، لصحيفة "واشنطن بوست"، إنه وزوجته كانا في المسجد من أجل صلاة التراويح، في نفس الوقت الذي كانت تتواجد به نبرة. وبينما كانا يرحلان من موقف السيارات، قال: إنه رأى مجموعة من المراهقات يرتدين العباءات كن يتحدثن بصوت عال عن الخروج لتناول الطعام.

وأفاد تقرير لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أن حوادث الكراهية ضد المسلمين ازدادت في الأعوام الأخيرة، وازدادت بنسبة 44% عام 2015، وارتفعت حالات الاعتداء على المسلمين من 180 حالة إلى 260 في عام 2016، وتوقع التقرير أن تزيد أعمال العنف ضد المسلمين تحت ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


اضف تعليق