أوكرانيا.. رد "ترامب" على اتصالاته بروسيا


١٨ يوليه ٢٠١٧

كتبت – دعاء عبدالنبي

في رد واضح للاتهامات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتصالات الروسية ، جاء الاتهام للديمقراطيين بالتواطؤ مع أوكرانيا من أجل التأثير على نتائج الانتخابات لصالح مرشحتهم "هيلاري كلينتون".. جاء الرد بعد ثبوت ما استنتجته الاستخبارات الأمريكية حيال تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية لصالح "ترامب".

ترامب يرد بـ "أوكرانيا"

اتهم البيت الأبيض ، الديمقراطيين بـ " التواطؤ" مع أوكرانيا في انتخابات 2016 ، في تحرك مضاد لمن يتهمون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء اتصالات مع موسكو في قضية التدخل الروسي في الانتخابات.

وكشف المتحدث الرسمي للبيت الأبيض شون سبايسر أن اللجنة التقت مسؤولين في السفارة الأوكرانية خلال الحملة الانتخابية.

واستند اتهام البيت الأبيض إلى عدد من التقارير التي نشرتها مؤخرًا وسائل إعلام تابعة للمحافظين تفيد بأن إحدى لجان الحزب الديمقراطي سعى لتشويه مدير حملة ترامب حينذاك "بول مانافورت".

يأتي ذلك بعد أسبوع من كشف لقاء جرى خلال الحملة الانتخابية العام الفائت بين نجل ترامب ومحامية روسية، قيل له إنها ستزوده بمعلومات من الحكومة الروسية من شأنها الإضرار بهيلاري كلينتون.

من جانبها، نفت السفارة الأوكرانية في واشنطن، الإدعاءات بأنها "تواطأت" مع الديمقراطيين ضد ترامب خلال الحملة الرئاسية.

واعتبرت السفارة في بيانها أن إمكانية انحياز بعض السياسيين الذين ليسوا ضمن الحكومة الأوكرانية لأحد الأطراف وإصدارهم تصريحات خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي لا تنسحب على السفارة أو الحكومة الأوكرانية.

اتهامات سابقة

كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد استنتجت في تقرير رُفعت عنه السرية، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمر بإجراء "حملة نفوذ" تهدف للإساءة لهيلاري كلينتون، ومساعدة الرئيس المنتخب دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية 2016.

بدوره، كشف المدير السابق للاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان عن وجود اتصالات بين مسؤولين روس وأمريكيين منخرطين في حملة ترامب، لافتًا إلى  أن روسيا تجاهلت التحذير الأمريكي وتدخلت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

من جانبها، نفت موسكو التدخل فى الانتخابات الأمريكية كما رفض ترامب أيضا المزاعم وألمح إلى أن أوباما ربما تنصت على برج ترامب في نيويورك أو أن الصين ربما تكون وراء الهجمات الإلكترونية.

وبحسب مجلة "نيويورك مجازين" الأمريكية، فإن ترامب يسعى لمكافئة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على تلك المساعدات الآن في عدد من الملفات أبرزها العقوبات الأمريكية تجاه روسيا وأيضا الملف السوري.

غرفة حرب

وعقب الأزمة ، سعى البيت الأبيض لتأسيس "غرفة حرب" لمواجهة التساؤلات المتزايدة عن علاقة روسيا بالحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بحسب تصريحات مسؤولين بالإدارة الأمريكية.

وبحسب المصادر، استعانت إدارة ترامب بمحترفي سياسة ذوي خبرة لاسيما عقب التسريبات الإعلامية الاخيرة ، والتي زادت عقب إقالة جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات .

وسيشارك في عملية توجيه الرسائل الاستراتيجية "جاريد كوشنر" أحد مستشاري ترامب ، إلى جانب ستيف بانون وهو مستشار كبير آخر متخصص في إدارة شعبية ترامب وتشكيل صورته السياسية.

ويبدوأن الغرفة حصدت ثمارها، بتوجيه أصابع الاتهام لأوكرانيا لصرف الانتباه عن تقارير ومعلومات الاستخبارات الأمريكية التي أفادت بوجود اتصالات بين روسيا وحملة ترامب خلال فترة الانتخابات.

ويبقى السؤال، هل تسهم توجيه الاتهامات لأوكرانيا في تخفيف العقوبات عن روسيا؟ برغم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإبقاء عليها لحين حل الأزمة الأوكرانية.




اضف تعليق