عكرمة صبري.. صوت مقدسي في وجه التهويد


٢٥ يوليه ٢٠١٧ - ٠٦:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

القدس المحتلة - حفر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، اسمه في حجارة القدس كواحد من علمائها العاملين الذين تصدوا ولا يزالون عن الأقصى في مواجهة المخططات الصهيونية.

ولم يزل صبري -الذي يكبر إسرائيل بعقد كامل- في مقدمة المرابطين على أبواب المسجد الأقصى المبارك، رغم اقترابه من نهاية عقده الثامن وتعرضه للاعتداء والاعتقال من قبل قوات الاحتلال.


نشأته وتعليمه

ولد الشيخ "عكرمة سعيد صبري" عام 1939م في مدينة قلقيلية لعائلة معروفة بالتدين وحب العلم حيث كان والده "سعيد صبري" قاضياً شرعياً لبيت المقدس وعضو محكمة الاستئناف الشرعية، كما كان عضوا مؤسسا للهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيباً للمسجد الأقصى المبارك.

حصل الشيخ عكرمة من بغداد في ستينات القرن الماضي على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية والآداب من كلية الشريعة قبل أن يعود إلى فلسطين ليحصل على الماجستير من جامعة النجاح بنابلس عام 1989، لينتقل بعدها إلى جامعة الأزهر في مصر ويحمل منها شهادة الدكتوراه في الفقه والتشريع عام 2001.

علاقته بالسلطة

كان الشيخ عكرمة على وفاق مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، فعينّه الأخير مفتياً للقدس والديار الفلسطينية عام 1994، إلا أن مواقفه المناهضة للسلطة إبان عهد الرئيس عباس عجّلت بإحالته إلى التقاعد عام 2006.

لم يكن هذا هو المنصب الوحيد الذي شغله الشيخ عكرمة صبري إذ أسس وشارك في تأسيس عدد كبير من الهيئات في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي ومن ضمنها الهيئة الإسلامية العليا بالقدس التي يترأسها.


رباطه بالأقصى

ما ذكرت القدس إلا ذكر الشيخ عكرمة صبري، فكان حاضراً حيثما حضر المسجد الأقصى المبارك وجمعته علاقات طيبة مع أطياف الشعب الفلسطيني.

وقف الشيخ عكرمة دوما ضد الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المسجد الأقصى، وظل الصوت الداعي إلى إنقاذه من عمليات التهويد، وقد تصدى لمحاولات إسكات صوت الأذان في مساجد القدس المحتلة، ووقف ضد القرار غير المسبوق بإغلاق باحات الأقصى أمام المصلين وأصيب برصاصة مطاطية بعد أن هاجمت قوات الاحتلال آلافا ممن أدوا صلاة العشاء في منطقة باب الأسباط بالقدس المحتلة.

ورفض الشيخ عكرمة إجراء الاحتلال وضع بوابات إلكترونية لدخول الأقصى، معتبرا أن الهدف من هذه البوابات هو فرض السيادة على الأقصى المبارك.

مؤلفاته

قائمة طويلة من المؤلفات وأطول من الأبحاث والدراسات لم تمنعه من البقاء في المقدمة. من بين هذه المؤلفات "الوقف الإسلامي بين النظرية والتطبيق"، و"التنوير في العقيدة والتفسير"، و"الوجيز في علم أصول الفقه"، و"أضواء على إعجاز القرآن الكريم"، و"التربية في الإسلام"، و"حقنا في فلسطين"، و"فتاوى في شؤون صحية"، و"الوجيز في علم مصطلح الحديث".


اضف تعليق