انتصرت القدس.. ودخلوه من باب حطة


٢٧ يوليه ٢٠١٧

رؤيـة - محمد عبد الكريم

رام الله - عادت بهم الذاكرة إلى الثاني من أكتوبر عام 1187(يوم تحرير صلاح الدين الايوبي للقدس)، فقد ساروا على خطى الناصر وصمموا ان يدخلو المسجد من كل ابوابه، بعد ان كانت دعوة المرجعيات الدينية "انفروا الى صلاتكم عصرا، وادخلوه (الاقصى) مهللين مكبرين ".

100 الف مصل فلسطيني تدفقوا للحرم القدسي ضربوا بقنابل الصوت، فعلت اصوات تكبيرهم فوق صوت الاحتلال، ضرب الاحتلال وجرح 60 منهم، فواصلوا تدافعهم نحو الجنود، حتى رفعوا العلم الفلسطيني في المصلى القبلي في الحرم القدسي.

"هزمنا وخرجنا ضعاف وهربنا كما هربنا من جنوب لبنان"، و"عندما يلقي مجنونا حجرا في بئر فان الف عاقل لا يستطيعون انتشاله، لينتشله نتنياهو الذي اتخذ قرار دون استشارة الجهات ذات العلاقة" بهذا الهجوم على رئيس وزراء الاحتلال اختزل وزير التعليم في كيان الاحتلال المتطرف نفتالي بينت وما يسمى بوزير "امن كيان الاحتلال السابق" موشية يعلون" مواقف المحللين والسياسين و77% من الاسرائيليين الذين عدوا تراجع نتنياهو هزيمة وانتصارا للفلسطينيين.

وبهذا الدخول المنتصر، الذي توج بتصدر اهالي الشهداء صفوف الداخلين، وخاصة اهالي شهداء جمعة الغضب للمسجد الاقصى حيث حملوا على الاكتاف، اسدل المقدسيون الستار على واحدة من اهم وقفات التحدي والصمود في وجه مخططات التهويد للمسجد الاقصى المبارك المستمرة.

نتنياهو الذي حاول الهروب الى الامام بسبب فشله، وبحسب القناة الثانية الاسرائيلية، فقد اوعز لبناء مستوطنة بديلة عن مستوطنة "عامونا" المخلاة، وعدم اخلاء المستوطنين الذين سرقوا منزلا قبل ايام بالخليل، واعلن دعمه لقوانين عنصرية كقانون "القدس الكبرى"، وكذلك لقانون "القومية"، رغم محاولته تضخيم اعادة طاقم سفارة الكيان في الاردن الى الارض المحتلة، ومحاولة استعراضه امام عدسات الكاميرات في جولة اسماها بـ"الامنية" في الجولان العربي المحتل ومنكبا على خرائط، على امل ايجاد طريق امن للخروج من ازمته في الاقصى.

ويقول المحلل السياسي هاني حبيب: محاولة تصوير أزمة البوابات الإلكترونية، وكأنها جوهر المشكلة وعمادها، من شأنه أن يساهم، دون قصد، في تأكيد الرسالة التي تحاول الدولة العبرية إرسالها إلى الجميع، أن ما يجري هي حرب دينية بامتياز، والأمر خلاف ذلك بالتأكيد، حكومة نتنياهو التي تسعى بكل جهد، لتأكيد «يهودية» الدولة العبرية، ستجعل من «الحرب الدينية» إحدى أدواتها لتبرير يهودية الدولة العبرية، خلافاً لجوهر الصراع الذي يتمحور حول البعد القومي لهذا الصراع.

 ويضيف :حقوقنا في ممارسة شعائرنا الدينية بما في ذلك الصلاة في المسجد الأقصى، لا تلغي الحقوق القومية في وطننا القومي، بل إحدى ترجماته الأساسية، تصدي رجال الدين المسلمين والمسيحيين للهيمنة الإسرائيلية على الأقصى، لا يتوجب أن تلغي دور الساسة، وكأنما الأمر يتعلق بالمسألة الدينية وليس بالبعد القومي والسياسي لحرب السيادة وصراع الإرادات.

ويتابع: "حرب الإرادات لم تبدأ بالبوابات الإلكترونية ولن تنتهي معها، طالما أن الدولة العبرية لا تزال تسعى إلى سن القوانين، خاصة تلك التي ستصبح جزءاً من «قانون الأساس» مثل قانون «منع تقسيم القدس» فالحرب كانت مفتوحة ولا تزال، أما الخطوات التفصيلية التي من شأنها تفعيل هذه القوانين على الأرض بهدف خلق وقائع لا يمكن العودة عنها، فهي التي تشكل الخطر الأكبر على القضية الوطنية الفلسطينية باعتبارها تعبيراً عن استمرار الاحتلال في أبشع صوره".

49 اعتداء على المسجد  سجلت منذ عام 1967 (النكسة) كان لها الاثر الواضح في اشعال فتيل انتفاضات او هبات او مواجهات مع الاحتلال لعل اشهرها انتفاضة الاقصى عام 2000، عقب تدنيس رئيس وزراء الاحتلال الاسبق ارئيل شارون لباحات المسجد المبارك، وهي مخاوف كانت الدافع الاساس لفتح بوابات الاقصى، وهو افشته القناة العبرية الثانية، نقلا عن عرض مخابرات الاحتلال ما اسمته بـ"السناريوهات المرعبة"  التي ستفجر المنطقة اذا لم تزل الاعتداءات.



اضف تعليق