في مخيمات السوريات.. مطلقات في سن الطفولة


٢٢ يناير ٢٠١٨ - ١١:٤٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

دفعت ويلات الفوضى والحرب الوحشية الدائرة في سوريا، آلاف العائلات السورية إلى الفرار بذويهم بحثا عن الحياة بعيدًا عن وطنهم الذي أصبح ساحةً للدماء، مستقرين في مخيَّمات على حدود البلدان المجاورة.

وساهمت الحرب ببروز آفات خطيرة, ليكون "زواج الفتيات السوريات القاصرات" في المخيمات أحد تلك المشاكل, فترى  بعض العائلات زواج الفتيات القاصرات الخلاص من المسؤولية ولتخفيف العبء المادي، ففي تركيا أصبحت الفتيات الصغيرات أمهات عازبات وسط انتشار وباء زواج القاصرات.





وتعتبر المدينة الصناعية في قيصري بالأناضول، موطن لحوالي 60.000 لاجئ سوري، حيث ينتشر فيها الزواج والطلاق بين الأطفال اللاجئين، حيث تزوج الفتيات اللاتي يبلغن من العمر 13 عاما في احتفالات غير رسمية، وفي بعض الأحيان لا تدوم هذه الزيجات، تاركة الفتيات مطلقات في سن الخامسة عشرة مع أطفالهن، ويواجهن عوائق أمام التعليم والفرص التي من شأنها أن تمهد الطريق للنجاح في بلدهن الجديد.




وأجرى مصور "ناشيونال جيوجرافيك" أوزج سيبزيسي، مقابلة مع الفتيات وأمهاتهن في أحد المخيمات لتسليط الضوء على هذه الظاهرة، في حين أن بعض هؤلاء الأمهات كانت في سن المراهقة العرائس أنفسهم.

ووفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، كان زواج الأطفال أقل شيوعًا بين السوريين قبل بدء الحرب، وتشير بعض التقديرات إلى أن معدلات زواج الأطفال أعلى بأربعة أضعاف بين اللاجئين السوريين اليوم، أكثر مما كانت عليه لدى السوريين قبل الأزمة.

في إحدى الحالات، قالت العروس الشابة التي فقدت والدها في الحرب: "لو كان والدي على قيد الحياة لم يأذن أبدا"، ولكن والدتها استسلمت لضغوط من الخاطبين.






وفي تركيا يعد السن القانوني للزواج هو  18 عاما، أو 17 عاما بموافقة الوالدين، وفي ظروف استثنائية، يمكن الزواج في سن 16، رهنا بموافقة المحكمة، فيما لا يزال الزواج في سن أصغر من ذلك قائما على مستويات مختلفة في جميع أنحاء البلاد بشكل سري، حسبما قال سبزيسي.

و يقول سبزيسي: "المفتاح لتمكين هذه الأسر وبناتها من الاختيار بشكل مختلف هو التعليم على المستوى المحلي، بما في ذلك تعلم اللغة التركية، علينا أن نفكر كيف يمكننا مساعدتهم على التكيف مع المجتمع، وأن نضع حدً لمثل هذه الممارسات".

وفي الأردن كشفت إحصائية رسمية،ارتفاع ملحوظ في عدد حالات زواج السوريات القاصرات المقيمات في الأردن اللواتي تقل أعمارهن عن 18 عاما، وقالت إنها بلغت 1059 حالة خلال النصف الأول من عام 2017، بينما بلغت حالات زواج القُصّر من الذكور السوريين 44 حالة خلال ذات الفترة.




اضف تعليق