التقاريرسياسة

“قبل أيام الحسم”.. مصر تتأهب لـ”الانتخابات الرئاسية”

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت الأجهزة الأمنية والتنفيذية والقضائية المصرية استعداداتها لانطلاق الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤه أيام 26 و27 و28 مارس الجاري، بإعلان حالة الطوارئ، والتأكد من جاهزية كافة القطاعات، خصوصا المتعلقة بلجان الانتخابات وصناديق الاقتراع.

“الجيش والشرطة”

بدأت القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية في تنفيذ خطتهما الأمنية استعدادا لانطلاق الانتخابات الرئاسية في الداخل، من خلال تأمين وتجهيز 13 ألفا و687 لجنة في جميع أنحاء الجمهورية، وتخضع لإشراف من 367 لجنة عامة، إلى جانب 38 لجنة للمتابعة برئاسة رؤساء المحاكم الابتدائية.

وأعلنت وزارة الداخلية رفع حالة التأهب والاستنفار القصوى، وحالة الطوارئ لقوات الشرطة المسؤولة عن التأمين، حيث تم إلغاء الإجازات والراحات للضباط حتى انتهاء التصويت، إضافة إلى تكثيف التواجد الأمني بمحيط المنشآت الهامة والحيوية، والشوارع والميادين تحسبا لأي عملية انتخابية، بالتنسيق مع القوات المسلحة.

واستلمت وزارة الداخلية، اليوم المقار الانتخابية، وبدأت في تنفيذ خطة التأمين، حيث قامت قوات الحماية المدنية بفحص المقار والتمشيط الدوري والمستمر لمحيطها عن طريق استخدام كلاب الكشف عن المفرقعات، كما يشارك في عملية التأمين أكثر من 200 ألف ضابط وفرد شرطة تحسبا لأي عملية إرهابية.

وقال مصدر أمني في المركز الإعلامي للوزارة: إن خطة الوزارة تعتمد على الدفع بكفاءات أمنية من أجهزة المعلومات بالأمن والأمن الوطني، بهدف جمع المعلومات الكافية، وإحباط أي مخططات لإفساد الانتخابات الرئاسية، وتكثيف إجراءات التأمين بمحيط المنشآت ورفع درجة اليقظة الأمنية لرجال الشرطة بالشوارع والميادين، والتمشيط الدوري والمستمر لمحيطها عن طريق استخدام كلاب الكشف عن المفرقعات.

وأوضح، أن الخطة التأمينية تتضمن 3 محاور، الأول تأمين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات، والثاني تأمين عملية سير الانتخابات حتى انتهاء مرحلة الفرز، والثالث تأمين الشوارع في مرحلة ما بعد إعلان النتائج.

ونشرت الوزارة بالتنسيق مع قوات الجيش عددا من التشكيلات القتالية، من قوات الأمن المركزي، وقوات العمليات الخاصة، وعناصر من قوات التدخل السريع، ورجال الحماية المدنية، ورجال إدارات البحث الجنائي، وعددا من الكلاب البوليسية، مدعومين بأحدث الأسلحة النارية لمواجهة أي تهديد يمس أمن وسلامة المواطنين.

“الهيئة الوطنية”

وواصلت الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية برئاسة المستشار لاشين إبراهيم استكمال الإجراءات النهائية واللوجستيية، حيث بدأت، أمس، في توزيع أوراق الانتخابات على القضاة في جميع المحافظات، وتجهيز الصناديق الزجاجية، وتسكين القضاة في اللجان التي سيشرفون على عملية التصويت بها.

ويصل إجمالي القضاة المشاركين في الإشراف القضائي على الانتخابات إلى 18 ألف قاضٍ، منهم 17 ألف بصفة أساسية وألف قاض على سبيل الاحتياط، لضمان سد العجز في حالات مرض أو تعب القضاة أو الحالات الأخرى، ومن المقرر خلال اليومين المعدين لاستكمال توزيع الأوراق الانتخابية أن تبدأ فترة الصمت الانتخابي، والتي تشمل كافة أنواع الدعاية بشكل عام.

واستعدت الجهات والهيئات القضائية على مدار الأيام القليلة السابقة للسباق الانتخابي، من خلال تشكيل نادي مجلس الدولة غرفة عمليات لمتابعة العملية الانتخابية لانتخابات الرئاسة، وتشكيل مجلس إدارة نادي النيابة الادارية، غرفة عمليات مركزية بمقر النادي لمتابعة سير أعمال الانتخابات من كافة جوانبها، كما ستتولى غرفة العمليات تلقي الشكاوى والملاحظات التي يتم إبداؤها من مستشاري النيابة الادارية القائمين على الإشراف في العملية الانتخابية.

“الوزارات والمحافظات”

وبدأت الوزارات المعنية بمتابعة العملية الانتخابية بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية في المحافظات، في الاستعداد لبدء أيام الاقتراع الثلاث، من خلال تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة سير العملية الانتخابية، والعمل على توفير سبل الراحة للناخبين، وخصوصا كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى توفير أماكن “المبيت” لقوات الأمن والقضاة المسؤولين عن سير الانتخابات.

وعقد المحافظون عدة اجتماعات تنسيقية للوقوف على آخر الاستعدادات، ومعرفة أحوال المدن والقرى ومدى جاهزيتهم للانتخابات الرئاسية، وشرح كيفية التعامل مع المخالفات الانتخابية، فضلا عن التأكد من توفير سبل الراحة بالنسبة للناخبين والقضاة من “مياه ومظلات شمسية، علاوة على وسائل لنقل الراغبين في المشاركة بالانتخابات من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وسيشكل مجلس الوزراء غرفة عمليات مركزية برئيس رئيس الوزراء شريف إسماعيل، إضافة إلى الوزراء المعنيين بالعملية الانتخابية، منهم، وزراء: “الصحة والتعليم العالي، والتنمية المحلية، والداخلية والدفاع، والنقل، والتضامن”، والتي ستتابع سير الانتخابات في كافة المحافظات استعدادا لمواجهة أي ظروف طارئة.

كما شكلت وزارتي الصحة والتعليم العالي غرفتي عمليات للتأكد من حالة المستشفيات وهيئات الإسعاف، إضافة إلى توفير كل الأدوات والأدوية استعدادا لمواجهة الحالات المرضية، علاوة على التأكد من جاهزية واستعداد أقسام الطوارئ والعمليات في كافة المستشفيات الحكومية والجامعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى