التقاريرسياسة

قصف جبهة بين واشنطن وموسكو على دقات ساعة الصفر في سوريا

كتب – هالة عبدالرحمن

 اشتعلت الحرب الكلامية، بين واشنطن وموسكو بشأن الضربات المحتملة على مواقع الجيش السوري بعد القصف بالكيماوي على دوما في الغوطة الشرقية.

وتستعد كل دول العالم سواء بالتصريحات أو الإجراءات الاحترازية للضربة المحتملة على سوريا خلال 72 ساعة القادمة، حيث غيرت معظم خطوط الطيران الدولية مسارها بعيدًا عن الأجواء السورية، وأعلنت العديد من دول العالم تضامنها مع أي ضربة أمريكية على المواقع السورية.

القصف الأمريكي

ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة لروسيا، اليوم الأربعاء، في أعقاب أزمة سوريا، قائلا: “استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة”، وذلك في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وأضاف ترامب قائلا: “سنضرب سوريا بصواريخ جديدة وذكية، وأن روسيا يجب أن لا تكون شريكا لمن يقتل شعبه بالغاز ويستمتع بذلك”.
ومن جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب، اليوم الأربعاء، عن أن بلادها ستدعم الضربة الأمريكية على سوريا، وذلك على خلفية مزاعم استخدام الكيميائي فى الغوطة الشرقية.

وقالت بيشوب -وفقا لما ذكرته قناة (روسيا اليوم)- ” لن أعلق على العمليات العسكرية الأمريكية، ولكن إذا قامت الولايات المتحدة بشن ضربة على سوريا؛ ردا على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، فستدعم أستراليا كل العمليات المستهدفة سوريا بشكل متزن ومناسب”.

الرد الروسي

وفي المقابل قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، ردا على تصريح ترامب بشأن سوريا، إن أي قصف أمريكي على سوريا يعتبر “جريمة حرب”.

وأضافت زاخاروفا، اليوم الأربعاء، إن الصواريخ الذكية ينبغي أن توجه صوب الإرهابيين وليس صوب حكومة شرعية”، وفقًا لـ”سبوتنيك”.

وأشارت إلى أن الصواريخ الذكية قد تكون محاولة لتدمير أدلة على الهجوم الكيميائي المزعوم على الأرض في سوريا.
 

اغتيال الأسد

وأوعز رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، لوزراء حكومته بالامتناع عن التعليق على الهجوم السوري بسبب حساسية الموضوع، حسب تعبيره .

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن أوامر نتنياهو جاءت خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الذي تم عقده لمناقشة الأوضاع على الحدود الشمالية لإسرائيل وآخر التطورات في سوريا، إذ قال: “الواقع حساس ولذلك اطلب من الوزراء عدم التحدث”.

وأكدت الصحيفة، أن سلاح الجو الإسرائيلي وقيادة الجبهة الشمالية رفعا درجة التأهب في الساعات الأخيرة، خشية رد إيراني على الغارات، التي نسبت لسلاح الجو واستهدفت قاعدة “التيفور” الجوية أول من أمس الإثنين، وهي الغارات التي أدت إلى مقتل عدد من الضباط التابعين للحرس الثوري الإيراني.

ودعا وزير الإسكان الإسرائيلي، يوآف جالانت، إلى اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا: “حان وقت اغتيال بشار الأسد”.

وكانت نشرت وسائل إعلام إسرائيلية، مزاعم عن مغادرة بشار الأسد قصره الرئاسي صباح اليوم، برفقة قافلة عسكرية روسية خوفا من التعرض لقصف أمريكي.
وأدانت منظمة الصحة العالمية هجوما بأسلحة كيماوية في دوما السورية في مطلع الأسبوع، وقالت: إن ما يقدر بنحو 500 شخص توجهوا إلى منشآت طبية “بعلامات وأعراض تتفق مع التعرض لكيماويات سامة”.

وقال بيتر سلامة -نائب مدير عام المنظمة للطوارئ والاستجابة في بيان صدر فى جنيف- “المنظمة تطالب بإتاحة الوصول إلى المنطقة بشكل فوري ودون عراقيل لتوفير الرعاية للمتأثرين وتقييم الآثار الصحية وتوفير استجابة شاملة لمتطلبات الصحة العامة”، وفقًا لـ”رويترز”.

ولا تتمكن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من الوصول لمعظم أنحاء الغوطة الشرقية بما في ذلك دوما حيث وقع الهجوم المزعوم، وتنفى الحكومة السورية مسؤوليتها عن الهجوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى