الانتخابات العراقية | تصدر " سائرون" و"الفتح".. والعبادي والمالكي أبرز الخاسرين


١٤ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

مفاجآت مدوية تلوح في المشهد السياسي العراقي بانتظار الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد، والتي تشير نتائجها الأولية إلى تصدر قائمة " سائرون " تليها قائمة " الفتح " وتراجع كل من قائمة " النصر " التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.


نتائج أولية

إثر تصويت شهد أدنى مشاركة منذ ثلاثة عشرعاماً، بدأت ملامح الفوز والهزيمة في الانتخابات التشريعية العراقية بالظهور مع تسريبات أولية عن تصدر قائمة "سائرون" التي يتزعمها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وحصوله على نحو 54 مقعداً من مقاعد مجلس النواب البالغة 329 مقعداً.

النتائج الأولية بحسب ما أعلنت مفوضية الانتخابات تدل على تصدر قائمة الصدر في عدة محافظات بينها بغداد وواسط والمثنى وذي قار والنجف وميسان، فيما أتت القائمة في المركز الثاني في محافظات أخرى.

وفي المرتبة الثانية حلت قائمة "الفتح" المنبثقة عن فصائل الحشد الشعبي بحصولها على نحو 47 مقعداً ما يجعلها رقماً صعباً في المعادلة السياسية الجديدة.

ولم يتصدر "تحالف النصر" الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النتائج سوى في محافظة نينوى، واحتل المرتبة الثالثة إلى الخامسة في ترتيب النتائج بمعظم المحافظات التي تم الإعلان عنها.

أبرز الفائزين والخاسرين

أما الخاسر الأكبر في الانتخابات فهو نوري المالكي الذي سيحصل على المرتبة الثالثة على أفضل تقدير بعدما كان يحتل المرتبة الأولى في الانتخابات الماضية بحصوله على 89 مقعداً.

تشير التوقعات إلى حصول ائتلاف المالكي على 30 مقعداً في هذه الانتخابات، خسارة سيستفيد منها حلفاء المالكي في قائمة الفتح بزعامة العامري، والتي يعتبرها كثيرون الفائز الأكبر في هذه الانتخابات، إذ قد تحل في المرتبة الأولى أو الثانية فيما لم تنل في الانتخابات الماضية إلا مقعداً واحداً فقط.

على صعيد النتائج في الأقاليم الكردية يتقدم حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بفارق كبير في معقله بمحافظة السليمانية، إذ نال 8 مقاعد متقدماً على منافسين آخرين.

تحالفات متوقعة

وسط هذه الأجواء يرى المراقبون أن التحالف المحتمل بين المالكي والعامري يمكن أن يكون "مطبًا" صعباً أمام تشكيل الحكومة المقبلة بانتظار النتائج النهائية واتضاح المشهد في العراق.

يقول متابعون إن إيران قد تدفع نحو تحالف بين المالكي والعامري من أجل عرقلة تشكيل الحكومة برئاسة العبادي الأوفر حظاً بتشكيل الحكومة المقبلة خاصة مع الدعم الذي يتلقاه من التيار الصدري.

ودعا العبادي كافة الكتل السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات أياً كانت، مبدياً استعداده الكامل للعمل والتعاون لبناء وتشكيل أقوى حكومة عراقية خالية من الفساد والمحاصصة المقيتة بعيداً عن الأجندات الأجنبية على حد تعبيره.

عزوف تاريخي

تأتي هذه المؤشرات الأولية وسط شكاوى كثيرة بشأن المخالفات وشراء الأصوات واستغلال ظروف النازحين.

فرغم وقوف الناخبين أمامها في طوابير، لم تحظ مراكز الاقتراع في العراق بالإقبال المنشود، إذ سجلت أعلى نسبة عزوف منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.

الانتخابات، وبحسب ما أعلنت السلطات، جرت وسط استقرار أمني إذ لم يعلن عن أية حوادث من شأنها تعكير صفو الانتخابات.


اضف تعليق