تصويت تاريخي في أيرلندا المحافظة.. "نعم للإجهاض أم لا"


٢٥ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:١١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

يتوجه الناخبون في أيرلندا، اليوم الجمعة، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء، حول إجراء تعديل دستوري يخفف من قانون الاجهاض المعمول به في البلاد، بعد أن قاد رئيس الوزراء ليو فارادكار حملة لصالح التصويت "بنعم".

ويأتي الاستفتاء في أعقاب أشهر من الجدل المرير بين نشطاء حملتي "نعم" و"لا" حول ما إذا يتعين إلغاء التعديل الثامن في الدستور، الذي يعطي للام والطفل الذي لم يولد "حقا متساويا للحياة" أم لا.

وسوف يرد الناخبون خلال الاستفتاء على سؤال عما إذا كانوا يريدون الاحتفاظ بالتعديل الثامن أو إلغائه، مع تغيير في القانون، يضيف بعد ذلك بندا جديدا للدستور، يمنح البرلمان سلطة التشريع للإجهاض.


وأشارت استطلاعات الرأي قبل التصويت إلى أن الجانب الذي سيصوت بـ"نعم" يتقدم بهامش طفيف.

المجتمع الإيرلندي الذي كان أكثر المجتمعات محافظة في أوروبا الغربية. بدأت الأمور تتغير فيه.

وفي عام 2015، أصبح أول بلد في العالم يشرّع زواج المثليين، بعد استفتاء شعبي. وعام 2017، انتخب أول رئيس للوزراء مثليّ وهو ليو فارادكار.

ليو فارادكار المؤيد لرفع الحظر عن الإجهاض يرى أنه "كرئيس للوزراء، وطبيب، ووزير سابق للصحة، لا يمكننا الاستمرار بوضع تعيش فيه النساء أزمة ويخاطرن بحياتهن عبر تناول أدوية غير مسموح بها. ولا أعتقد أن الدستور هو الجهة المناسبة للإدلاء بتصريحات مطلقة حول القضايا الطبية والأخلاقية والقانونية".

وقال فارادكار إنه سيصوت بـ"نعم من أجل جميع النساء في حياتي.. ".

وأضاف في تغريدة له مساء أمس الخميس "غدا ستحصل على فرصة أن يكون لديك رأي حول كيفية التعامل مع المرأة في الازمات".

وتابع أن التصويت "فرصة جيل لمرة واحدة، لتغيير دستورنا للافضل".


وتواجه النساء في أيرلندا عقوبة بالسجن لمدة 14 عامًا إذا قررت إجهاض جنينها، وسيفتح التصويت الباب لجعل حياة المرأة الحامل على قدم المساواة مع حياة الجنين.

ومعظم دول الاتحاد الأوربي لديها قوانين تسمح بالاجهاض المبكر بحسب الطلب، وتسمح به في حالات معينة ما بعد ذلك.

القانون البريطاني يسمح بالإجهاض للحوامل حتى 24 أسبوع، في حال كان هناك خطر على الصحة الجسدية أو العقلية للمرأة، أو الجنين.

كما أن القوانين في معظم الدول الأوربية تقر بأن الحالة الصحية للجنين تعطي الحق للأم لطلب الإجهاض، وفي دول أخرى فإن الحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح القربى، أو لمشاكل صحية وعقلية، كلها أسباب تسمح بالإجهاض.


وللعلم فإن إيرلندا وإيرلندا الشمالية ومالطا وبولندا، هم الأكثر تشددا في قوانين الإجهاض في الاتحاد الأوروبي، وتمنع في بولندا وإيرلندا عمليات الإجهاض إلا في حال كانت حياة المرأة الحامل في خطر.

أيضا فإن إيرلندا الشمالية تسمح بهذه العملية في حالة وجود مخاطر عقلية أو جسدية، بينما تسمح بولندا حاليا الإجهاض في حال كانت حياة الجنين أو أمه في خطر، أو أن الحمل ناتج عن اغتصاب أو سفاح قربى.


اضف تعليق