التقاريرسياسة

شروط الدولة الإيرانية البديلة من منظور أهل السياسة الأمريكية

رؤيـة – سحر رمزي

امستردام – طالب الوفد الأمريكي المشارك في المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية “تحت شعار إيران الحرّة” والذي سيعقد في نهاية يونيو الجاري بالحرية للشعب الإيراني، والوقوف بجانبه ودعم انتفاضته، وكذلك مساندة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي وقف أعضاؤه بثبات لعقود ضد الديكتاتورية الدينية، ودفعوا كل واحد منهم ثمناً باهظاً.
وأكدوا تضامنهم إلى الدعوة إلى الحرية والعدالة وإنهاء قمع الشعب الإيراني. وقالوا في رسالة للعالم، “بينما يتهيأ العديد منا للسفر إلى فرنسا، فإننا نعرب عن تقديرنا لحسن سياسة الرئيس الفرنسي ماكرون في البحث عن موقف منسّق بشأن إيران بين بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولا سيما تركيزه على قضايا حقوق الإنسان في إيران.
نحن نعتقد أن القادة الممثلين عنا في الولايات المتحدة يمكن أن يتوحّدوا في اتخاذ سياسةٍ تفوق الحزبين حيال إيران، وتعكس الشرف والحكمة الاستراتيجية. وإليكم رؤيتنا لسياسة أمريكية تجاه إيران، ووضعوا شروط الدولة الإيرانية الحديثة الحرة والبديلة والشروط هي الآتي:
الشروط  يجب توافرها حتى تصبح  إيران حرة وتؤمن بحرية جيرانها: 
1.  السيادة حق الشعب، الذي له الحق ولا يجوز لأية حكومة أن تسلبها. لا يوجد أي معيار أو قانون أو التزام ديني يخوّل أي حكومة لقمع أو سجن غير عادل أو تعذيب أو إعدام شعبها، أو تطلب من المواطنين الخضوع طواعية للاستبداد. لقد أدار العالم، لفترة طويلة، ظهره لانتهاك نظام طهران الصارخ لحقوق الشعب الإيراني الأساسية.
نحن نقف مع المواطنين الإيرانيين في الدعوة إلى حكومة شرعية وخاضعة للمساءلة ونزيهة تخدم الشعب.
2.  لن يحترم النظام الكهنوتي الإيراني مصالح الدول الأخرى ولا يدعم نظام دوليّ مستقر. لقد استخدم نظام طهران الخدعة للتظاهر الاعتدالية كغطاء يتستر على مساعيه التي استمرت 39 عامًا للحفاظ على السلطة تحت اسم “الثورة” الدينية.
إن عدم شفافية إيران مع العالم قد أضرّ بسمعة شعب عظيم. إننا نؤيّد سياسة تقول “كفى” لإرهاب إيران، وللحرب الطائفية، وتهديدات الصواريخ الباليستية، وتطوير الأسلحة غير التقليدية، والتدخل في بلدان أخرى، والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في الداخل الإيراني.
3.  إن الاحتجاجات التي اندلعت في 142 مدينة وبلدة في إيران في ديسمبر 2017 واستمرت منذ ذلك الحين هي نداء من أجل الحرية لشعب أسير. المواطنون العاديون المحرومون من الثروة والامتيازات – من المزارعين والعمّال والمتقاعدين وسائقي الشاحنات والتربويين – يطالبون بحكومة تحترمهم وتلبّي احتياجاتهم. إننا نقف مع 80 مليون مواطن إيراني في دعوتهم من أجل الكرامة والحرية، ونفهم تماما لماذا فقد المتظاهرون في جميع أنحاء البلاد الأمل في أنّ أي جزء من هذا النظام سيحدث تغييراً إيجابياً – وهو شعور ينعكس في شعارهم المرفوع ” المتشددون، الإصلاحيون، اللعبة انتهت الآن”.
4. ثقافة إيران الضاربة جذورها في عمق التاريخ منذ خمسة آلاف عام، والتي جلبت تقدمًا كبيرًا للإنسانية في الطب والرياضيات والجبر والكيمياء والفلسفة، قد تخلّفت عن العالم الحديث، وباتت إيران اليوم تعاني من الفقر والبطالة وأزمة المياه بسب إدارة خاطئة لمصادر المياه. إن بلدنا يدعم الشعب الإيراني، ولا نظامه المفلس أخلاقياً، الذي إرثه الوحيد هو دولة بوليسية في الداخل والميليشيات الإرهابية بالوكالة في الخارج.
5. إن النظام الإيراني يهين العالم الحديث من خلال إجراء انتخابات غير ديمقراطية يتم فيها انتقاء كل مرشح للرئاسة من قبل مكتب المرشد الأعلى. لم تشارك أي شخصية معارضة – مؤيد للحكومة من قبل الناس ومن أجلهم – في “الانتخابات” في إيران ما بعد الثورة. للمشاركة، يجب على المرشح إثبات ولائه التام للمرشد الأعلى. ومع ذلك، ففي ربع القرن الأخير، لم يسمح ولو لمرّة واحدة حتى لـ 2٪ من المرشحين للرئاسة المسجلين قانونًا بالمشاركة في عملية الاقتراع، وذلك بالرغم من إعلانهم الولاء للمرشد الأعلى. ونحن نشارك في تشكيك الكثيرين من الجالية الإيرانية الأمريكية حول مستوى مشاركة الناخبين التي يزعم بها النظام ويثير الضجيج حولها. إننا ندعو جميع الأمريكيين، وخاصة المراسلين الإعلاميين، إلى توخّي اليقظة وعدم السماح بأن تمرّ مزاعم النظام بالشرعية الديمقراطية دون ردّعليها.
6. إن إساءة استخدام الحكام الإيرانيين للسلطة والتي تقلق العالم هي الاستخدام المزعزع للاستقرار للقوة العسكرية، ونقل الأسلحة إلى جهات غير حكومية، ودعم الإرهاب، والدعم المالي للأنظمة غير الشرعية والميليشيات الطائفية، وعمليات الاستخبارات العدائية في جميع أنحاء العالم، والسيطرة على مجال المعلومات، والقضاء الوحشي مع إعدامات كثيرة وفقدان المحاكمة العادلة. ولا يهمّ أن الرئيس روحاني شخصياً يسيطر على هذه الأنشطة أم لا: لقد أظهر روحاني دعمه الثابت لهذه السياسات وسياسات النظام الأخرى في كل مرحلة. إننا لا نقبل الرأي القائل بأن الرئيس ووزير الخارجية يسعيان إلى تعديل سلوك النظام؛ لا يوجد دليل على الاعتدال. وكان دورهما تهدئة العالم الخارجي وحماية المرشد الأعلى من المساءلة. لم يعد ينبغي لنا أن نفرّط أمام العدوان الصارخ للنظام الإيراني مصحوبا بحملات دبلوماسية تثير الآمال بأن يتحسّن دور إيران في اتجاه أكثر توافقا مع المعايير الدولية. يجب اعتبار جميع ممثلي النظام مسؤولين عن جميع أعمال النظام.
7. لسنوات عديدة، حضر الكثيرون منا المؤتمرات السنوية، وبقي البعض منا على اتصال دائم مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي علاقة أثارت انتقادات البعض في الولايات المتحدة. من خلال هذه التجربة والتواصل مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يمكننا أن نرى بوضوح أن الكثير من الصحافة والاعلام الأمريكي ومحافل السياسة الخارجية، تقلّل من أهمية برامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحقيقية، وشعبيته، ومستوى التنظيم، والدعم الذي يحظى به بين الإيرانيين، وهذا، إما لأنهم غير مطّلعين أو يعدّون تقاريرهم على شكل يجنّبهم من عدم إثارة حفيظة النظام. في حين أن التصريحات المتكررة في هذا العام من قبل المرشد الأعلى وشخصيات أخرى في النظام تؤكد بوضوح دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية داخل إيران في مساعدة المواطنين من التواصل والتنظيم والكشف عن الحقائق، على الرغم من جهود النظام للسيطرة على مجال المعلومات وقمع المعارضة. إننا ندعو وسائل الإعلام ومحافل خبراء السياسة الخارجية إلى تقديم تقرير دقيق عن الشعبية والحجم والتنظيم، وقبل كل شيء، الأجندة السياسية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تم تلخيصها في ميثاق السيدة مريم رجوي المكون من عشر نقاط لمستقبل إيران.
8. نحن نعتقد أن الكثير من التحليلات في الولايات المتحدة حول “تغيير النظام” قد جعلت شبح الغموض يحوم حول حق الشعب الإيراني، وطاقاته، وقدرته على مقاومة الاستبداد وعلى أن يحكم بنفسه بشكل جيد إذا ما أتيحت له الفرصة. لا نرى ضرورة، ولا ننصح بدراسة التدخل العسكري الأجنبي. وفي الواقع، لا أحد يدعو لذلك.رفضت المعارضة الإيرانية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فكرة التدخل الأجنبي، مؤكدة أن إنهاء هذا النظام القمعي هو مهمة الشعب الإيراني. نحن لا نفترض أن التغيير في إيران سيؤدي إلى حرب أو فوضى، بالنظر إلى الكبرياء الوطنية وتطلعات هؤلاء السكان. على العكس، نحن نؤمن بأن التغيير الديمقراطي في إيران سيساهم أكثر من أي حدث آخر في تحقيق الاستقرار وتهدئة نيران التطرف في المنطقة.
9. إن الشعب الإيراني، بتاريخه الثري وحضارته، قادر على تنظيم نفسه لحكومة تشاركية شرعية يحدّدها صندوق الاقتراع. في الواقع، تم التعبير عن هذا الطموح، لأكثر من قرن وربما فسح المجال له- أولا في عام 1906، ومرة أخرى في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، ومرة أخرى في 1979-1981 قبل أن يفرض آية الله الخميني دستوره الجديد الصارم بالقوة. نعتقد أن الدروس المستفادة من هذا التاريخ المعقّد تبرّر تماما الدعم الأمريكي في عام 2018 للمواطنين الإيرانيين الذين يسعون إلى التغيير الديمقراطي.
10 . ويعتقد الوفد الأمريكي المتجه إلى باريس في هذا العام ﻟﺪﻋﻢ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ﺑﻘﻮّﺓ ﺃﻥﺍﻟﻨﻈﺎﻡ الحالي واهن أمام اﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ إلى إنهاء سلطة ﺍﻟﻄﻐﺎة ﻭﺍﻟﻔﺴﺎد. إن هذا المجلس ومكوّنه الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ملتزمان منذ مدة طويلة بالقيم الديمقراطية.
لقد أثبتت حركة المقاومة جذورها الواسعة داخل المجتمع الإيراني، وقدرتها على مواجهة الظروف الصعبة التي تفوق التصور، وبراعتها التنظيمية المذهلة، وقدرتها على فضح الأسرار التي تصرّ طهران على إخفائها من الشعب الإيراني والعالم بأسره. لقد أمضت هذه المنظمة سنوات في التحضير لعملية انتقال سلمي ديمقراطي للسلطة إلى الممثلين المنتخبين للشعب الإيراني – ممن ينتخبه الشعب باستخدام كامل حريته التي أجّلت منذ أمد بعيد.
باختصار، هذا هو الوقت الذي تنكشف فيه النوايا الشرّيرة وتجاوزات دكتاتورية الملالي في إيران، ويتم سماع أصوات احتجاجات الشعب الإيراني الغاضب. فليكن هذا أيضاً وقتاً يتم فيه نفي الأكاذيب التي طال أمدها، وإبراز الطبيعة الحقيقية للمعارضة المنظمة في إيران وفهمها بدقة أكبر. وكما قال غاندي، “لا يصبح الخطأ حقيقة بسبب كثرة الدعاية حوله، كما أن الحقيقة لا تصبح خطأ لأن لا أحد يراها”. إن رؤيتنا لسياسة الولايات المتحدة من الحزبين – وهي سياسة تدافع عن الحقوق الأساسية لكل الإيرانيين، تتطلب إنهاء تهديدات إيران للسلام والأمن، وتحترم قدرة الناس على حكم أنفسهم بكفاءة كشعب حرّ – سوف تتعزّز فقط مع ظهور هذه الحقائق في النهاية.
 الموقعون على الرسالة
– السفير كنث بلاك ول- مندوب الولايات المتحدة السابق في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة
– رودي جولياني عمدة نيويورك السابق والمرشّح الرئاسي ورئيس فريق المحامين للرئيس ترامب
– ميشل رئيس السفير السابق والمندوب الخاص لمسيرة السلام إلى إيرلندا الشمالية
– لينكولن بلومفيلد المندوب الخاص السابق ومساعد وزير الخارجية
– الجنرال جيمس جونز قائد قوات الناتو السابق ومستشار الأمن الوطني للرئيس الأمريكي
– إد رندل حاكم ولاية بنسيلفانيا السابق ورئيس الحزب الديمقراطي
– العقيد تماس كنتول القائد السابق للقوات الأميركية في مخيم أشرف
– روبرت جوزف مساعد وزير الخارجية سابقاً لمراقبة الأسلحة والأمن الدولي
– بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيومكزيكو السابق، وزير الطاقة، مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة ومرشّح الرئاسة.
– جلن كارل، نائب ضابط الاستخبارات الوطنية للتهديدات المعدية. مجلس الاستخبارات الوطنية
– باتريك كينيدي نائب الكونغرس السابق من رود آيلاند
– توم ريج الحاكم السابق لولاية بنسلفانيا ووزير الأمن الوطني
– الجنرال جورج كيسي قائد القوات المشتركة وقائد قوات التحالف في العراق
– جوزف ليبرمان عضو مجلس الشيوخ من كانتيكت
– جون سانو نائب رئيس وكالة المخابرات المركزية للخدمات السرية الوطنية
– ليندا تشاوز المساعدة السابقة للرئيس في العلاقات العامة رئيسة مركز تساوي الفرص
– لئو مك لاسكي القائد العسكري الأميركي السابق  في مخيم أشرف
– ايوان ساشا شيحان المدير التنفيذي لمدرسة للشؤون العامة والدولية، جامعة بالتيمور
– الجنرال جيمس كانوي القائد السابق لقوات المارينز الأمريكية
– العقيد في الجيش وسلي مارتين القائد العسكري الأميركي السابق  في مخيم أشرف وضابط كبير في مكافحة الإرهاب
– أو جون سوليفان قاضي فدرالي متقاعد
– الجنرال ديفيد ديبولتا نائب قائد قسم المراقبة الدولية في القوة الجوية الأمريكية
– بروس مك كولن رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية
– ريموند تنتر المندوب الشخصي لوزير الدفاع بشأن مراقبة الأسلحة
– لوييس فريح رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي
– العقيد غاري مورش القائد العسكري الأمريكي السابق  في مخيم أشرف
– روبرت توريشلي عضو مجلس الشيوخ سابقا من ولاية نيوجرسي
– نيوت جنجريتش الرئيس السابق للكونغرس الأميركي ومرشح الرئاسة والمستشار الاستراتيجي للرئيس ترامب
– مايكل موكيزي وزير العدل السابق
– فرانسيس تاونسيند مستشارة سابقة للرئيس الأمريكي للأمن الوطني
– مارك جينزبرغ السفير الأميركي السابق في المغرب
– الجنرال ديفيد فيليبس القائد العسكري الأميركي السابق  في مخيم أشرف

– الجنرال جاك والد النائب السابق لقائد القوات الأميركية في أوروبا
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى