ثورة يوليو.. 66 عامًا من العزة والكرامة


٢٣ يوليه ٢٠١٨ - ٠٩:١٠ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت - سهام عيد

تحتفل مصر، اليوم الإثنين، بالذكرى السادسة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة، التي لا زالت تشكل علامة مضيئة في التاريخ الثقافي المصري.

وبدأ عشرات المواطنين في التوافد على ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بكوبري القبة للاحتفال بذكرى الثورة.

جاء في مقدمة الحضور جمال خالد عبد الناصر حفيد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والدكتور جمال زهران البرلماني السابق، وكمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق، والنائب مصطفى بكرى.




نموذج للعزة والكرامة الوطنية

وصفت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، ثورة 23 يوليو 1952، بأنها نموذج للتحرر والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية بالنسبة للعالم كله، مضيفة أن مهاجمي ثورة يوليو والزعيم الراحل جمال عبد الناصر هم من حلفاء الأمريكان أو التنظيمات الإسلامية والإخوان؛ لأنه كان مفهومه عن الدين معتدل.

وأضافت الكاتبة الصحفية، أن ثورة يوليو كانت بمثابة مظلة عربية من المحيط للخليج، وكانت تعمل على مقاومات الوحدة العربية ولهذا كانت هناك حرباً ضروس ضد عبد الناصر؛ لأنه كان يعمل على وضع مظلة عربية واحدة ينطوى تحتها الجميع السني والشيعي والقبطي وغيرهم وإعلاء قيمة الوطن والمواطن.

 بدوره، أكد الكاتب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن ثورة 23 يوليو لم تكن ثورة مصرية فقط بل كانت ثورة مدافعة عن التحرر في دول العالم الثالث، وأعلنت انحيازها للأغلبية الساحقة من الفقراء والبسطاء، مضيفًا أن مصر في هذا الوقت استطاعت أن تبني طبقة متوسطة اتسعت لتشمل فئات اجتماعية عديدة.

 وأضاف مصطفى بكري، أن ثورة 23 يوليو خاضت حروبًا في مواجهة الاستعمار والرجعية واستطاع جمال عبد الناصر أن ينتصر للقومية العربية، وحتى بعد نكسة 67 تحمل الزعيم الراحل المسئولية بشجاعة واعترف بالاخطاء، وحشد كل أبناء الشعب لمواجهة الازمات.

في ذات السياق، وصف الكاتب يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، ثورة 23 يوليو بأنها حركة تحرير وطني عظيمة غيرت مسار العالم العربي والأفريقي والآسيوي، ووصل تأثيرها لأمريكا اللاتينية، وحققت جزءاً كبير من الإنجازات، لكنها كفعل بشري في أشياء لم تتحقق بسبب حجم الحروب في مصر.
 



رسائل للسيسي للمصريين

تزامنا مع الذكرى السادسة والستين لثورة 23 يوليو1952، اختار الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، توجيه رسائل خاصة إلى المصريين، أمس الأحد، خلال حضوره حفل تخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية.

الرسالة الأولى كانت إشادة منه بدور 3 رؤساء مصريين راحلين وهم محمد نجيب وجمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات، قائلا في خطابه: "في عيد ثورة يوليو المجيدة.. نذكر بكل الإعزاز.. أسماء الرجال الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم من أجل هذا الوطن الغالي.. نذكر اسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.. قائد الثورة.. الذي اجتهد قدر طاقته.. للتعبير عن آمال المصريين في وطن حر.. مستقل.. تسوده العدالة الاجتماعية".

رسالة السيسي الثانية كانت بحديثه عن "الشائعات"، مؤكدا في كلمته التي جاءت في نحو 19 دقيقة أن مصر "واجهت 21 ألف شائعة في 3 شهور"، لافتا إلى أن تلك "الشائعات" تهدف إلى "البلبلة وعدم الاستقرار وتضييع وإحباط ما تحقق بفضل الله"، حسب قوله.

واعتبر السيسي في رسالته الثالثة أن "الخطر الحقيقي الذي يضر ببلادنا والمنطقة الموجودين فيها، هو خطر واحد فقط، الخطر الحقيقي هو تفجير الدول من الداخل، الضغط والشائعات والأعمال الإرهابية وفقد الأمل والإحساس بالإحباط، كل الأمور تشتغل بمنظومة رهيبة جدا، والهدف منها تحريك الناس لتدمير بلدهم".

فيما كانت الرسالة الرابعة تتعلق بأحد رجال "تنظيم الضباط الأحرار" الذي شارك في ثورة 23 يوليو1952 التي أطاحت بحكم الملك فاروق ومنحت الدولة المصرية صفة "الجمهورية".




ثورة 23 يوليو

وثورة 23 يوليو هي تحرك عسكري قاده ضباط جيش مصريون ضد الحكم الملكي في 23 يوليو 1952 وعرف في البداية باسم "الحركة المباركة" ثم أطلق عليها ثورة 23 يوليو عقب حل الأحزاب السياسية وإسقاط دستور 1923 في يناير 1953.

بعد حرب 1948 وضياع فلسطين ظهر تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري بزعامة اللواء محمد نجيب وقيادة البكباشي جمال عبد الناصر، وفي 23 يوليو 1952 قام التنظيم بانقلاب مسلح أبيض لم ترق به دماء، ونجح في السيطرة على الأمور والسيطرة على المرافق الحيوية في البلاد، وأذاع البيان الأول للثورة بصوت أنور السادات، وأجبرت الحركة الملك على التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في 26 يوليو 1952.

وشكل مجلس وصاية على العرش، ولكن إدارة الأمور كانت في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابطا برئاسة محمد نجيب كانوا هم قيادة تنظيم الضباط الأحرار ثم ألغيت الملكية وأعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953.

إنجازات الثورة

من الإنجازات السياسية للثورة، تأميم قناة السويس، السيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي، إجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا، إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية، توقيع اتفاقية الجلاء بعد أربعة وسبعين عاما من الاحتلال، بناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين، إلغاء دستور 1923 في ديسمبر 1952، إعلان اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية في 18 يونيه 1953 كأول رئيس للجمهورية المصرية.


اضف تعليق