المحطات العملاقة.. تفاصيل أكبر مشروع كهربائي في مصر


٢٤ يوليه ٢٠١٨


كتبت – سهام عيد

يفتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، عددًا من المشروعات القومية الكبرى في قطاع الكهرباء، بينها المحطات الثلاث العملاقة الأحدث في العالم، في خطوة جبارة من شأنها تعزيز قدرات البلاد لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة: إن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، يفتتح، اليوم الثلاثاء، عددا من المشروعات القومية الكبرى في قطاع الكهرباء على مستوى الجمهورية، بينها "محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من الرياح التي تعد الأضخم من نوعها في العالم".



بحسب المصدر نفسه، شملت المشاريع "المحطات الثلاثة العملاقة الأحدث في العالم، التي نفذتها شركة سيمنز الألمانية في كل من العاصمة الإدارية الجديدة، وبني سويف والبرلس بطاقة إنتاجية إجمالية 14400 ميغا وات، أي حوالي 50% طاقة كهربائية إضافية لشبكة الكهرباء الحالية".

وتتكون كل محطة من المحطات الثلاث، من 4 وحدات توليد، وتتكون كل وحدة من 2 توربينة غازية قدرة كل منها 400 ميجاوات و1 توربينة بخارية قدرة 400 ميجاوات، و2 غلاية لاستعادة الطاقة المفقودة، وسيتم ربطها بالشبكة القومية على جهد 500 كيلوفولت.

وتعد محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من الرياح أكبر وأحدث محطة بالعالم من حيث المساحة وعدد التوربينات والقدرات المولدة من المحطة، ويبلغ إجمالي عدد توربينات المحطة 390 توربينة بواقع 3 مشروعات.

وتصل تكلفة محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من الرياح إلى حوالى 12 مليار جنيه، و تحتوي المحطة على منظومة مراقبة الطيور المهاجرة من خلال الرادار ليتم وقف التوربينات عند مرورها وإعادة تشغيلها بعد المرور وهي منظومة تستخدم لأول مرة في العالم.




وكانت شركة سيمنز قد فازت، في يونيو من العام 2015، بأكبر عقد مُنفّرد تحصل عليه الشركة في تاريخها للتعاون مع مصر، من أجل تعزيز قدرات البلاد لتوليد الطاقة الكهربائية، بتكلفة 8 مليارات دولار، وفقا لفضائية "سكاي نيوز عربية".

وبعد 18 شهرا فقط من تاريخ توقيع العقود، تمكنت سيمنز من تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في تنفيذ مشروعات عملاقة بهذا الحجم، في مثل هذا الجدول الزمني المضغوط للغاية، بحسب بيان للشركة الألمانية.

ومن خلال العمل مع شركاء محليين هما أوراسكوم للإنشاءات والسويدي إليكتريك، نجحت سيمنز في إحراز تقدم ملحوظ في الجهود الرامية لزيادة قدرات مصر من إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 45%، مقارنة بالقُدرات الحالية، وذلك بمجرد الانتهاء من تنفيذ المحطات الثلاثة.

وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من هذه المشروعات العملاقة المتمثلة في إضافة 4,4 غيغاوات من القدرات الكهربائية للشبكة الوطنية، متجاوزة هذا الهدف بنحو 400 ميغاوات كقدرات إضافية من الطاقة، حيث تم ربط 4,8 غيغاوات بالفعل بالشبكة القومية.

وتعتمد المحطات الثلاثة، التي تقع في بني سويف والبرلس والعاصمة الجديدة، على الغاز الطبيعي بتكنولوجيا الدورة المركبة، وتبلغ القدرة الكهربائية للمحطة الواحدة 4,8 غيغاوات، وبإجمالي قدرة تصل إلى 14,4 غيغاوات.

وتحتوي المحطات على 24 من توربينات سيمنز الغازية طراز H-Class، التي تم اختيارها لمستويات الإنتاجية والكفاءة العالية التي تتسم بها.

وستوفر سيمنز أيضا 12 من التوربينات البخارية ونحو 36 من المولدات و24 مبادلا حراريا إلى جانب 3 من محطات المحولات بنظام العزل بالغاز GIS بقدرة 500 كيلو فولت.

ويهدف المشروع العملاق إلى بناء منظومة وقطاع طاقة محلي يتسم بالتنافسية وقادر على خدمة الأسواق الأخرى من خلال الاعتماد على أحدث التقنيات والحرص توطين الخبرات والمعارف الدولية محليا.




من ناحيته، كشف الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء عن أن القطاع ينفذ مشروعات حالية ومستقبلية بقيمة 515 مليار جنيه، مشيرا إلى بدء خطة تطوير شبكة الكهرباء المصرية منذ يونيو ٢٠١٤، مبينا أن خطة تدعيم شبكات النقل والتوزيع سوف تكتمل نهاية العام المقبل.
 
وأوضح أن القطاع ينفذ مشروعات للربط الكهربائي مع دول الجوار وأوروبا، من ضمن مشروعات تدعيم شبكة النقل على الجهد الفائق والعالي التي تبلغ قيمتها 54 مليار جنيه، ويتم حاليا تنفيذ خط للربط مع السودان وآخر مع السعودية لتبادل ٣ آلاف ميجا وات، وزيادة خط الربط مع الأردن من ٤٠٠ ميجاوات إلى ٢٠٠٠ ميجاوات.

وأضاف أنه يجرى استكمال دراسات مشروع الربط مع أوروبا، عن طريق قبرص واليونان، لتصل شبكة الكهرباء المصرية في نهاية خطة التطوير إلى المستويات العالمية.

 



من جانبه، أكد السيسي، أن مصر تشهد الآن قفزة كبيرة في كل شىء، مطالبًا المصريين بضرورة أن يفخروا بأنفسهم، قائلًا: " يجب أن تفخروا بأنفسكم وتكونوا سعداء بما أنجزتموه لأنكم أنتم من عملتم بكل هذه المشروعات".

وأضاف السيسي: "أننا لا نستهدف حلولا مؤقتة في مجال الطاقة".

 


اضف تعليق