التقاريرسياسة

أزمة الروهنجيا | ضغوط أممية.. وسلطات ميانمار تراوغ

رؤية – محمد عبدالله

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن أزمة الروهنجيا وتدعو السلطات في ميانمار إلى الوفاء بعهودها بخصوص عودة الأقلية المسلمة النازحة من بنجلاديش إلى ديارهم وتحسين الظروف المعيشية بالولاية وضمان إجراءات واضحة بمنح الجنسية للمؤهلين للحصول عليها.

نداء الأمم المتحدة جاء عقب عرقلة سلطات ميانمار عمل المنظمات التابعة للأمم المتحدة، فرغم الاتفاق الموقّع بين الهيئة الدولية وحكومة ميانمار حول السماح للروهنجيا ببنجلاديش للعودة بسلام إلى ديارهم، يبدو أن السلطات في ميانمار تلتف على التزاماتها.

الروهنجيا.. شعب بلا وطن

أمر أكدته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج التنمية التابعان للأمم المتحدة اذ احتجّتا في بيان بعدم السماح لطواقم الوكالة بمباشرة مهامها في مناطق بولاية راخين لتيسير عودة آلاف الفارين من مسلمي الروهنجيا من بنجلاديش.

الهيئتان الدوليتان أكدتا الحاجة لإحراز تقدم في هذا الملف الشائك خاصة الشق الإنساني منه، فالأمم المتحدة تصف الروهنجيا بالأكثر تعرضاً للاضطهاد على وجه الأرض، إذ فرّ أكثر من 700 ألف من ولاية راخين غربي ميانمارعقب حملة عسكرية للجيش ضدهم وصفت بـ” الإبادة الجماعية “.

ميانمار.. ضمانات منقوصة

تشدد الأمم المتحدة في نزع فتيل هذه الأزمة على ثلاثة مجالات رئيسية تتيح للاجئين حرية الدخول للولاية وضمان حرية الحركة مع معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة.

نقاط كشفت المنظمة الأممية عدم تقديم سلطات ميانمار أية ضمانات بشأنها.

وفق الأمم المتحدة، فإن أقلية الروهنجيا المتبقية في ولاية راخين يخضعون لقواعد تقيّد حرية حركتهم وتحرمهم وأطفالهم من الدراسة والحصول على فرص العمل .

.. حتى الطفل ” مهان “

يقول خبراء قانونيون: إن ميانمار انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل بحملتها على أقلية الروهنجيا، والتي أسفرت عن هجرة جماعية لمئات الآلاف منهم، ويشكل الأطفال نحو نصف عدد الروهنجيا المسلمين الفارين إلى بنجلاديش المجاورة منذ بداية الحملة العسكرية في أغسطس (آب) 2017، والذين تجاوز عددهم 700 ألف، ووصفت الأمم المتحدة عمليات ميانمار العسكرية بـ”مثال صارخ على التطهير العرقي”.

وبينما تنفي ميانمار الاتهامات وتقول إنها “ردت بعملية مشروعة على هجوم لمسلحين مسلمين ضد مواقع أمنية”، يحلل خبراء قانونيون، بتكليف من فرع منظمة “أنقذوا الأطفال” في النرويج، نتائج بحوث أجرتها وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات أخرى دولية معنية بحقوق الإنسان، أجمعت على ارتكاب قوات الأمن في ميانمار لعمليات قتل، وإحراق، وتعذيب جماعية ضد الروهنجيا.

وذكر تقرير الخبراء، أن “الأبحاث توصلت إلى أن رد حكومة ميانمار على هجمات أغسطس(آب) 2017 على مواقع للشرطة، والتمييز المستمر حتى الآن ضد الروهنجيا، يشكّل انتهاكات لسبعة بنود على الأقل من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل”. وانضمت ميانمار للاتفاقية في 1991، وهي ملزمة قانوناً بالوفاء ببنودها.

يذكر أن ميانمار متهمة بالتطهير العرقي للروهنجيا، في ولاية راخين، بعد أن شنت عمليات في أغسطس (آب)، العام الماضي. وتتهم قوات الأمن بشن بعمليات قتل وتعذيب واغتصاب وإشعال حرائق متعمدة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى