التقاريرسياسة

الإرهاب يعود للأردن من بوابة “الفحيص” في صحوة مفاجئة للخلايا النائمة

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان – عاد الإرهاب للأردن مجددًا، عقب تفجير “غير معهود النمط” استهدف مركبة أمنية أسفرت عن استشهاد أحد عناصرها بمنطقة الفحيص غوب عمّان، ومداهمة أمنية معقدة في مدينة السلط وسط البلاد.
 
وبعد ساعات من تشييع شهيد قوات الدرك علي قوقزة إلى مثواه الأخير في مدينة جرش، نفذت أجهزة الأمن مداهمة أمنية واسعة بإحدى أحياء مدينة السلط المعروفة بتصديرها عشرات الإرهابيين المنتمين للقاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش طوال السنوات الماضية.
 
وما تزال عملية السلط الأمنية مستمرة، وحملت هي الأخرى نمط اشتباك جديد تمثل بنسف المبنى الذي يتحصن فيه أفراد الخلية الإرهابية.
 
واستشهد عنصر أمني خلال المداهمة وأصيب أكثر من 20 شخصًا بينهم رجال أمن، فيما يرجح ارتفاع عددهم خلال الساعات القادمة مع استمرار الاشتباكات وتبادل إطلاق النار.
 
وفي العودة لحادثة الفحيص الإرهابية، وقع الانفجار على مقربة أمتار من حفل غنائي ينعقد سنوياً في غرب العاصمة وهي منطقة حيوية تعج بالمطاعم ويقطنها عدد كبير من المسيحيين.
 
وحمل انفجار الفحيص نمطًا غير مسبوق في عمل الجماعات الإرهابية في الأردن وهي المرة الأولى التي يتم الهجوم بها من خلال قنبلة وضعت أسفل مركبة تابعة للأمن في علامة واضحة على سوء الاستعداد.
 
وأعاد تفجير الفحيص، الحديث عن الخلايا الإرهابية النائمة والذئاب المنفردة في الأردن، والتي شهدت الشهور الماضية حملة أمنية واسعة ونفذت عمليات اعتقال للمئات ممن يشتبه بتورطهم فيها.
 
وفي مارس عام 2016، وضعت عملية إرهابية كبيرة في مدينة إربد شمالي المملكة، حدًا لإنكار الدولة الأردنية وجود خلايا نائمة داخلها.
 
استمر تبادل النيران بين أفراد الخلية والأمن حينها أكثر من عشر ساعات وانتهت بمقتل 7 من أفراد الخلية الإرهابية واعتقال 13 منهم، فيما استشهد ضابط أردني من أفراد القوات الخاصة.
 
وبعد انتهاء العملية التي جرت بأحد أحياء مدينة إربد الفقيرة، أعلنت المخابرات الأردنية أن أفراد الخلية يتبعون لتنظيم داعش وخططوا لاستهداف مرافق حيوية وعسكرية من خلال أحزمة ناسفة جرى ضبطها في منطقة المداهمة.
 
مفاجأة أخرى تلقتها أجهزة الدولة الأمنية والاستخبارية جرت في مدينة الكرك قبل عامين حينما تحصن ثلاثة إرهابيين داخل قلعتها الأثرية واشتبكوا مع قوة أمنية وقتلوا عددا من المدنيين وعناصر الأمن إضافة لسائحة أجنبية، فيما اضطر الأمن لاستخدام قناصة وطائرات عسكرية للتخلص من الإرهابيين.
 
وبالرغم من محاولات إنكار الدولة وجود خلايا نائمة لجماعات إرهابية تعمل بصمت في البلاد، يؤكد خبراء أمنيين وجودهم وتركزهم في مناطق عدة سيما في محافظة الزرقاء ومنطقة الرصيفة والسلط ومناطق أخرى يغلب عليها الفقر والثقل السكاني.
 
ويرتبط هؤلاء -وفق الخبراء- باتصالات مباشرة مع قيادات الجماعات الإرهابية في الخارج حيث يتصدرهم أردنيون كثر توجهوا للقتال خارج حدود المملكة خاصة في سوريا والعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى