التقاريرسياسة

سجن “زاجاري”.. لعبة جديدة في يد السلطات الإيرانية

كتبت – أسماء حمدي

أعيدت الناشطة البريطانية نازانين زاجاري المحتجزة في إيران بتهم التجسس إلى السجن بعد رفض طلبات تمديد إطلاق سراحها لمدة ثلاثة أيام، بعد أن سحب المدعون وعدًا سابقة بتمديد إطلاق سراحها المؤقت، حسبما قال ريتشارد راتكليف زوج السيدة زاجاري.

وكشف زوج “زاجاري” السجينة البريطانية الإيرانية البالغة من العمر 40 عامًا، والتي تقبع في سجن بالعاصمة طهران، عن حجم المعاناة التي تواجهها داخل المعتقلات الإيرانية.

وتقول صحيفة “الإندبندنت”: إن الزوج نشر خطابا، ينقل فيه عن زوجته وصفا لما تعانيه في سجن “إيفين” الذي نقلت إليه مؤخرا، مشيرا إلى أن “زاجاري” لا زالت تعاني من خدل في قدميها، بعدما تعرضت لحالة إنهيار عصبي بسبب نوبتين من الخوف تعرضت لهما بعد عودتها إلى زنزانتها.

وأضاف ريتشارد، أنها غاضبة جدا من العودة إلى سجن “إيفين” وهي تخشى ألا يتم إطلاق سراحها مطلقا”.

وتأتي تصريحات راتكليف في الوقت الذي أجرى فيه وزير الشرق الأوسط أليستر بيرت محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس أراغتشي في طهران بشأن هذه القضية.

وتشير الصحيفة إلى أن الزوج وجه خطابا لوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يدعوه فيه لمناقشة وضع زاجاري في لقاء بمدينة نيويورك الأمريكية الأسبوع المقبل، بالتزامن مع وجود ظريف هناك، واصفًا معاملة زوجته خلال فترة خروجها المؤقتة بأنها “لعبة قاسية”.

وكان القضاء الإيراني حكم في عام 2016 على زاجاري، التي تعمل لصالح مؤسسة تومسون رويترز، بالسجن 5 سنوات بعد إدانتها بالتجسس، وهو الاتهام الذي تنفيه الناشطة بشكل كلي.

وبعد الجهود الدبلوماسية، أطلقت السلطات الإيرانية سراح زاجاري في 23 أغسطس لمدة 3 أيام، قضتها مع طفلتها البالغة من العمر 4 سنوات، وبعدها حُرمت من التمديد ثم عادت إلى السجن في 26 أغسطس،  بحسب “الإندبندت”.

ويقول زوجها: “اتصلت نازانين بنا، الثلاثاء الماضي، وكانت واحده من أصعب محادثاتنا”، وأعربت عن قلقها من ألا يتم إطلاق سراحها مطلقا، وبعد تلك المكالمة انهارت ونقلت في سيارة إسعاف إلى مستشفى إيفين”.

ويضيف راتكليف أن مسؤولا إيرانيا اتصل بوالد السيدة “زاجاري”، وحذره من التواصل بالمسؤولين البريطانيين خلال أيامها الثلاثة خارج السجن، كما أن السفارة البريطانية يجب ألا تزورها، إذا أرادت البقاء في أمان، وقال إنهم كانوا يراقبون تحركاتها، ويتم التحقق من أن والدها كان يتبعها للتأكد من أنها لم تتعرض لحادث في الشارع، وتلقي تلك النداءات بظلالها على إطلاق سراحها، كما كان من المفترض أن يحدث”.

وكانت أسرة ومحامية “زاغاري” تأمل في أن يتم تمديد إجازتها “فترة إطلاق صراحها” أكثر من ثلاثة أيام، أو تحويلها إلى إفراج دائم، وستصبح “زاغاري” مؤهلة للإفراج غير المشروط عندما تصل إلى منتصف فترة العقوبة في الشهر المقبل.

ووصفت مديرة منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة كيت ألن، الأحداث الأخيرة بأنها “خيبة أمل ساحقة”، وأضافت “نازانين سجينة رأي ولا ينبغي أبدا سجنها في المقام الأول، وستقوم الحكومة البريطانية بأي شيء يمكن القيام به الآن لتسريع عملية تحرير نازانين بشكل دائم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى