التقاريرسياسة

“اتفاق جدة”.. السعودية والإمارات تبنيان جسور السلام في القرن الأفريقي

رؤية – محمود طلعت

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وقّع رئيس دولة إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، الأحد 16 سبتمبر اتفاقية جدة للسلام بين البلدين.

ووقعت الاتفاقية التاريخية بحضور كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس.

وعقب التوقيع قلّد الملك سلمان، الرئيس الإريتري، ورئيس الوزراء الإثيوبي قلادة الملك عبدالعزيز، بحضور مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز.

مقدمة للسلام في أفريقيا

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، أكد أن توقيع اتفاقية السلام بين إريتريا وإثيوبيا في السعودية “حدث تاريخي”، مشيرا إلى أن الاتفاق بينهما مقدمة للسلام في أفريقيا.

من جهته هنأ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على نجاح الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا.

واعتبر الجبير أن اتفاق السلام الذي وقع اليوم في جدة “حدث تاريخي” سيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ورحبت دولة الإمارات بتوقيع الاتفاق في جدة وقالت إنه يأتي في سياق السياسة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لتعزيز استقرار المنطقة من خلال رؤية دقيقة تدرك الارتباط الحيوي بين أمن القرن الأفريقي والعالم العربي.

وعبر وزير الخارجية الإماراتي من جدة عن اعتزازه بحضور هذه المناسبة التاريخية التي تبني الجسور بين الأشقاء وتقرب الشعوب وتدعو الأجيال إلى التفاؤل، مثمنا الدور الفاعل للقيادة السعودية وعلى رأسها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

جهود إماراتية سعودية

ويأتي الاتفاق التاريخي اليوم تتويجا للجهود الإماراتية المبذولة لإنهاء الصراع بين إثيوبيا وإريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي.

وشكلت الجهود التي ساهم فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وبقيادة رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، انتصارا لدبلوماسية السلام، التي تقودها الإمارات.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آنذاك أن “الإمارات والسعودية داعمان أساسيان لكل جهد أو تحرك يستهدف حل النزاعات وتحقيق السلام والأمن والاستقرار بما يَصْب في مصلحة شعوب المنطقة وتعزيز منظومة الأمن الإقليمي والدولي”.

ونوه بجهود العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، التي كان لها الأثر الطيب في استكمال المصالحة بين البلدين.

خطوات باتجاه السلام

وضمن إجراءات بناء الثقة بين الجانبين، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي قبل أيام سحب قوات بلاده من الحدود مع إريتريا وقيام الأخيرة بالمثل، إضافة إلى إعلان فتح السفارة الإثيوبية في أسمرة، وخطوات أخرى باتجاه السلام.

ويوم الثلاثاء الماضي، وللمرة الأولى منذ 20 عاما، أعادت الدولتان فتح الحدود البرية، مما يمهد الطريق للتجارة بينهما، بعد أن دخل البلدين في عداء طويل تخلله حروب حدودية.

وفي يوليو الماضي، وقع رئيس الحكومة الإثيوبية، ورئيس إريتريا، أسياسي أفورقي، إعلانا حول السلام، ينهي رسميا عقدين من العداء بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000 بين الجانبين.

وفي أبريل 2018، ظهرت بوادر انفراج للأزمة بعد أن أعرب رئيس الوزراء الأثيوبي عن رغبته بإعادة العلاقات مع إريتريا، كما أعلن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا من جانبه موافقته على تنفيذ اتفاقية الجزائر.

وبعد الاتفاق التاريخي الذي وقع بين الدولتين في يوليو الماضي، تبادل زعيما البلدين الزيارات التي حظيت بحفاوة شعبية جارفة، كما جرى الاتفاق على خطوات شملت استئناف الرحلات الجوية وتطوير الموانئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى