"100 مليون صحة".. مبادرة مصرية للقضاء على فيروس سي ومواجهة الأمراض غير السارية


٣٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - دشنت الحكومة المصرية، اليوم الأحد، مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للقضاء على فيروس سي، والكشف عن الأمراض غير السارية، تحت شعار "100 مليون صحة"، مؤكدة أن الهدف من المبادرة القضاء على فيروس سي نهائيا عام 2020، وخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، والتي تتسبب في 70 من الوفيات في مصر.

"100 مليون صحة"

عرضت وزيرة الصحة المصرية، في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء تفاصيل مبادرة "100 مليون صحة"، مشددة على أنها تستهدف الكشف المبكر عن الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي (سي)، إلى جانب التقييم والعلاج من خلال وحدات علاج الفيروسات الكبدية المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، والكشف المبكر عن السكرى وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وتوجيه المكتشف إصابتهم لتلقى العلاج بمختلف وحدات ومستشفيات الجمهورية.

وأكدت الوزيرة، أن الحكومة تستهدف القضاء على فيروس سي بحلول عام 2020، وخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية والتي تمثل حوالى 70% من الوفيات، موضحة أن المبادرة تتيح فرصة لعدد كبير من المواطنين الاطمئنان على صحتهم وعدم إصابتهم بالأمراض من خلال الكشف المبكر عنها، داعية منظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في الحملة بما يسهم في تسهيل مهمة القائم على تنفيذها وزيادة توعية المواطنين بأهداف المبادرة.

وأوضحت الوزيرة أنه تم تشكيل فرق عمل لتنفيذ المبادرة تضم نحو 5484 فردًا، حيث يتكون كل فريق من 3 أفراد عضو طبي، وتمريض، ومدخل بيانات، ويعمل كل فريق على فترتين، لاستقبال 60 مواطنًا خلال فترة العمل الواحدة، ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا.

وأشار إلى أنه تم تخصيص نحو 1412 مقرًا لإجراء الحملة، وتوفير 3108 أجهزة كمبيوتر وتابليت لاستخدامها في الحملة، لافتة إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان، والهيئة الوطنية للانتخابات، للاستعانة بقاعدة بيانات الناخبين للوصول لجميع المستهدفين بالمسح، مؤكدة أن جميع بيانات المواطنين مؤمنة ويصعب اختراقها.

"تفاصيل المبادرة"

وحول مراحل تنفيذ المبادرة، كشفت زايد، أنه تم اختيار محافظات ممثلة عن جميع الأقاليم في كل مرحلة، حيث تبدأ المرحلة الأولى خلال الفترة من أكتوبر وحتى نوفمبر 2018، وتضم المرحلة الأولى 9 محافظات، هي جنوب سيناء ومطروح وبورسعيد والإسكندرية والبحيرة ودمياط والقليوبية والفيوم وأسيوط.

وتشمل المرحلة الثانية والتي تبدأ في ديسمبر المقبل، وتنتهي في فبراير عام 2019، 11 محافظة، هي: "شمال سيناء والبحر الأحمر والقاهرة والإسماعيلية والسويس وكفر الشيخ والمنوفية وبني سويف وسوهاج وأسوان والأقصر"، وتضم المرحلة الثالثة، ما بين مارس وإبريل 2019، 7 محافظات، وهي: "الوادى الجديد والجيزة والغربية والدقهلية والشرقية والمنيا وقنا".

ولفتت الوزيرة، إلى أن دورة العمل بنقاط المسح، تبدأ بتقدم المواطن بالرقم القومي الساري، وأنه إذا كان فيروس سي إيجابيًا يتم الحجز في مركز العلاج التابع للوحدة إلكترونيًا، وكتابة اسم الوحدة والميعاد على الكارت، وتسليمه للمواطن لعمل التحليل التأكيدي وتلقى العلاج مجانا حال الاحتياج.

وأضافت زايد، أنه تم تدشين حملة إعلامية ودعائية بالحملة بداية من 21 سبتمبر المقبل على 3 مراحل وحتى نهاية الحملة، للتعريف بأهداف الحملة، وتوعية المواطنين بأهمية التعاون مع جهودها، منوهة إلى أن الحملة تتم بالتنسيق بين 14 وزارة، والهيئة الوطنية للانتخابات، والجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، وهيئة الرقابة الإدارية، وصندوق تحيا مصر، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، والهيئة العامة لقناة السويس، كما تتم المتابعة المركزية للحملة ويتم تقييمها بواسطة منظمة الصحة العالمية وصندوق تحيا مصر.

"الداعمون الدوليون"

وأكد الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية، خلال المؤتمر، أن المبادرة تعتبر نموذجًا يحتذى به عالميًا لتنفيذ منهجية موحدة تعالج مشكلتين أساسيتين على صعيد الصحة العامة في مصر، موضحا أنه منذ عام 2014 دعمت المنظمة جميع النقاشات والحوارات المتعلقة بتسعير الدواء، حيث تعمل المنظمة بأمانة مع وزارة الصحة لبناء القدرات للمنتجين المحليين للحصول على اعتماد منظمة الصحة العالمية لضمان أمان الدواء وفعاليته ولترويجه واستخدامه عالميًا.

وشدد ممثل منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة تعتبر هذه المبادرة فرصة ذهبية وخطوة أولى لتنفيذ الخطة القومية المتعددة الأطراف للوقاية من الأمراض غير السارية، مؤكدًا أن المنظمة ستستمر بتوفير الدعم المطلوب للوصول إلى الأهداف المرجوة من خلالها وكل البرامج المتعلقة بالصحة العامة لما فيه خير للمواطن المصري.

ولفت ممثل البنك الدولي عمرو الشلقاني، إلى أن البنك الدولي شريك رئيس للحكومة المصرية، وأن البنك بدأ التعاون مع الحكومة في هذا الملف قبل عامين، مشيرا إلى أن البنك الدولي قدم للحكومة المصرية دعما تقنيا إلى جانب التمويل الذى بلغ 133 مليون دولار لعملية مسح الأمراض غير السارية والكشف عن مرضى ڤيروس سي، و129 مليون دولار مقدمة من البنك الدولى لعلاج مرضى ڤيروس سي.



اضف تعليق