من يقف وراء اغتيال المعارض السوري "منير درويش"؟


١٥ يناير ٢٠١٨

رؤية – أشرف شعبان  

عملية اغتيال تطال المعارض السوري منير درويش عضو الهيئة العليا للمفاوضات في قلب العاصمة دمشق، الجريمة التي هزت أوساط المعارضة، قيل أنها حادث سير مدبر.

هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية تتهم نظام الأسد بتصفية عضوها منير درويش، أمام منزله في دمشق، محملة النظام الاستبدادي دم الشهيد منير درويش، ووصفت العملية بالتصفية المتعمدة.




اتهام الأسد

وأعلنت هيئة التفاوض في بيان "ننعي للشعب السوري ولكل أحرار العالم استشهاد المناضل الكبير منير درويش عضو هيئة المفاوضات، إثر تعرضه لعملية دهس أمام منزله في مدينة دمشق مساء الجمعة ثم تلتها عملية تصفية متعمدة مساء أمس".

وطالب البيان الجهات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بإجراء تحقيق جنائي شفاف بحادثة الاغتيال".

وأكد أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني أن جهاز المخابرات هو الذي اغتال درويش، مضيفا في تغريدة على موقع تويتر أن درويش خضع لعملية جراحية بدمشق وتمت تصفيته فيما بعد.




تنديد دولي

مواقف التنديد بجريمة اغتيال المعارض منير درويش لم تتوقف على تيارات المعارضة فحسب، فقد ندد المبعوث الأممي دي ميستورا بالجريمة وطالب بإجراء تحقيق ومعاقبة المسؤولين عنها.

ويعتبر درويش أحد أعضاء منصة القاهرة وعضوا في الهيئة العليا للمفاوضات، كما شارك في محادثات جنيف 8  .

منير درويش كاتب وروائي من الأقليات الآشورية ومعارض من مواليد 1938م ، شارك في مؤتمر الرياض اثنان.

وعلى الرغم من الانتقادات التي كانت توجه لدرويش نتيجة ما يوصف بمواقف منصة القاهرة المحابية للنظامن لكن مقتله في دمشق عاد التأكيد على عدمية الثقة بنظام الأسد.




محللون

قاسم الخطيب عضو منصة القاهرة في الهيئة العليا للتفاوض، أكد أن منير درويش طالب أكثر من مرة بعدم ترك الساحة السورية خالية في الداخل، مؤكدا أن النظام السوري له باع كبير في تصفية كل المعارضين.

وأضاف قاسم، أن منير درويش يؤمن بالحل السياسي من خلال المفاوضات السورية، مؤكدا أنه شفي من حادث الدهس وقرر الأطباء له الخروج وكانت صحته جيدة للغاية حتى الساعة التاسعة مساءا إلا أنه توفي قبل منتصف الليل مطالبا المجتمع الدولي بفتح تحقيق في جريمة الاغتيال.

من جانبه قال خالد شهاب الدين عضو مستقيل من الهيئة التفاوضية السورية، إن كل الأدلة تشير إلى تصفيته من قبل النظام السوري، وهو أمر متوقع تجاه كل المعارضين السوريين، متسائلا لماذا تم منع كل وسائل التواصل الاجتماعي عن المعارض السوري منير درويش، مضيفا هذه رسالة واضحة لكل المعارضين بمصيرهم إذا لم يتعاونوا مع النظام السوري.

وأشار إلى أن النظام السوري لن يخضع إلا للقوة من أجل إجراء تحقيق دولي شفاف، لكن تصريحات دي ميستورا تأتي في إطار الشو الإعلامي.

أما رئيس منصة القاهرة فراس الخالدي الموجود في العاصمة المصرية، أوضح أن أسباب وفاة درويش لا تزال غير واضحة. مضيفا: بعد الحادث "أجريت له عملية جراحية في الكاحل، وكان مقررا أن يغادر مستشفى المواساة السبت، ووضعه الصحي كان ممتازا وجيدا، لكن منتصف الليل اتصلوا للإبلاغ بأنه توفي" موضحا "لقد تبلغت من ابنه" خبر الوفاة.

وقال الخالدي إن درويش لم يغادر سوريا منذ أواخر نوفمبر رغم أن أبناءه وزوجته يقيمون في الخارج. وتابع "ألمح بوضوح أنه كانت هناك تهديدات. قال لي إن الوضع غير مريح".

السؤال الذي يلوح في الأفق، هل كانت إصابته خطيرة بعد حادثة الدهس التي تعرض لها أم أن النظام قام بتصفيته في المستشفى، وخصوصا بعد تأكيد أقاربه أنه كان مصابا بقدمه فقط، وإذا كان النظام، فما هى الرسالة التي يريد النظام توصيلها من خلال تصفية درويش؟.


اضف تعليق