مريم رجوي: استمرار الإضرابات الشعبية يؤكد أنه لا بديل عن "إيران حرة"


١٤ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٣:٤٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي
 
باريس - تشهد إيران أزمات واضطرابات لا تنتهي، حيث بدأ اليوم الأحد إضراب للمعلمين تزامنًا مع إضراب السائقين وتجار السوق.
 
من جانبها، وجهت مريم رجوي -زعيمة المقاومة الإيرانية- رسالة إلى التربويين والأكاديميين في بدء العام الدراسي الجديد، أكدت فيها على أن الأزمة الكبيرة في النظام التعليمي قد جعلت الجامعات والتعليم العالي يصيبها بانحطاط يستدعي الأسف.
 
وأوضحت رجوي، أن إضراب المعلمين مع استمرار إضراب السائقين وتجار السوق، يدل على الغضب والكراهية لدى عموم الشعب تجاه الدكتاتورية الدينية.
 
وبهذا الشأن أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا حول إضراب المعلمين بعنوان " مريم رجوي تحيي المعلمين المضربين في عموم إيران".
 
وفي البيان، دعت زعيمة المقاومة كافة طلاب المدارس والجامعات والمعلمين والأساتذة الأحرار إلى إقامة تجمعات احتجاجية لكي يفتح طريق تحقيق إيران الغد الحرة على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة وفصل الدين عن الدولة وإقامة نظام تعليمي متطور، وقالت رجوي: استمرار الإضرابات إعلان بأن الشعب يريد الحرية لإيران.
 
وفي السياق نفسه، أعلن المجلس التنسيقي للتنظيمات المهنية للمعلمين الإيرانيين في دعوة يوم 10 أكتوبر أن المعلمين يعزفون عن إلقاء المحاضرة يومي الأحد والإثنين 14 و15 أكتوبر.
 
وحثت الدعوة المعلمين المتقاعدين والمعلمين الذين يدرسون في هذين اليومين، على الحضور إلي المدارس تزامنا مع إضراب زملائهم لإعطاء توضيحات للطلاب بشأن أسباب إضرابهم.
 
التعامل الأمني مع المعلمين
 

وجاء في جانب من الدعوة بشأن التعامل المحتمل من قبل قوى الأمن مع المعلمين المضربين: "نحذر الحراسة والأجهزة الأمنية من عواقب التعامل البوليسي والأمني. نحن جربنا السجن ولدينا منذ سنوات أسود مكبلون في السجن. رجاء اتركوا التعامل والأسلوب القائم على التهديد".
 
طلبات المعلمين الإيرانيين
 
وأعلن المجلس التنسيقي للتنظيمات المهنية للمعلمين أن عدم تنفيذ قانون إدارة الخدمات على مستوى الدولة وعدم تطبيق تصنيف رتب المعلمين وعدم زيادة أجور المعلمين ونهب صندوق توفير التربويين من الحالات التي لم يتم الاهتمام بها رغم احتجاج المعلمين.
 
ويأتي الإضراب العارم للمعلمين والتربويين الإيرانيين تزامنًا مع الإضراب العارم لسائقي الشاحنات في عموم البلاد، كما شهدت البلاد في الأيام الأخيرة إضرابًا عارمًا من قبل تجار السوق في معظم المدن الإيرانية.
 
الإضرابات العارمة والشاملة لسائر شرائح المجتمع للاحتجاج على الوضع المعيشي المأساوي لهم، تعكس الوضع الهش الذي يعيشه النظام وعجزه عن حل أبسط قضايا العيش للمواطنين الإيرانيين.
 
جدير بالذكر أن إضراب المعلمين في عموم البلاد، للاحتجاج على وضعهم المعيشي المتدهور والقمع والأجواء الأمنية في المدارس بغرض الحصول على حقوقهم المسلوبة وامتنعوا عن المشاركة في قاعات الدرس.
 
إضراب المعلمين واحتجاجهم، إضافة إلى العاصمة طهران، امتد نطاقه إلى محافظات ألبرز وأصفهان وأذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وفارس وخراسان الرضوية وخراسان الشمالية وكردستان وكرمانشاه وسمنان وقزوين ومازندران وهمدان ويزد ومركزي ولرستان وایلام وبوشهر وچهارمحال وبختیاری وكهكيلويه وبوير أحمد.
 
المعلمون المعتصمون يحتجون على تدني رواتبهم ومزاياهم المهنية، والمعيشة تحت خط الفقر، والتضخم والغلاء المنفلت وانخفاض القوة الشرائية، وسجن المعلمين، وحرمانهم من تنظيمات مستقلة، وعدم تمتعهم بتأمين كفء وشامل، ونهب أرصدة صندوق ادخار التربويين، وعدم تنفيذ قانون إدارة الخدمات في البلد منذ عام 2006، وعدم تطبيق خطة تصنيف الرتب خلال الأعوام الثلاثة الماضية وعدم تطبيق خطة المعلم كامل الوقت؛ مطالبين بتوفير الأمن للناشطين المهنيين وإطلاق سراح المعلمين السجناء، وإلغاء أحكام خاصة للناشطين المهنيين وعودتهم إلى الأعمال المهنية والثقافية.
 
كما يحتجون على انتهاك حق التعليم المجاني للجميع، وعدم تطابق المدارس مع المعايير العالمية وفقدان معايير السلامة لها، وتدني مستوى التعليم بشكل كبير في البلاد وتدني محتويات الكتب التعليمية، واكتظاظ قاعات الدرس للطلاب وانعدام الميزانية اللازمة للتعليم والتربية في البلاد.
 
تحية للمعلمين الأحرار
 
وحيّت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، المعلمين الأحرار الذين اعتصموا للاحتجاج على الظلم والاضطهاد من قبل الملالي، وقالت: الوضع المأساوي للمعلمين العاملين والمتقاعدين منهم هو حصيلة السياسات النهابة والقمعية لنظام الملالي المعادي للثقافة، وطالما هذا النظام قائم على السلطة فإن الوضع سيتدهور أكثر.
 
ودعت رجوي عموم المواطنين، لاسيما الشباب، إلى التضامن مع التربويين الذين يعانون من شتى صنوف التمييز والمشكلات وقالت: إن إضراب المعلمين والتربويين مع استمرار لإضراب سائقي الشاحنات الكادحين وإضراب تجار السوق في الأسبوع الماضي، يدل على اشتعال لهيب نار الغضب والكراهية العامة للمواطنين تجاه نظام جلب التعذيب والإعدام والحرب والإرهاب والفقر والبطالة والفساد والنهب فقط وليس إلا.
 
ومن جانبها، أعلنت المقاومة الإيرانية، من مقرها بباريس، أن التقارير الواردة من مصادر مجاهدي خلق داخل إيران تفيد بأن الإضراب والاعتصام العارم للمعلمين والتربويين بدأ في إيران اليوم الأحد 14 أكتوبر في مختلف المدن الإيرانية. ويأتي هذا الإضراب عقب دعوة سابقة للتربويين الإيرانيين للإضراب يومي 14 و15 أكتوبر.
 
امتد الإضراب والاعتصام العارم للمعلمين والتربويين إلى عشرات المدن الإيرانية لحد الآن. المعلمون الشرفاء في بل دختر وجلفا وشاهين شهر مهاباد وخرم آباد وفیروزآباد وزرين شهر بجنورد وجوانرود وساري وکرج وايوان غرب وطهران وأصفهان وهمدان وكازرون وبابل وقزوين وباوه وإسلام آباد غرب ويزد وكرمانشاه وشيراز ومريوان ومشهد وإيلام وغناباد وتربت حيدريه وتبريز وآمل وغرمه ولامرد وسنندج وسقزي وباوه وروانسر وبلدة قدس وزيوه وديواندره وتاكستان وتربت جام وسروآباد وروشكان في لرستان... وعدد آخر من المدن الإيرانية يخوضون حالة الإضراب.
 
وجاء إضراب المعلمين بناء على دعوة سابقة للاحتجاج على الضغوط والمناخ الأمني والاضطهاد.
 
ويطالب المعلمون بإطلاق سراح زملائهم المسجونين، كما أعلن التلاميذ في مختلف المدن دعمهم للمعلمين المضربين.



اضف تعليق