بعد لقاء الحريري وعون.. تفاؤل بحل الأزمة الحكومية في لبنان


٠٣ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس
بيروت - سادت اليوم في بيروت أجواء متفائلة بشأن قرب حل الأزمة التي تعيق  تتأليف الحكومة، بعد زيارة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا.

وقالت مصادر مطلعة إن الحريري التقى عون دون أن يحمل معه لائحة بأسماء حكومية، على مدار نحو ساعة تخللتها، جولة في أفق الأوضاع الاقتصادية والأمنية، مضيفة: "كانت نتيجتها التوافق التام على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، فقدم الحريري تصوره الثاني، والذي غادر متفائلا على الرغم من أن الولادة الحكومية لا تزال تنتظر مزيداً من المشاورات".

وأفادت أوساط إعلامية أن الحريري قدم أفكاراً لا تخرج عن سياق ما قدمه في المرة الأولى، وهي بمثابة تعديلات طفيفة على تصوره الأول، ويمكن أن تشكل حلاً للأزمة، وذلك استناداً إلى مشاورات ولقاءات واتصالات خاضها على مدار الأيام الماضية، وتحديداً منذ ما قبل سفر عون إلى نيويورك لتمثيل لبنان في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وبعد اللقاء اكتفى الحريري بالإشارة إلى أنه "متفائل"، وإلى أنه اتفق مع عون على "وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة بسبب الوضع الاقتصادي، والأجواء إيجابية، وسيكون هناك لقاء ثان قريبًا".

وتكثفت الاتصالات في الأيام الأخيرة؛ بعد الجلسة التشريعية، وإقرار جملة من القوانين المتعلقة بمؤتمر "سيدر" لدعم لبنان اقتصادياً، وسط مخاوف جدية من تدهور الوضع في حال لم يتم الدفع قدماً من أجل الحصول على الأموال المرصودة في المؤتمر، وذلك لا يمكن أن يحصل في ظل الفراغ الحكومي.

وزادت الاتصالات أيضا بعد خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من الأمم المتحدة، والذي تضمن تهديداً واضحاً باستهداف "حزب الله" ولبنان، بعد أن اتهم الحزب بتخزين أسلحة في مواقع إلى جانب مطار رفيق الحريري الدولي، ما فرض تواصلاً مباشراً بين الأركان السياسية التي أجمعت على خطورة وجدية التهديدات، وتالياً ضرورة الرد عليها، عبر إخراجٍ تولي وزير الخارجية جبران باسيل تنفيذه.

وأشارت مصادر سياسية متابعة إلى أن هذه الاتصالات فتحت ثغرة في الجدار الحكومي الموصد منذ أشهر، خصوصاً أن الجميع لا يخفي دقة وخطورة الوضع، اقتصادياً، وسياسياً وأمنياً أيضاً، بالتزامن مع العقوبات الأميركية ضد إيران، والمخاوف من انعكاسها على لبنان بطريقة أو بأخرى، نتيجة الترابط اللبناني – الإيراني عبر "حزب الله".

وتلفت المصادر إلى أن طرح عون بتأليف حكومة أكثرية في حال لم تفلح محاولات تأليف حكومة وحدة وطنية، أدى الى فتح خطوط التواصل مباشرة بين بعبدا – وبيت الوسط.

وعلى الرغم من سقوط الاقتراح، إلا أن الحريري، ومنذ اللقاءات الأخيرة مع الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية" قبل سفر عون إلى نيويورك، كان يحاول العمل على أكثر من تصور يشكل، بحسب المصادر، تأميناً لأرضية جيدة يمكن البناء عليها، خاصة في الحصص الحكومية، ونوعية الوزارات التي يمكن أن تمنح لكل طرف، من دون أن تؤدي إلى استفزاز أحد، أو اعتبار أنه "مغبون".

وثمة اعتقاد سائد أن الحصص في الحكومة، وفق تصور الحريري، باتت أمراً شبه محسوم ومتفقاً عليه، على أن تكون حصة "التيار الوطني الحر" ورئاسة الجمهورية 10 مقاعد وزارية، مقابل 6 مقاعد لتيار "المستقبل"، و4 لـ"القوات اللبنانية"، و6 للثنائي الشيعي أي حركة "أمل" و"حزب الله".

وتلفت المصادر إلى أن العقدة المسيحية، هي التي لا تزال تؤخر التأليف، خصوصاً أن العرض الحالي المقدم هو أن تنال "القوات" 4 وزارات، من بينها نيابة رئاسة الحكومة، ووزارة دولة، إضافة الى حقيبتين. وتشير المصادر الى أن النقاش الحالي يدور حول ماهية الحقيبتين، خصوصاً أن ما طرح على "القوات" من حقائب ليس من بينها أي حقيبة "دسمة" وفق التعبير اللبناني.


اضف تعليق